شريط الأخبار

عباس لن يحصل من نتنياهو مثل عرض اولمرت- معاريف

11:21 - 05 حزيران / سبتمبر 2010

عباس لن يحصل من نتنياهو مثل عرض اولمرت- معاريف

بقلم: دان مرغليت

اسرائيليون رأوا في الاونة الاخيرة ابو مازن عن كثب، أخذوا الانطباع بانه يشعر بالتعب، عديم الطاقة، يسلم تقريبا مصير زعامته في يد الاخرين. فهو مقفهر الوجه ليس فقط لان شروطه السياسي ردت ولان هيلاري كلينتون تقلل من اهمية المطلب الفلسطيني بتجميد البناء بل لانه عن حق وحقيق تعب. هذه ليست مجرد مناورة ابتزاز. هذه حالة نفسية – شخصية لرجل ابن 76 يقول لمحيطه ولنفسه فليكن ما يكون.

لا بد ان له تأييد. من أجهزة الامن التي تستعين بالولايات المتحدة واسرائيل ومن "الشماليين" المستمتعين في جنين وغيرها من المدن الفلسطينية، الذين يشهدون ازدهارا اقتصاديا واجتماعيا. وكذا من الرباعية، وبالاساس الكتلة الكبرى من الانظمة العربية المعتدلة. ولكنه يحصي ايضا معارضيه، وهم ليسوا فقط ايران وحماس وحزب الله بل وايضا متفرغين سياسيين مدعين في فتح نفسها. مروان البرغوثي هو النموذج البارز وليس الوحيد.

في اسرائيل لا يستبعدون امكانية أن يكون ابو مازن يستغل ضعفه كي يحظى بالمزايا، ومع ذلك فان معظم من يروه يدعون بان هزال يده ليس مجرد مسرحية دبلوماسية لرجل داهية. شمعون بيرس وبنيامين نتنياهو يدعيانه شريكا، بارتنر، ويتحدثان عن دوره التاريخي، ولكن الجميع أخذ الانطباع بانه على الاقل في الجولة الحالية هو عديم الشدة، وهذا يبشر بالمصاعب للطرفين.

بداية سيعنى الطرفان بالتجميد، ولكن الفلسطينيين لاحظوا بان حتى الولايات المتحدة لا تعود لتطالب بشمولية وقف البناء، وتميل الى القول ان هناك حاجة الى حل ابداعي، وبشكل عام فان اهمية الموضوع ليست اولى في سموها. وهذا تواصل مباشر للقاء نتنياهو مع براك اوباما في بداية تموز، والامر يعطي تعبيره ايضا في الحوار المتوثق بين المستويات المهنية للولايات المتحدة واسرائيل على مستوى اسحق مولكو، عوزي اراد ورون ديرمر.

في شرم الشيخ سيبحثون في التجميد قبل ان يصلوا الى نهايته (26 ايلول) ولكن في اسرائيل ايضا يفهمون بانه انتهى موقف التملص من البحث في المواضيع الجوهرية، وليس واضحا اذا كانت الاغلبية في الحكومة وفي السباعية ستمنح نتنياهو حبلا طويلا للمناورة. شيء واحد مفهوم: اسرائيل لا يمكنها أن تدير مسبقا سياسة من يرغب في القاء المسؤولية عن الفشل على الفلسطينيين. كي تكون هذه هي النتيجة، فانها ملزمة بان تأتي بكامل الجدية بافكار ابداعية من النوع الذي تحدث عنه رئيس الوزراء في اطلاق المفاوضات المباشرة. لن يبعد اليوم وسيضطر الى فتح أوراقه ويقول ما الذي يقصده. ابو مازن تلقى رسالة واضحة من اسرائيليين كبيرين بان الحكومة لن تكرر التنازلات التي تقدم بها ايهود اولمرت – والفلسطينيون بسخافتهم رفضوا قبولها. الان ايضا يتساءل ما الذي سيعرضوه عليه، ويقول انه نفدت قوته من المساومة. إما ان يقبلوا بشروطه أو أن يعتزل الى بيته.

انشر عبر