شريط الأخبار

ليفهم العالم اليوم لماذا لا تتنازل اسرائيل..إسرائيل اليوم

12:28 - 01 تشرين أول / سبتمبر 2010

بقلم: دان مرغليت

قتل اربعة مسافري السيارة عند مدخل كريات اربع، الخليل لم يأتِ مفاجئا. المفاجىء هو بان هناك من تفاجأ. فالكل يعرف بان محاولات القيام بعمليات مشابهة سترافق ايام اجتماع بنيامين نتنياهو وابو مازن في واشنطن. ينبغي التعلل بالامل في أن تحبط حالة التأهب العالية لدى محافل الامن الارهاب المستقبلي بنجاح.

كما انه لا يوجد عنصر مفاجىء في الجدال الذي ثار أمس بين محافل فلسطينية مغفلي الاسم حول من المسؤولين عن القتل. في الساعات الاولى تبرر كل المنظمات النار ولكنها تبتعد عن الاخذ بالمسؤولية. بعد ذلك يتغير موقفها. التمييز بينها ليس حاسما. فمحافل الامن تعرف على مدى كل الفترة الاخيرة، الهادئة للوهلة الاولى، بان ليس كل اعضاء م.ت.ف – فتح راضين عن التعاون لمنع الارهاب بين الجيش الاسرائيلي وبين السلطة الفلسطينية في رام الله.

        هذه مصيبة فظيعة لا تفترض فقط مطاردة فلسطينية للقتلة بل وتسمح لنتنياهو ايضا بان يستخدم الادعاء بانه لا يزال ليس هناك تسليم فلسطيني كامل بوجود اسرائيل، بل ولا اتفاق على حل الدولتين للشعبين. العالم سيفهم، ربما، بشكل افضل، الحذر والبطء اللذين تبديهما القدس في نثر التنازلات لابو مازن.

 الجواب على القتل ليس في تبني موقف النائب اوري ارئيل من اليمين الصرف، في أنه يجب وقف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. ليس فقط صيانة لكرامة المضيف – الولايات المتحدة – بل لانه في حملة اعلامية فهيمة يمكن لاسرائيل أن تشدد التهديد على السلام الذي يعشعش في الجانب الفلسطيني.

لقد وعد نتنياهو بانه يقصد بجدية وانه سيفاجىء، ولولا انه سعى لتعزيز هذا الانطباع لما كان بعث بايهود باراك الى لقاء سري مسبق مع ابو مازن على الاراضي الاردنية، وهو الحدث الذي تسرب بالذات من الجانب العربي، وثمة في ذلك شأن خاص. لقاءات سابقة من هذا النوع لا تعقد الا اذا طرحت في اثنائها وعود مشروطة، على الاقل.

الحدث أمس ليس فظيعا بحد ذاته فقط بل فيه عنصر قابل للاشتعال او الانفجار، من شأنه أن يعصف بالمناطق على مدى فترة طويلة. بعض من المستوطنين لن يمر عن القتل مرور الكرام. القتل واعمال القتل المضاد من شأنها ان تصبح من نصيب اليهود والفلسطينيين في منطقة الخليل على نحو يومي فتنتشر ايضا الى السامرة، وتؤدي الدينامية من تلقاء نفسها الى احداث غربي الخط الاخضر.

هذا هو الخطر الحقيقي، وهو لن يتضح الا بعد أن يعود الزعيمان من امريكا البعيدة الى الديار.

القيادات لا تقرر المبادرة الى انتقاضات. فهذه تحدث من تلقاء ذاتها، ولن يكون ممكنا ابدا ان نعرف أيا من اعمال الارهاب ستشعلها.

انشر عبر