شريط الأخبار

واشنطن لعباس: لا تنسحب حتى لو استؤنف الاستيطان

10:56 - 03 تشرين أول / سبتمبر 2010

واشنطن لعباس: لا تنسحب من المفاوضات حتى لو استؤنف الاستيطان

فلسطين اليوم-القدس المحتلة

ذكرت صحيفة هآرتس العبرية اليوم أن الادارة الامريكية إستأنفت في الايام الاخيرة ضغطها على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) لتضمن عدم إنسحابه من المحادثات المباشرة حتى لو لم تستأنف اسرائيل تجميد البناء في المستوطنات.

 

 وقد مصدر فلسطيني كبير ايضا من أن ابو مازن لا يمكنه أن يوافق على استئناف البناء وسيضطر الى الانسحاب رغم ذلك.

وحسب هذا المصدر، فان موافقة فلسطينية على استئناف البناء بالذات عندما تستأنف المفاوضات المباشرة لا تحتمل من ناحية عامة. وقالت مصادر مختلفة في رام الله أمس أن الصيغة التي يسير فيها عباس واضحة للادارة الامريكية وللجانب الاسرائيلي أيضا. اولا، ابو مازن سيطلب – مثلما طلب في خطابه – الا تستمر المفاوضات اكثر من سنة. ثانيا، في ختامها يتفق على اقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 67 عاصمتها القدس. ثالثا، ابو مازن لا يمكنه أن يتنازل عن السيادة في المناطق العربية في شرقي القدس وبالتأكيد ليس عند السيادة في الحرم الشريف.

واذا ورد كل هذا، فان عباس يمكنه أن يوافق على عودة الفلسطينيين الى اراضي الدولة الفلسطينية، مع بضع عشرات الالاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين سيحصلون على الجنسية الاسرائيلية في اطار "بادرات طيبة انسانية".

 

وحسب المصادر أيضا، فإن السلطة لا تصر حاليا على اعتراف اسرائيلي بمسؤوليتها عن مشكلة اللاجئين. ففي محادثات المفاوضات السابقة طلبت السلطة ان يعطى كل لاجيء عدة خيارات كتعويض عن الطرد، بينها ايضا عودة الى داخل اسرائيل، في ظل قيد يتفق فيه مع اسرائيل على عدد الفلسطينيين الذين يمكنهم العودة.

كما يفهم من الامور ايضا بان السلطة ستوافق ايضا على تواجد قوات الناتو في الضفة وفي غور الاردن، ولكن ليس قوات الجيش الاسرائيلي. وفي مسألة الحدود ستصر السلطة على تبادل الاراضي بمعدل 1:1، بما في ذلك نوعية الارض. مثلا، حكم رمال حالوتسا لا يساوي الاراضي في منطقة موديعين. وأضافت الصحيفة: صحيح أن عباس سيوافق على ابقاء اراض بمعدل اكثر من 1.8 في المائة، مثلما سبق أن وافق في اثناء المفاوضات مع ايهود اولمرت، ولكن رغم ذلك – قد تنشأ مشكلة مركزية حول حجم الارض التي يمكن اعطاؤها بالمقابل للفلسطينيين.

واحدى المشاكل البارزة  قد تنشأ حول مدينة ارئيل. وواضح للسلطة-بحسب هآرتس أن الكتل الاستيطانية لمعاليه ادوميم، غوش عصيون والاحياء حول القدس ستبقى تحت السيادة الاسرائيلية، وبالمقابل ستحصل على اراض اخرى. ولكن ضم ارئيل الى اسرائيل ليس ممكنا من ناحيتها بسبب مكانها في عمق الاراضي التي يفترض أن تكون الدولة الفلسطينية، نحو 18كيلو متر شرقي الخط الاخضر. المدينة تقطع التواصل الاقليمي، ولهذا فان الفلسطينيين غير مستعدين لقبول بقائها بيد اسرائيل. ومع ذلك، فان السلطة كفيلة بان توافق على بقاء مستوطنين في اراضيها، كمواطنين فلسطينيين-ختمت الصحيفة العبرية.

 

انشر عبر