شريط الأخبار

حسم استحقاق الكهرباء من رواتب الموظفين يلحق ظلماً بشرائح مختلفة

08:09 - 07 تموز / سبتمبر 2010

حسم استحقاق الكهرباء من رواتب الموظفين يلحق ظلماً بشرائح مختلفة

 فلسطين اليوم-غزة

بدت على وجهه معالـم الغضب والضجر، فور تسلـمه راتبه عبر الصراف الآلي، وقال: أدفع قيمة الكهرباء ثلاث مرات، دون أن يشعر أحد بي-وذلك حسب ما ذكرته صحيفة الأيام المحلية اليوم.

وكان الآلاف من موظفي السلطة الوطنية هرعوا، أمس، إلى البنوك للحصول على رواتبهم التي تتزامن مع نهاية شهر رمضان الكريم وقدوم عيد الفطر.

وأوضح الـموظف عامر الصالحي بعد أن تقاضى راتبه: أنه يسكن في شقة بالإيجار، ويقوم بدفع أجرة الكهرباء للـمؤجر نهاية كل شهر حسب عداد الكهرباء الخاص بالشقة، مشيراً إلى أنه يشتري كل شهر وقوداً لـمولد الكهرباء بما يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية، وجاء هذا الاتفاق ليخصم من راتبه مبلغاً ثالثاً ليصبح بذلك يدفع ثمن وكلفة الكهرباء ثلاث مرات في الشهر الواحد.

وأشار الصالحي، وهو أب لتسعة أبناء، ويتقاضي راتباً لا يزيد على 2700 شيكل، إلى أنه يدفع أجرة الشقة، ويدفع فواتير الـمياه والكهرباء دون تأخير، ورسوم الجامعة لابنته، إضافة إلى الرسوم الأخرى الأساسية كالخدمات وغير ذلك.

ولفت إلى أنه يدفع للـمالك نحو 150 شيكلاً شهرياً أجرة عداد الكهرباء، ويشتري شهرياً بما لا يقل عن 100 شيكل وقوداً لتشغيل الـمولد حال فصل التيار الكهربائي، لافتاً إلى أن الـمشكلة الثالثة التي واجهها هي خصم مبلغ 170 شيكلاً من راتبه لصالح الاتفاق الخاص بين غزة ورام الله من اجل انهاء مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في القطاع.

وبعملية حسابية بسيطة، قام الصالحي بدفع قيمة فاتورة الكهرباء ثلاث مرات هذا الشهر، وبلغ اجمالي ما تكبده من نفقات جراء ازمة قطع التيار وويلات الانقسام نحو 420 شيكلاً هي مجموع ما يدفعة للـمالك وللوقود وما خصمته السلطة من راتبه لحل أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

وكانت الجهود التي تمت خلال الشهر الـماضي لإنهاء أزمة انقطاع التيار الكهربائي تكللت باتفاق يقضي بخصم 170 شيكلاً من راتب كل موظف من اجل انهاء الـمشكلة التي لا تزال تراوح مكانها.

الـموظف محمد عبد الرزاق، الذي يرى ان تسديد فاتورة الكهرباء "أمر وطني وواجب ديني"، يؤكد أن دفعها من قبل الـموظف وصاحب الـمال والتاجر وغير أولئك أمر في غاية الاهمية، لكنه تفاجأ أمس بخصم مبلغ 170 شيكلاً من راتبه رغم انه سدد فاتورة الشهر الـماضي ولا يوجد لشركة الكهرباء اي استحقاقات مترتبة عليه.

وأشار عبد الرزاق، وهو أب لخمسة اطفال، إلى ان خصم الـمبلغ منه "يعني تساوي من يدفع بغيره"، وقال: لن أقوم هذا الشهر بدفع فاتورة الكهرباء كعادتي كل شهر، وسأبلغ اي شخص يطالبني بها بأنني موظف وتم اقتطاع مبلغ 170 شيكلاً من راتبي.

ولـم يقف الامر عند هذا الحد، حيث علـمت "الايام" أن بعض العائلات التي تضم شخصين موظفين، كالزوج والزوجة، تم الخصم منهما، ما يعني أنهما دفعا الفاتورة مرتين رغم انهما يدفعان الـمبالغ الـمستحقة على العائلة.

 

  

انشر عبر