شريط الأخبار

كله عنده معقد -يديعوت

10:16 - 06 حزيران / سبتمبر 2010

كله عنده معقد -يديعوت

بقلم: ايتان هابر

موضوع بدا على مدى السنين هامشيا وشبه تلقائي، عديم الاهمية حتى في وسائل الاعلام يصبح "حربا عالمية" عندما يدور الحديث عن ايهود باراك. عنده، كل صباح وحربه.

العارفون بالامر، وهي حكمة خفية، سيحاولون اليوم ان يفسروا في وسائل الاعلام قرار تقصير ولاية رئيس الاركان لثلاث سنوات، والتمديد لسنة رابعة في حالات الطوارىء فقط كمحاولة من جانب وزراء الحكومة ان يبينوا لايهود باراك من أين تبول السمكة وبالاساس من هنا السمكة. المستشار القانوني للحكومة قرر أن يري باراك بانه ليس الحوت الذي في الجوار. فهو لن يقرر وحده، مثلما اراد على ما يبدو، اذا كان سيمنح لرئيس الاركان سنة رابعة.

التفسير الذي يقول ان اقتراح باراك الاصلي جاء لخلق تعلق من رئيس الاركان بوزير الدفاع يمكن أن يكون منطقيا وصحيحا – ولكنه جاء الى العالم فقط بسبب ايهود باراك. كل قول وكل فعل له، كل اقتراح وكل قرار في كل مجال وكل نظرة وغمزة، تحرك اليوم آلة ضخمة من الشبهات ومحاولات ايجاد المخفي. لا ريب أنه يوجد لدى باراك عنصر كهذا: ماذا يقصد؟ الى اين يسعى؟ ما هو هدفه النهائي؟ هل صحيحا انه من أجل تعيين أحد ما كمدير فرع المخازن التجارية في مفترق المسمية يغير رئيس البحرية، قائد سلاح الطب في قيادة المنطقة الجنوبية، الحاخام اللوائي في "كفير" والسكرتيرة في مركز الاتصالات العملياتي في وزارة الدفاع؟

يوجد فقط مذنب واحد في الاجواء المتعذرة هذه: ايهود باراك نفسه، الذي يمكن القول عنه انه بدلا من أن يشتري زجاجة كولا ليأخذها الى البيت من الكشك القريب، كواحد من الناس، فانه سيتخفى في زي واحد من جماعة لفوفتش، فيسافر الى عكا ليشتريها. كل شيء عنده معقد، شكاك، كدي. فهو ينهض كل صباح الى الحرب وهو مخول وقادر على ان يدير وان يستقبل كل شيء بهدوء وراحة، بصمت وسكينة.

بعض التاريخ: قسم كبير من رؤساء الاركان خدموا في الماضي على مدى ثلاث سنوات (ومردخاي مكلاف، رئيس الاركان الثالث، سنة واحدة فقط بناء على طلبه). على مدى السنين تجذر اجراء يقضي بان يحصل رئيس الاركان على "علاوة" سنة رابعة (ورفول، رفائيل ايتان، حتى على خامسة). وهكذا سيكون ايضا مع يوآف غالنت: مع حلول يوم القرار – واذا كان سيكون رئيس اركان معقولا – سيتحرك الوزراء بعدم ارتياح على كراسيهم قبل الا يصادقوا له على سنة رابعة.

"حالات الطوارىء"؟ اضحكتمونا: نحن منذ 62 سنة في طوارىء. صاروخ قسام قبل يوم من جلسة الحكومة بعد ثلاث سنوات ونصف واذا بغالنت يحظى بثناء منمق وسنة رابعة. نحن حتى نذكر كيف اخترعت غولدا مائير "حالة طوارىء" كي تبرر اعادة تتويج موشيه ديان كوزير دفاع فور حرب يوم الغفران. فبعد كل شيء، "الرأس اليهودي يوجد لنا اختراعات"، أليست هذه اغنية اسرائيلية؟

انشر عبر