شريط الأخبار

تجميد الشرفة واقتلاع الجذور- اسرائيل اليوم

12:59 - 17 حزيران / سبتمبر 2010

تجميد الشرفة واقتلاع الجذور- اسرائيل اليوم

بقلم: اميلي عمروسي

رياح الخريف. الهواء يبرد. في جبال السامرة ينبغي منذ نهاية شهر تشري العبري تغيير الملابس، ولكن هذه المرة يهب البرد من الارض ايضا. مجتمعات جميلة في يهودا، في القدس وفي السامرة جمدت في جليد هائل، ومثلما في لعبة الاطفال "فريز!" – كل شيء توقف. الزوجان اللذان تزوجا، العائلة التي انتظرت توسيع البيت، البلدة التي يتدفق العديد من الابناء في دروبها – كل شيء توقف في وسط الحركة، كالشخوص المنحوتة في الوضعية التي وجدهم فيها لهيب البركان.

الرئيس الامريكي، الرجل القوي في العالم، لا ينام في الليل بسبب مسألة هل ستبنى 13 وحدة سكن اخرى في بيت ايل. رؤساء الاتحاد الاوروبي يتقلبون في مضاجعهم: هل سيسمحون لغاليا وافيعاد ان يوسعا البيت في كوخافا شاحر؟ كل مخزن بين البقالة والعيادة في كرنيه شومرون هو وجع رأس للعالم بأسره، الذي يقطب جبينه قلقا. كل بيت يهودي هو ميدان قتال في المعركة.

حرب الاستقلال لم تنتهي. الساعون للقضاء على اسرائيل يريدون أن يجتثوا الصهيونية المزعجة وهم يفهمون نظرية التفاصيل الصغيرة: من اجل اقتلاع الشجرة يجب معالجة الجذور. لقطع الصلة التي بين الشعب اليهودي وبلاده، القطع بين الشعب الرحال وبين هذه البلاد، يجب الاعتراض بصوت عال على بناء أي صف تعليمي جنوبي بيسان، كل غرفة سكن لليهود شرقي كفار سابا – لانه هناك، في هذه الجبال، توجد الجذور.

عشرات الملايين في ارجاء العالم يؤمنون بان بلاد اسرائيل هي بلاد مقدسة. قصص التوراة، الذخر القومي الاسرائيلي، تقبع في اساس الثقافة العالمية. قلب البلاد الموعودة هي تلال بنيامين، افرايم ويهودا، المحيطة بالقدس: في كل تلة تختبىء قصة، من حلم يعقوب وحتى يهودا المكابي، من الملك داود وحتى النبي الياهو.

هنا تشكل مركز حياة اليهود في عهد الهيكل. هنا قاتل الحشمونائيون قلة حيال كثرة. هنا حكم القضاة وتنبأ الانبياء وعمل الملوك، ولبست بنات اسرائيل الابيض وفلحت الكروم. من هنا طردنا قبل الفي سنة ولم نكف عن الصلاة والتمني لهذه الاماكن بالضبط.

اسماء المواقع التوراتية تصدر عن صفحات التوراة نحو الطريق الذي اسافر فيه الى بيتي، والى جانب البقايا الاثرية تبنى بيوت جديدة وفيها صوت اطفال يلعبون. هذا هو اساس المبنى الصهيونية كله: عدنا الى الديار. فقط في يهودا والسامرة يكمن المبرر لوضع جسد يهودي تعب على قطعة الارض الصغيرة، الهامشية بالمقاييس الدولية، بلاد اسرائيل. واذا كنا لا نستطيع أن نبني في الخليل او في شيلو، فليس لنا أي مبرر اخلاقي لان نبني في كريات موتسكين او في حولون.

 الراغبون في طالحنا يرون شجرة الصهيونية تكبر، وتزدهر وثمارها جميلة ولا يمكنهم ان يلمسوا الفروع العالية. لا يمكنهم ان يقطفوا عين حرود وبين دجان ونهلال كما يريدون. وعندها فانهم ينحنون الى الاسفل ويمسون بالجذور. وبعد أن يموت الجذر، تسقط الشجرة بأسرها. على نتنياهو ان يبدي زعامة: الوجود اليهودي في بلاد اسرائيل ليس مكتوبا على لوح من الثلج. اذا ما تراجع الان، فان موجات التجميد لن تتوقف عند الخط الاخضر.

انشر عبر