شريط الأخبار

فلسطين نقية من اليهود-يديعوت

11:00 - 30 تشرين أول / أغسطس 2010

فلسطين نقية من اليهود-يديعوت

بقلم: الياكيم هعتسني

(المضمون: توجد قرى عربية بين "كتلة ارئيل" والخط الاخضر. فهل يحلم احد باقتلاعها؟ واضح للجميع بان كل "حل" يتعين عليه ان يأخذ بالحسبان وجودها. وعلى أي حال مزيد من البناء في داخلها عديم المعنى السياسي – المصدر).

مع سفر نتنياهو الى واشنطن يجدر بالذكر ان حكمه يقوم على اساس فرضية مؤيديه في أنه – وليغفر لي – يكذب. فهم لا يصدقونه بانه حقا يؤيد اقامة دولة فلسطينية، ومقتنعون بان هذا مجرد تظاهر وكل شيء "ك . ذ. ب".

ومع ان رئيس الوزراء يتباهى امام الامريكيين بانه هو وحده كان قادرا على تحقيق تأييد الشعب بـ "الدولتين" (شارون تباهى بذلك قبله)، ولكنه لا يكشف لهم، وربما ليس لنفسه ايضا، بان هذا الانجاز مبني على وهم مؤيديه، المقتنعين بانه يكذب على كل العالم وانهم فقط هم يعرفون الحقيقة. بانتظار نتنياهو اختبار الصحوة، اذا ما وعندما يتبين لـ "المعسكر الوطني" بانه وقع ضحية التضليل الذاتي، ونتنياهو، بحديثه عن "فلسطينية"، بالذات قال الحقيقة وقصد كل كلمة. جلاء وحشي كهذا ِأثار تمردا ضد شارون في صفوف نواب الليكود وانشقاقا في حزبه. حسب استطلاع أخير لمنتسبي الليكود، التوقع اليوم ليس مغايرا.

اختبار الحقيقة، أو ورقة "الليتموس" (الاختبار المخبري) - هو التجمبد. ولو "فقط" في المستوطنات "المنعزلة" (ليس اقل من 100!)، سيفهم الجميع بان هذا خنق، ولم يولد بعد البكاء الذي يمكنه ان يعطي ذلك تفسيرا اخر. نتنياهو سيستقبل كعضو عادي في خيمة بيرس، باراك وكذا تسيبي لفني – والهزة الارضية السياسية ستحطم سلم ريختر.

وفكرة اخرى قبل السفر. المفاوضات كفيل بان يفشلها حتى النهاية ليس الاستيطان، بل الربط بين الدولة الفلسطينية وطرد اليهود. مقبولة الفكرة في أن الدولة الفلسطينية تنطوي بالضرورة على "تطهير" الارض من اليهود، ومعها الافتراض المثير للجنون، بان التطهير العرقي هذا يجب أن يتم على ايدي شرطة يهود. لو فصل وجود المستوطنات عن مسألة الدولة الفلسطينية، لما كان تجميد البناء في المستوطنات ذا صلة. يوجد منصق في الادعاء العربي فقط على اساس الافتراض بان اسرائيل ايضا توافق على ان الشرط للسلام هو طرد كل تواجد يهودي. وذلك لانه اذا كانت هذه هي القاعدة فان كل بيت يهودي آخر حقا هو عائق ودليل على انعدام النية الطيبة.

توجد قرى عربية بين "كتلة ارئيل" والخط الاخضر. فهل يحلم احد باقتلاعها؟ واضح للجميع بان كل "حل" يتعين عليه ان يأخذ بالحسبان وجودها. وعلى أي حال مزيد من البناء في داخلها عديم المعنى السياسي. اذا أعلن نتنياهو بان مكانة المستوطنات اليهودية لا تختلف، والدولة الفلسطينية يتعين عليها أن تتدبر أمرها مع اليهود مثلما تتدبر اسرائيل أمرها مع عربها – في ذات اللحظة سيكف البناء اليهودي عن أن يكون "مادة" سياسية – اخبارية.

كما أن نتنياهو ملزم بان يسأل محادثيه: حسب الاتفاق في ايرلندا هل طرد بروتستانت او كاثوليك؟ من الالزاس  - اللورين، هل طرد ألمان او فرنسيون؟ وفي كوسوفو – هل سمح الناتو للصرب بطرد المسلمين؟

امريكا واوروبا لن تبعثا بجيوشهما لاقتلاع اليهود من المستوطنات بالقوة؛ أي تعهدت اسرائيل بالقيام بمثل هذا الانتحار بحق ذاتها. لو كان نتنياهو يبدأ على هذا النحو، والعرب كانوا يصرون على "تطهير" الارض من اليهود – هذه وليست التجميد ستصبح المسألة الكبرى والعنيدة، وهنا – كل الاوراق في ايدينا. ولكن لانه يوجد طلب عربي كهذا، فان رائحة العنصرية النازية تنم عنه. لماذا تتخلى اسرائيل، بسخافتها مسبقا عن هذه الورقة؟

ملاحظة: كل ما ذكر أعلاه – بناء على نهج "دولتين" لنتنياهو. الموقع أعلاه يرى في كل دولة فلسطينية في ارض اسرائيل الغربية تهديدا وجوديا على اسرائيل.

انشر عبر