شريط الأخبار

مدى: الاحتلال وأجهزة الأمن بالضفة والقطاع انتهكوا الحريات واعتدوا على الصحفيين

04:28 - 08 حزيران / سبتمبر 2010

مدى: الاحتلال وأجهزة الأمن بالضفة والقطاع انتهكوا الحريات واعتدوا على الصحفيين

فلسطين اليوم: غزة

أدان المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية مدى، الانتهاكات التي تعرض لها الصحافيين من قبل الاحتلال الاسرائيلي والأجهزة الأمنية الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. واعتبر هذه ما تعرض له الصحفيين انتهاكاً فاضحاً لحرية الرأي والتعبير المكفولة في المادة 19 من القانون العالمي لحقوق الإنسان والقانون الأساسي الفلسطيني المعدّل. وطالب الجهات المعنية بوقف جميع انتهاكاتها ضد الصحفيين الفلسطينيين، وبمحاسبة المسئولين عنها.

وقال المركز في تقريره الشهري حول الانتهاكات ضد الصحافيين، بالرغم من حلول شهر رمضان المبارك والذي عادة ما تنخفض فيه بشكل دراماتيكي الانتهاكات ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أنها وللأسف الشديد تواصلت خلال شهر أب الماضي، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وبنسبة أكبر من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة والقطاع.

فقد تم اعتقال مدير مكتب النجاح للصحافة والمحاضر في جامعة النجاح د. فريد أبو ضهير من قبل جهاز المخابرات الفلسطيني في مدينة نابلس، الاعتداء على مراسل الجزيرة نت أحمد فياض من قبل أفراد الشرطة الخاصة التابعين حكومة غزة، مصادرة جهاز البث التابع لراديو مزاج أف ام في مدينة رام الله من قبل موظفين تابعين للضابطة الجمركية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الاعتداء على طاقم تلفزيون وطن (خالد ملحم وأيسر البرغوثي) من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة رام الله، ومنع مراسل صحيفة الحياة ملكي سليمان من تغطية المسيرة والمؤتمر المناهضان للمفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل من قبل أشخاص مدنيين في رام الله.

من جهته  قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداء على المصور الصحفي الحر هيثم الخطيب في حادثين منفصلين أثناء تغطيته لمسيرة بلعين الأسبوعية قرب مدينة رام الله، في حين قاموا أيضاً باحتجاز مدير شركة فلسطين العالمية للصحافة والإعلام  وليد صبابا ومصورها رائد خوري والمنتج التلفزيوني الحر فريد صالح في المسجد الأقصى بمدينة القدس.

تفاصيل الانتهاكات:

(2/8) اعتقال مدير مكتب النجاح للصحافة والمحاضر في جامعة النجاح د. فريد أبو ضهير، يوم الاثنين الموافق 2/8/2010، من قبل أفراد تابعين لجهاز المخابرات الفلسطيني في نابلس. وأفادت زوجة الدكتور أبو ضهير أن أفراد مسلحين بزي مدني تابعين لجهاز المخابرات الفلسطيني حضروا إلى منزلهم بمدينة نابلس حوالي الساعة الحادية عشر ليلاً من مساء يوم الاثنين وطلبوا من زوجها مرافقتهم إلى مقر المخابرات في نابلس، وعندما سأل عن السبب أجابوه أن مدير المخابرات يريد مقابلته لمدة ساعة فقط. إلا أنهم أبقوه قيد الاعتقال لغاية مساء يوم الثلاثاء الموافق 10/8/2010.

(2/8) منع مراسل صحيفة القدس سهيل خلف من السفر إلى مصر لاستكمال دراسته العليا من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك يوم الاثنين الموافق 2/8/2010. وأفاد خلف أنه توجه إلى جسر الملك حسين يوم الاثنين بهدف السفر إلى مصر إلا أنه فوجئ باحتجازه من قبل سلطات الاحتلال لمدة ثلاث ساعات من ثم قيل له أنه ممنوع من السفر دون إبداء أسباب. وأكمل خلف حديثه قائلا: "لقد منعت من السفر سابقاً بتاريخ 5/9/2009، ولكنني بعد ذلك توجهت إلى مكتب الارتباط الإسرائيلي وقدمت لهم أوراقي، وبناء على ذلك أعطوني كتاباً بأنني غير ممنوع من السفر. لذلك قمت بجميع الترتيبات اللازمة للسفر وسجلت مرّة أخرى في الجامعة، إلا أنني تفاجأت بعدم السماح لي بالمرور".

(3/8) اقتحام تلفزيون نابلس والاعتداء على العاملين فيه، من قبل عدد من موظفي الوزارة والضابطة الجمركية، وذلك. وأفاد مدير تلفزيون نابلس محمود برهم أن مدير قسم الاتصالات في الوزارة بنابلس ومدير الضابطة الجمركية ومرافقه، قاموا بالدخول يوم الثلاثاء الموافق 3/8/2010 إلى مقر التلفزيون مطالبين بإغلاقه ووقف البث، دون وجود قرار رسمي بذلك، وعندما رفضنا ذلك، قاموا باستدعاء قوة مساندة من الامن. كما قاموا أيضاً بالاعتداء على العاملين في التلفزيون لقيامهم بتصوير الاقتحام، حيث صادروا الكاميرات وقاموا بمسح الصور منها. وأضاف برهم قائلاً: "وفقاً للقانون الفلسطيني فإنه يجب على الوزارة أن تلجاً للقضاء في حال وجود أي خروقات من قبل المحطات التلفزيونية ، موضحاً أن تلفزيون نابلس قام خلال الفترة الماضية بتصويب 99% من أوضاعه القانونية".

(4/8) الاعتداء على مراسل الجزيرة نت أحمد فياض من قبل أفراد الشرطة الخاصة التابعين لحكومة غزة، يوم الأربعاء الموافق 4/8/2010. وأفاد فياض أنه توجه حوالي الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الأربعاء لتغطية مهرجان لفرقة طيور الجنة الأردنية، في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وعندما وصل هناك لاحظ وجود استياء من المواطنين جراء الازدحام الشديد على بوابة الحفل. فقرر تصوير الازدحام. أثناء ذلك بدأ أحد أفراد الشرطة الخاصة بالصراخ عليه، وطلب منه أن يقترب منه، وعندما ذهب طلب منه الإطلاع على الصور. بعد ذلك جاء شرطي آخر حيث كان يصرخ بشكل عنيف وطلب هو الآخر إلقاء نظرة على الصور، فأعطاه الكاميرا. ولكنه بدأ بضربه أسفل الرقبة وشتمه بألفاظ نابية أمام أطفاله الثلاثة اللذين بدأوا بالبكاء. ولكن أفراد الشرطة استمروا بضربه. وأضاف فياض قائلاً:"بعد ذلك توجهت إلى مشفى ناصر بمدينة خانيونس واتضح وجود كدمات واحمرار أسفل الرقبة والفك العلوي، ومن ثم توجهت إلى مدير الشرطة في غزة، وعندما علم بما حدث قدم اعتذاره ووعد بفتح تحقيق في الحادث ومحاسبة المسئولين عنه".

(4/8) مصادرة جهاز البث التابع لراديو مزاج اف ام في مدينة رام الله من قبل موظفين تابعين للضابطة الجمركية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك يوم الأربعاء الموافق 4/8/2010. وأفاد مدير البرامج في راديو مزاج اف ام أحمد فرّاج أن خمسة موظفين من الضابطة الجمركية و وزارة التكنولوجيا والمعلومات حضروا إلى مقر الراديو في مدينة رام الله وقالوا أن  لديهم قرارا بمصادرة جهاز البث، ولكن لم يكن بحوزتهم أي قرار مكتوب، وقد صادروا جهاز البث وأعادوه بعد يومين.

(7/8) منع الصحفي رائد لافي من السفر إلى مصر عبر معبر رفح من قبل ضباط الشرطة التابعين لحكومة غزة والمتواجدين على المعبر، وذلك يوم السبت الموافق 7/8/2010. وقال لافي قي بيان له أنه توجه يوم السبت إلى معبر رفح للسفر إلى مصر، وعندما دخل إلى الصالة الفلسطينية التقى بزميل صحفي وزوجته حيث أتى ضابط من الشرطة وأخذ جوازات سفرهما واصطحبهما إلى موظف الجوازات وقبل أن يستفسر منه عن عدم اصطحابه قال له الضابط: أنت لن يسمح لك بالسفر. وأضاف لافي: " بعد ذلك جلست لانتظر مروري لمدة ساعتين، حيث أتى شرطي وطلب مني أن أرافقه بأمتعتي إلى الخارج بحجة أنه لا يوجد لي تنسيق لدى الجانب المصري، فاتصلت بنقابة الصحافيين الفلسطينيين لأتأكد من وجود تنسيق ولكن رغم ذلك رفضوا موظفو المعبر التحري من مسئول التنسيق الفلسطيني في الصالة المصرية، وجاء ضابط شرطة وأمسكني من ذراعي وأعادني إلى البوابة الخارجية للمعبر".

(7/8) اعتقال الكاتب الصحفي الدكتور عصام شاور يوم السبت الموافق 7/8/2010، من قبل جهاز الأمن الوقائي في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية. وأفاد شاور أن أفراد من الأمن الوقائي حضروا إلى صيدلية يملكها أخيه الساعة الحادية عشر ليلاً واقتادوه معهم إلى منزله، حيث قاموا بتفتيش المنزل لمدة ساعتين وصادروا جهاز الحاسوب الخاص بأبنائه وبعض الأقراص المدمجة والأوراق الشخصية، بعد ذلك اقتادوه بالقوة إلى عيادته الطبية حيث قاموا بتفتيشها لمدة ساعة ونصف. وأضاف شاور: " بعد ذلك اقتادوني إلى مقر الأمن الوقائي في قلقيلية وتم احتجازي هناك لغاية 23/8/2010، من دون إبداء أسباب الاعتقال".

(7/8) إصابة مصور الوكالة الأمريكية إياد حمد ومصور بال ميديا سامر حمد بالاختناق الشديد أثناء تغطيتهما لإحداث المسيرة الأسبوعية في بيت أمر بالخليل، وذلك يوم السبت الموافق 7/8/2010. وأفاد إياد حمد أنه توجه مع زميله سامر لتغطية أحداث المسيرة الأسبوعية، وأثناء ذلك قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإلقاء قنابل غاز على المتظاهرين والصحافيين من مسافة قريبة جداً، مما أدى إلى إصابتهما باختناق شديد.

(10/8) الاعتداء على المسئول الإعلامي ونائب رئيس مجلس إدارة إذاعة صوت الشعب ذو الفقار سويرجو ومذيعها محمد بعلوشة أثناء تغطيتهم اعتصاماً احتجاجياً لانقطاع التيار الكهربائي في غزة وذلك من قبل شرطة حكومة غزة. وأفاد سويرجو أنه كان برفقة مجموعة من الصحفيين في ساحة الجندي المجهول بغزة لعمل تغطية مباشرة للمسيرة على أثير إذاعة صوت الشعب، وأثناء ذلك قام أفراد الشرطة بالاعتداء عليه وعلى المذيع بعلوشة بالضرب بإعقاب البنادق مما تسبب له بكسر في الريشة الخامسة في قفصه الصدري من الجهة اليسرى كما أصيب بعلوشة برضوض وكدمات في أنحاء متفرقة من جسمه.

 (21/8) الاعتداء على المصور الصحفي الحر هيثم الخطيب من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة الموافق 21/8/2010، في قرية بلعين قرب مدينة رام الله. وأفاد الخطيب أنه ذهب لتغطية المسيرة الأسبوعية في بلعين، وأثناء قيامه بتصوير اعتقال متضامنة أجنبية، قام أحد جنود الجيش الإسرائيلي بضربه بشكل مفاجئ على صدره بشيء لم ينتبه عليه، مما تسبب له بألم وكدمات في الصدر.

(25/8) الاعتداء على طاقم تلفزيون وطن (خالد ملحم وأيسر البرغوثي) من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 25/8/2010 في مدينة رام الله، وذلك أثناء تغطيتهم لمسيرة احتجاجية ضد منع عقد مؤتمر مناهض للمفاوضات المباشرة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة إسرائيل، نظمته مجموعة من الفصائل الفلسطينية ومؤسسات مجتمع مدني، وذكر بيان لتلفزيون وطن أن الأجهزة الأمنية اعتدت بالضرب على الصحفيين ملحم والبرغوثي وصادرت شريط الكاميرا. من جهة أخرى أفاد مراسل صحيفة الحياة الجديدة ملكي سليمان أنه ذهب لتغطية أحداث المسيرة والمؤتمر، وعندما وصل المتظاهرون إلى وسط مدينة رام الله الرئيسي (قرب مقهى رام الله) كان يقف مقابلهم مجموعة من الأشخاص بلباس مدني يحملون صوراً للرئيس محمود عباس ويشوشون عليهم، وأثناء قيامه بتصوير ذلك، جاء أحدهم وقال له ممنوع التصوير، فتجادلا، وأثناء المجادلة استعان ببعض مرافقيه وأخذوا الكاميرا منه بالقوة وقاموا بمحو جميع الصور والفيديو بداخلها. ووضعوا حارسا ليراقبه حتى انتهاء المسيرة. وأضاف سليمان قائلاً: " لقد طلب مني الحارس الذهاب من المنطقة، وإلا سأعرض نفسي للضرب والحبس. الأمر المهم عندي كصحفي أنني رأيت بعض القنوات التلفزيونية تصور بحرية ودون مضايقات، فلماذا يقومون بمضايقتي ومنعي من التغطية؟".

(26/8) احتجاز مدير شركة فلسطين العالمية للصحافة والإعلام  وليد صبابا ومصورها رائد خوري والمنتج التلفزيوني الحر فريد صالح، من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي ، وذلك أثناء قيامهم بالتصوير في المسجد الأقصى. وأفاد المصور رائد خواري أنهم توجهوا ظهر يوم الخميس الموافق 26/8/2010 إلى المسجد الأقصى لتصوير برنامج أطفال لصالح قناة سمسم السعودية المختصة ببرامج الأطفال. وأثناء خروجهم من المسجد بعد انتهاء التصوير، قام الجيش الإسرائيلي باحتجازهم ومصادرة معداتهم وبطاقاتهم الشخصية والصحفية، " لقد قاموا باحتجازنا في مركز الشرطة القريب من باب حطة، وبعد مرور ساعتين تقريباً قاموا بإخلاء سبيلنا". 

(27/8) الاعتداء على المصور الحر هيثم الخطيب من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة الموافق 27/8/2010، وذلك أثناء قيامه بتصوير مسيرة بلعين الأسبوعية قرب مدينة رام الله. وأفاد الخطيب أنه توجه إلى قرية بلعين لتغطية أحداث المسيرة الأسبوعية، وأثناء ذلك قام أحد الجنود بإلقاء قنبلة غاز على ظهره من مسافة قريبة (حوالي 30 م)، مما تسبب له بحروق وألام في الظهر.

انشر عبر