شريط الأخبار

إذا كنت مواطناً غزياً.. إذن أنت وحدك من سيدفع الثمن!!

10:05 - 07 تشرين ثاني / سبتمبر 2010


إذا كنت مواطناً غزياً.. إذن أنت وحدك من سيدفع الثمن!!

غزة- فلسطين اليوم (خاص)

لم تكن أزمة خصم جزء من رواتب الموظفين في حكومتي رام الله وغزة لصالح شركة الكهرباء هي بداية معاناة مواطني قطاع غزة، ولكنها كانت كـ"القشة التي قسمت ظهر البعير"، حيث جاءت لتؤكد وبشكل قاطع أن المواطنين في غزة هم وحدهم من سيتحمل "خلافات الساسة"، وأن كافة الحلول التي يمكن طرحها لن يتحمل عبئها سوى المواطنين دون رحمة أو شفقة بأحوالهم المزرية.

 

فالمتابع للشارع الفلسطيني لا يلتمس فيه سوى مزيداً من السخط والغضب الذي لا يمكن أن يخرج عن كونه قهر داخلي لدى المواطنين لا يجرؤ أن يعبر عنه سوى بتمتمة لا تكاد تسمع منها سوى "حسبي الله ونعم الوكيل".

 

فلا يكاد المواطنون بغزة يتمكنون من التعايش مع أزمة يفجرها أصحاب الساسة إلا وتظهر أزمة أخرى، من المؤكد أن المواطن هو من سيدفع ثمنها، ويتحمل نتيجتها، فقط كونه مواطن يعيش في قطاع غزة.

 

أحد المواطنين الذي كان يستقل سيارة أجرة أخذ بالصراخ والانفعال بشكل هيستيري أثار شفقة من حوله من الركاب، لينفجر غاضباً:" لماذا كتب علينا أن نتحمل أخطاء وخلافات الكبار، فكل الأزمات المواطن وحده من يتحمل مسؤوليتها".

 

وأضاف، لقد خصموا جزء من راتب المواطن لصالح الكهرباء التي تنقطع بشكل متواصل، كما حرموه من جوازات السفر والذهاب لأداء العمرة كما وحدث في موسم الحج، ولا يكفون عن إثارة الأزمات والخلافات التي يعاني منها المواطنين وحدهم.

 

أما المواطن خالد سرور فقد أكد لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن المواطنين بغزة أصبحوا غير قادرين على العيش في ظل هذه الظروف الصعبة والتي وصفها بأنها غابة يقوى فيها الكبير على الصغير دون أن يتمكن من الدفاع عن نفسه ولا يملك سوى تحمل مزيد من المعاناة والظلم.

 

ويشير سرور، إلى أن كافة المشاكل التي خُلقت في غزة خاصةً بعد حالة الانقسام السياسي المستفيد الوحيد منها إسرائيل والمتضرر الوحيد فيها المواطن الذي لا حول له ولا قوة، معرباً عن أسفه أن الوضع المأساوي في غزة أصبح أمر اعتيادي عند الكثير دون أن يكترث القادة والسياسيين لمعاناة المواطنين.

 

وبين، أن المواطنين يعانون من ارتفاع الأسعار في الأسواق، والحصار المدقع الظالم على القطاع، والكهرباء، وإضراب المعلمين، وعدم تمكن الآلاف من الحصول على جوازات السفر للخارج، وكلها مشكلات وأزمات بسبب الانقسام السياسي.

 

فيما تساءلت المواطنة أم محمد سلوت عن مصير أهالي قطاع غزة الذين أصبحوا لا يهنأون بعيد أو موسم دراسي جديد بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت بسبب الانقسام السياسي.

 

وأعربت عن أملها في أن تنتهي معاناة أهالي قطاع غزة بالتوصل إلى حل سياسي ينهي الانقسام السياسية، على اعتبار أن الوحدة الوطنية هي السبيل للوصول إلى كافة الحلول للمشاكل التي يعاني منها مواطنوا قطاع غزة.

 

جدير بالذكر، أن مايقارب من مليوني نسمة بينهم أكثر من 200 ألف مولود جديد ولدوا خلال الأعوام الأربع الماضية، يعيشون في قطاع غزة المحاصر منذ عدة سنوات في ظروف إنسانية واقتصادية صعبة.

 

 

 

انشر عبر