شريط الأخبار

على طاولة المفاوضات: عراب ومناور ولاعب احتياط

10:08 - 16 تشرين أول / سبتمبر 2010

على طاولة المفاوضات: عراب ومناور ولاعب احتياط

فلسطين اليوم- وكالات

 تنفس الوسيط الأمريكي الصعداء. في القدس، خرج جورج ميتشيل مبتسماً بعد انتهاء المحادثات بين الثلاثي: عباس، نتنياهو وكلينتون. بثقة المفاوض الناجح، قال المبعوث الأميريكي الخاص إلى الشرق الأوسط،: "في إطار جهودنا، يواصل نتنياهو وعباس إحراز تقدم في قضية الإستيطان، نعتبر أن الأمر هو على هذا النحو". ثم ختم المبعوث مبشّراً باستمرار المفاوضات.

منذ البداية ورثت مفاوضات واشنطن عاهات التجارب الديبلوماسية السابقة، ولم يستطع طرفاها، الإسرائيلي والفلسطيني، إضافة إلى العراب الأميريكي إخراجها من إطار الشكلية وإثبات أن ما سيتمخض عنها قادر على فكّ عقد الصراع العربي الإسرائيلي. من المؤكد أن لكل طرف في ثالوث المفاوضات أهدافه وسبباً ما دفعه للجلوس على كرسي التفاوض.

"يريد الأميريكيون من خلال هذه المفاوضات إيصال رسالة مفادها وجود حل لمشاكل المنطقة، مما يضعف المخاطر المحيطة التي تواجهها واشنطن في العراق وأفغانستان ومع خصمها الإيراني ويعزز موقعها في العالم العربي". هذا ما أعلن عنه الباحث في الشؤون الإسرائيلية حلمي موسى. الباحث وفي اتصال مع موقع المنار، تحدث عن الدوافع التي جعلت من الولايات المتحدة الأميريكية وسيطاً في هذه المفاوضات. موسى لخّص هذه الدوافع قائلاً،"يسعى الأميركي في هذه الفترة إلى التظاهر بوجود تقدم ما على صعيد العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية، وهو يدرك جيداً أنه من الصعب جداً التوصل إلى حل فعلي، لكن ما يريده تمرير الوقت لتقطيع بعض الإستحققات كالإنتخابات النصفية الأميريكية والقمة العربية". أما بالنسبة للجانب الإسرائيلي فقد أشار موسى إلى وجود قناعة لدى حكومة العدو تتمثل في البحث عن خطة أو حل لترسيم العلاقة مع السلطة الفلسطينية وإضعاف موقف الفصائل الفلسطينية المعارضة لسياسة أبو مازن.

 

وفي العودة إلى محادثات القدس، يذكر أن جورج ميتشيل كشف عن طلب إدارة الرئيس باراك أوباما دعم كل من لبنان وسوريا والأردن للمفاوضات. في هذا الإطار رأى حلمي موسى أن زيارة ميتشيل إلى لبنان تهدف إلى طمأنة القيادات اللبنانية من نتائج المفاوضات وأن لبنان لا زال في دائرة الإهتمامات الأميريكية. أما بالنسبة إلى سوريا،"فالمطلوب خفت صوت القوى الفلسطينية المعارضة للمفاوضات والتي يتمركز عدد كبير من قياداتها في دمشق"خصوصاً بعد وصف القيادي في حركة حماس محمود الزهار فريق التفاوض الفلسطيني بالضعيف.

أمام هذا كله يبدو موقف السلطة الفلسطينية الممثلة بشخص رئيسها محمود عباس، الأكثر إرباكاً إزاء معضلة المفاوضات. المحلل الفلسطيني صخر أبو فخر أشار إلى أن محمود عباس ذهب إلى المفاوضات تحت وطأة التهديد الأميريكي، "فقد هدده الرئيس أوباما بقطع الدعم المادي عن سلطته وعزله سياسياً في حال رفض الذهاب إلى المفاوضات".أ بو فخر وفي اتصال مع موقع المنار،أوضح أن أبو مازن ومنذ بداية المفاوضات طالب بوقف نهائي للإستيطان وبدولة فلسطينية بحدود الرابع من حزيران/يونيو 1967،"لكن السلطة الفلسطينية على علم بصعوبة الإستجابة لمطالبها، وهي تعيش هاجس فشل المفاوضات الذي قد ينعكس حالة من العصيان في الشارع الفلسطيني وصولاً إلى المقاومة العسكرية".

واشنطن صنعت المفاوضات. كيان العدو التحق بحليفه الأميريكي عن طيب خاطر، أما أبو مازن فرئيس لسلطة مكبلة. جديد المفاوضات (3) إعلان لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يتمثل بتمديد فترة التجميد الإستيطاني لمدة ثلاثة أشهر. أشارت المصادر إلى قبول عباس بالإقتراح مقابل تردد إسرائيلي. الأميريكي مستمر بالمناورة ونصب عينيه هدف واحد: تأمين الإستمرارية والحؤول دون إنفجار المفاوضات حتى إشعار آخر.

 

 

انشر عبر