شريط الأخبار

سجيننا في القاهرة- يديعوت

10:16 - 06 تشرين أول / سبتمبر 2010

سجيننا في القاهرة- يديعوت

بقلم: سمدار بيري

(المضمون: عودة الترابين مواطن اسرائيلي تسلل الى سيناء لزيارة شقيقتيه اتهم بالتجسس ويقضي محكومية 15 سنة  لا أحد يهتم بأمره - المصدر).

منذ عشر سنوات والمواطن الاسرائيلي عودة الترابين يذوي في السجون المصرية. قصة صعبة، مركبة، معقدة من كل الاتجاهات. من يحفر في القضية سيجد كيف أن المخفي أعظم من البيّن.

سطحيا القصة بسيطة: شاب بدوي لم ينجح في تحقيق ذاته عندنا، يتسلل دون بطاقات تشخيص في زيارة عائلية الى العريش. أحد ما يشي به، فيلقى بالشاب الى السجن في سن 19، يحكم عليه في المحكمة العسكرية بالسجن لـ 15 سنة بتهمة المساعدة في التجسس. ولكن شابنا نفسه لم يكن حاضرا في المحكمة. فقط بعد نحو أربع سنوات نقل بلاغ غريب الى عائلة الترابين في خيمة قرب بئر السبع. صيغة زاهدة ومعادية، أكدت الشبهات حول ظروف اختفائه. ولم يحظَ أي واحد منا حتى اليوم بان يرى الملف، لائحة الاتهام، مبررات هيئة المحكمة. أكان هناك محامِ؟ ليس مؤكدا على الاطلاق.

        هل عودة الترابين هو على الاطلاق مواطن اسرائيلي؟ هذا منوط بمن تسأل. اذا ضغطنا على المخابرات المصرية، فانه سيوصون بترك القضية ونسيان ما يتذكرونه في الطرف الاخر. هو بشكل عام خاصتهم، لحم من لحمهم، اسنان عودة الصغير مرشحة لان تصفر بسبب التاريخ المفعم بالنشاط لسليمان، أبيه. هذا البدوي مع النظرة الداهية الذي طرد من اسرائيل الى سيناء، جند حيث جند بعد حرب الايام الستة وبسبب مساهمته المتنوعة حظي بلقب "الرحالة الكريم". في الجانب الاخر سجلوا لذات الرحالة الكريم سلسلة طويلة من "الاعمال السوداء" واعدوا كمينا لاهتبال فرصة يصفون فيها معه الحساب الدموي.

        في العام 1999 هاجرت عشيرة الترابين الى اسرائيل، أسكنوا أفرادها في خيمة، وعالجوا أمر هذه العشيرة التي قيد لها العيش بعزلة. عودة، الابن الكبير عديم الراحة، تجاهل التحذيرات وقفز في زيارة عائلية لدى اختيه في العريش. هذه هي الرواية الرسمية. عندما امسكوا به في المرة الاولى دون بطاقات تشخيص، اوضحوا بلغة لا تقبل التأويل "انت غير مرغوب فيك عندنا"، وابعدوه الى الديار مع تحذير غير مؤدب "لا تجعل ابدا". ولكن شابنا عاد، تسلل مرة اخرى بدون بطاقات، بدون تأشيرة دخول، لم يعرف احد كيف يشرح ما الذي يجذبه الى سيناء. مرة اخرى وشى به أحد ما، وسقط شابنا سقطة كبرى. إذ لتشرح للمخابرات المصرية لماذا يتجول بناء على رأيه الخاص ودون إذن، ورغم تحذيره.

        في لحظة معينة، نقلوا عودة الى سجن طرة الواسع في القاهرة وأنزلوه فيه، كيف لا، في حجرة السجن القديم عزام عزام. منذئذ، وترابين الصغير، بعد قليل ابن 30، يتلقى زيارات من القنصل في السفارة الاسرائيلية. لا توجد شخصية رفيعة من جانبنا، من الرئيس عبر رئيس الوزراء، وزير الدفاع والحاخامين الرئيسين لم يجربوا حظهم  في قضية عودة. والان يحظى بزيارة تاريخية من جانب السفير الاسرائيلي في القاهرة، اسحق لفانون، بعد أن تملص أسلافه من ذلك. فهل ازداد الاحتمال بازالة السدادة؟ بالعكس، ثمن شابنا يصعد الى السماء.

        بعد عدة ايام سيحل عيد الفطر لشهر رمضان. والحكام العرب درجوا على الافراج عن السجناء، عندنا ايضا سيفرج عن فلسطينيين، ربتة تعزيز محلية لابو مازن. ولكن عودة خاصتنا لا يحزم أمتعته. اسرائيل لا تضغط بالضبط، الجانب المصري لم يقتنع بعد بامتشاقه. رجل واحد، كبير جدا في مصر، قال لي: دعونا نساعدكم في اطلاق سراح جلعاد شليت. اذا نجحنا إبقوا لنا إياه.

انشر عبر