شريط الأخبار

انقسام في الأزهر حول قرار حظر النقاب في فرنسا

03:30 - 16 حزيران / سبتمبر 2010

انقسام في الأزهر حول قرار حظر النقاب في فرنسا

فلسطين اليوم: غزة

أحدث قرار مجلس الشيوخ الفرنسي، القاضي بحظر النقاب، انقساماً في الأزهر بين مؤيد ومعارض. ففي الوقت الذي طالب فيه بعض علمائه من المقيمين في الدول غير الإسلامية بالالتزام بالقوانين التي تنظم حياة المجتمع هناك مهما كانت، اعتبر آخرون النقاب زياً إسلامياً لا يجوز إجبار المسلمات على خلعه.

مؤيدون للقرار

وحسب ما نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الخميس، قال الشيخ محمود عاشور، عضو مجمع البحوث الإسلامية (هيئة كبار العلماء بالأزهر)، إنه ينبغي على المسلمين في هذه البلاد (أي فرنسا) الالتزام بهذه القوانين، وأن يكونوا قدوة طيبة لغيرهم في الالتزام، لأن غير ذلك يعطي انطباعاً سيئاً عن الإسلام والمسلمين.

وأضاف "بالنسبة لقانون حظر ارتداء النقاب الذي أصدرته السلطات الفرنسية، وما وضعته من عقوبة لمن لم يلتزم به، فهذا أمر من شأن السلطات التي تحكم البلاد، ولا ينبغي لأحد التدخل فيه، وعلى المسلمين أن يمتثلوا للقوانين التي تنظم أمور المجتمع في هذه البلاد، خصوصاً أن النقاب في الإسلام ليس فريضة مثل الحجاب، وإنما هو لون من التزيد وعادة وليس عبادة، وبالتالي فهو ليس مفروضاً ولا مرفوضاً".

واستطرد بأنه إذا كانت قوانين تلك البلاد تفرض على المرأة ألا ترتدي النقاب فيجب ألا تتمسك به وتقع تحت طائلة القانون، عملاً بالقاعدة الشرعية "درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة".

وذهب في هذا الاتجاه الدكتور عبد المعطي بيومي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، قائلاً لوكالة الصحافة الفرنسية إنه يؤيد قرار فرنسا القاضي بحظر النقاب في الأماكن العامة. ورداً على الحظر الذي أقره بشكل نهائي البرلمان الفرنسي أول من أمس قال: "نحن في المجمع نرى أن النقاب لا يستند إلى الشريعة، ولا يوجد قطعياً لا في القرآن ولا في السنة". وتابع "كنت استاء عند زيارتي لفرنسا عندما أرى منقبات، لأن هذا لا يعطي صورة حسنة للإسلام".

تعارض مع الحرية

إلا أن الشيخ يوسف البدري، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة، انتقد الحظر مؤكداً أنه يتعارض مع الحريات، خصوصاً أن فرنسا كما يطلق عليها هي بلد الحريات، وقال: "فإذا قلنا إن العري سلوك حر، فإن ارتداء النقاب أيضاً حرية".

وأضاف "يجب على بلد الحريات ألا تنتقص من قدر هذه الحريات والمساواة بين الناس. ولماذا التضييق والحظر على هؤلاء النساء؟، وهل حدثت جرائم بسبب النقاب أو أية أمور جعلت النظام العام للدولة معرضاً للخطر؟".

واستطرد "يجب على المرأة التي ترتدي النقاب في فرنسا إذا كانت مضطرة للعمل والخروج خارج المنزل أن تطبق القاعدة الشرعية (الضرورات تبيح المحظورات)، فالأمر يحتاج إلى مرونة مؤقتة، خصوصاً أن النقاب واجب في الإسلام، وتأكد وجوبه في هذا الزمان في ظل تدني الأخلاق والآداب".

وكان مجلس الشيوخ الفرنسي، وهو الغرفة العليا للبرلمان، أجاز بالغالبية النص القانوني الذي صادقت عليه الغرفة السفلى في البرلمان في يوليو (تموز) الماضي، والذي سيبدأ تنفيذه في مطلع العام المقبل.

وينص مشروع القانون الذي أقره المجلس الدستوري على فترة سماح تستمر ستة أشهر، وبعد ذلك تُغرم كل من تصر على ارتداء النقاب بـ150 يورو وقد تتعرض للتوقيف، ويُغرم كل من يجبر امرأة على ارتداء النقاب بـ30 ألف يورو.

انشر عبر