شريط الأخبار

طالبان غزيان يصممان جهازا "لإطفاء المولد الكهربائي آلياً"

09:02 - 09 تموز / سبتمبر 2010

طالبان غزيان يصممان جهازا "لإطفاء المولد الكهربائي آلياً"

فلسطين اليوم-مثنى النجار

في إنجاز جديد يسجل لطلبة قطاع غزة، المعزولين عن العالم بفعل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ نحو أربع سنوات على التوالي، وإغلاق المعابر، تمكن جامعيان من مدينة غزة من تصميم واختراع جهاز إطفاء وتشغيل للمولد الكهربائي آلياً ويدويا، وذلك لإطفاء المولدات الكهربائية المستعملة من قبل مواطني غزة في ظل انقطاع التيار الكهربائي المتكرر.

صاحبا هذه الفكرة هما الطالبان فادي فاروق أبو حسان من مدينة الزهراء وزميله محمد عوني مطر من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، ويدرسان الهندسة الكهربائية بالجامعة الإسلامية.

 

قال الطالب أبو حسان (20عاما) خلال حديثه لـ"لفلسطين اليوم":" فكرة الجهاز تقوم على إطفاء مولد الكهرباء "الموتور" أوتوماتيكيا بحيث يتم إيقاف تشغيل المولد آلياً فور عودة التيار الكهرباء بعد فترة الانقطاع في حين يمكن إطفائه يدوياً كذلك".

ويستخدم سكان قطاع غزة مولدات كهربائية صغيرة الحجم، جلبوها عبر الأنفاق الممتدة على الشريط الحدودي جنوب رفح؛ لإضاءة منازلهم، غير أنها خلفت عشرات القتلى والإصابات في صفوفهم، وأدت في أحيان كثيرة إلى نشوب حرائق نتيجة الاستخدام الخاطئ لتك المولدات.

وتلقى كل من أبو حسان ومطر دورة تدريبية متخصصة في الكهرباء داخل مختبرات الجامعة واستطاعا بعد الانتهاء منها تطوير مهاراتهما وشراء بعض الأجهزة وتجميعها داخل غرفة منزل أحدهما التي تحولت إلى ورشه لتصميم وانجاز هذا الجهاز.

ويضيف أبو حسان:"إن مشكلة "المواتير" كبيرة وبالتحديد حالات الوفاة المتكررة والتي أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من جراء الاستخدام الخاطئ نتيجة التشغيل والإطفاء"، مؤكداً أن فكرتهم جاءت للحد من المخاطر الناجمة عن المولدات وإمكانية الوقاية أيضاً.

 

وكثيراً ما أصدر جهاز الدفاع المدني التابع لحكومة غزة نشرات توعوية لاستعمال المولدات الكهربائية؛ لتفادي الحوادث المتكررة الناجمة عن الاستخدام الخاطئ لها.

وأوضح أبو حسان أنّ الفكرة الإبداعية تتكون من لوحة إلكترونية مطبوعة بالإضافة إلى مكثفات ومحول وبعض القطع الالكترونية التي تدخل في دائرة الـ "supply power" ويوجد غطاء خارجي، يغطي القطعة بكاملها، بالإضافة لوجود أزار تستخدم في التحويل "الآلي واليدوي" عند إطفاء "الموتور".

ويشير إلى أنهما سيضعان ختم (GAZA) على كل لوحة مطبوعة سيتم انجازها وذلك اعتزازاً بأن غزة مازلت حية ومنتجة ومبدعة رغم الحصار على حد قوله.

ويطمح الطالبان العشرينان أن يعي الجميع في غزة حجم فكرتهما في حين يأملان أن يستخدم كل مستعملي المولدات جهازهم.

وينهي فادي حديثه بدعوة كافة الجهات المعنية والحكومية لتتبنى إبداعنا ومشاريعنا وأهدافنا المستقبلية لإعطائنا دافع في تقديم المزيد مؤكداً أنهم يمتلكون الكثير من المشاريع التي تحتاج لوقفة الجميع ورعايتها.

ورغم المآسي والمعاناة لازالت الإبداعات تخرج من غزة التي لا يتوقف أبناؤها عن الابتكار مخرقين بعقولهم جدران الحصار المفروض عليهم وأصواتهم تتعالى وتبتكر المزيد.

وتجدر الاشارة الي ان القطاع ويعاني من أزمة في التيار الكهربائي والتي بدأت فعلياً، حين قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي محطة التوليد الوحيدة في القطاع عام 2006، بعد عملية "الوهم المتبدد" التي أُسر خلالها الجندي "جلعاد شاليط" على أيدي ثلاثة فصائل فلسطينية مقاومة.

 

انشر عبر