شريط الأخبار

أول غيث الاستفتاء فـي تركيا: قادة انقلاب 1980 إلى المحاكمة

11:06 - 15 كانون أول / سبتمبر 2010


أول غيث الاستفتاء فـي تركيا: قادة انقلاب 1980 إلى المحاكمة

  فلسطين اليوم-السفير اللبنانية

لم تكد تظهر نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا حتى هطلت شكاوى المتضررين من التعذيب والقتل على يد نظام 12 ايلول الانقلابي.

وكانت التعديلات لحظت الغاء المادة 15 من الدستور التي اضافها الانقلابيون على الدستور بصورة مؤقتة، والتي كانت تمنع اي شخص من التقدم بشكوى لمحاكمة اي من قادة الانقلاب واستبدلت بمادة أخرى.

وكانت منظمة «مظلوم دير» وجمعية حقوق الانسان وثمانون عضوا في منتدى «لا يكفي ولكن نعم»، من أولى المنظمات التي تقدمت بدعاوى لمحاكمة من بقي من قادة انقلاب العام 1980 على قيد الحياة الى المدعي العام في أنقرة. وتلا ذلك دعاوى بالعشرات لمحاكمة قائد الانقلاب نفسه كنعان ايفرين الذي لا يزال على قيد الحياة، ويبلغ من العمر 93 عاما، إلى جانب الجنرال نجاد تومير (86 عاما) والجنرال تحسين تشيتينكايا (85 عاما).

وقد رفعت مجموعات من ناشطي حقوق الانسان امام قصر العدل في اسطنبول شعار «يجب ان يدفع كنعان ايفرين الثمن».

ومن بين الذين تقدموا بدعاوى النائب اليساري افق اوراس، والكاتبة المعروفة نهال بينغوسو قراجة، والصحافية المعروفة ياسمين تشونغار، ومقرر المحكمة الدستورية سابقا عثمان جان، والقاضي ساجد قاياصو الذي طرده سابقا مجلس القضاء الأعلى من وظيفته، والذي اكد ان مهلة تجاوز الزمن للقضية غير قائمة، وكذلك مسألة شيخوخة المدّعى عليهم.

وكانت المادة 15 قد استبدلت بنص يقول ان «العسكريين الذين شاركوا في انقلابات او محاولة انقلابات او ارتكبوا جرما ضد النظام الدستوري يحاكمون امام محاكم مدنية. ويمكن محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية فقط في حالة الحرب».

والمفارقة أن بعض نواب «حزب السلام والديموقراطية» الكردي الذي قاطع الانتخابات منتقدا بشدة الإصلاحات، قد استفادوا من التعديلات وتقدم بعضهم بدعاوى لمحاكمة كنعان ايفرين. ومن بين هؤلاء النائب الكردي عن منطقة باتمان، بينغي يلديز، الذي تقدم بدعوى لمحاكمة ايفرين امام مدعي عام باتمان بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

في هذا الوقت، بدأت تلوح في الأفق احتمالات البحث في اعداد دستور جديد يلحظ الانتقال الى نظام رئاسي. وكان اردوغان أول من ألمح الى دستور جديد في خطابه في ديار بكر في الثالث من ايلول الحالي. وتلا ذلك إعلان رئيس اللجنة الدستورية في البرلمان برهان كوزو (من حزب العدالة والتنمية) ان اردوغان أعطى تعليماته للبدء بإعداد دستور جديد، قائلا ان نظاما رئاسيا يليق برجب طيب اردوغان.

وقال اردوغان نفسه، في برنامج تلفزيوني، ان نظاما رئاسيا او نصف رئاسي يتضمنه الدستور الجديد يمكن ان يكون موضع نقاش مع المعارضة.

ومما ورد في صحيفة «راديكال» ان اردوغان لا يريد ان يكون رئيسا للجمهورية بالصلاحيات الحالية، ويريد أن يكون رئيسا للجمهورية بصلاحيات إضافية. وذكرت الصحيفة أن الانتخابات النيابية المقبلة قد يتم تقديمها الى نهاية ايار المقبل، أو مطلع حزيران، وليس في منتصف تموز العام 2011 كما هو مقرر، وذلك تفاديا لمصادفتها في حر الصيف، مشيرة إلى أنّ تقديمها بالتالي لا يعتبر انتخابات مبكرة.

 

انشر عبر