شريط الأخبار

محادثات واشنطن (1) -يديعوت

10:59 - 30 تموز / أغسطس 2010

محادثات واشنطن (1) -يديعوت

مطلوب: اتفاق لتنفيذ الاتفاق

بقلم: دوف فايسغلاس

        (المضمون: في الاتفاق لتنفيذ الاتفاق سيتقرر جدول "للشروط، للاراضي وللمواعيد": كلما اوفت الدولة الفلسطينية بالتزاماتها، ستنقل اسرائيل الى سيادتها مزيدا من الاراضي. وهكذا، بالتدريج ستتسع اراضي الدولة الفلسطينية حتى حجومها النهائية – المصدر).

يوم الاربعاء ستطلق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين، والصيغة المحتملة للتسوية الدائمة بين الطرفين معروفة منذ سنين: انسحاب اسرائيلي (مدني وعسكري) الى خطوط الرابع من حزيران 67 باستثناء الكتل الاستيطانية الكبرى، تبادل الاراضي، اعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين – اولئك الذين يرغبون في ذلك – في نطاق الدولة الفلسطينية التي ستقوم، تقسيم القدس حسب المبدأ الديمغرافي مع سيطرة دولية في الحوض المقدس، والاعتراف، علنا وبشكل متبادل، بدولتين تعيشان الواحدة الى جانب الاخرى بسلام، بأمن وبعدم نزاع.

معظم المشككين في نجاح المفاوضات يرون في انعدام الثقة وفي الخوف المتبادل من الوقوع في الفخ سببا للفشل المتوقع: معظم الاسرائيليين لا يؤمنون بان لدى الفلسطينيين نية صادقة لوقف الارهاب وللسلام، ويخافون من التهديد الذي يكمن في السيادة الفلسطينية. كل الفلسطينيين لا يؤمنون بان اسرائيل ستخلي معظم اراضي يهودا والسامرة وستوافق على استقلال فلسطيني. ولما كان هكذا هو الحال، فمن الحيوي ان يعالج المتفاوضون شكل تطبيق الاتفاق بقدر لا يقل عن مضمونه المعروف والمتوقع، وان يحددوا مسبقا صيغة تنفيذ تبدد، قدر الامكان، المخاوف.

القسم "المخيف" في الاتفاق الدائم النهائي هو ترسيم الحدود، حجوم الانسحاب والترتيبات الامنية. هذا كفيل بان يؤثر بشكل مباشر على الامن الشخصي للاسرائيليين في كل مكان، وسيغير مكان سكن الاف المستوطنين. مواضيع البحث الاخرى – وان كانت لا تنطوي على نقل الاف السكان من بيوتهم، هي ايضا صعبة وتثير المخاوف، ولا سيما تقسيم السيطرة في القدس، ولهذا فانها تبعث على النفور.

في ضوء كل هذا فانه من الضروري أن يرافق الاتفاق "اتفاق لتنفيذ الاتفاق". وتتقرر فيه مراحل تطبيق التسوية الدائمة، ويتاح، على مدى عدة سنوات "فحص متبادل لصدق النوايا وجوهر الفعل في المواضيع موضع التخوف. مثلا، هل سيكف الفلسطينيون عن الارهاب، ومن جهة اخرى هل تبدأ اسرائيل بالانسحاب.

مثل هذا الاتفاق سيقلل المخاوف. وسيتقرر فيه اقامة دولة فلسطينية، في حدود مؤقتة، وفي قيود معينة على السيادة، في مجال الحكم الحالي للسلطة وعلى مدى خمس سنوات. ويتقرر فيه ايضا مقاييس مفصلة ومعايير لفحص النجاح الفلسطيني في منع الارهاب ووقف التحريض ضد اسرائيل. الولايات المتحدة والرباعية هم الذين سيحكمون، وهم ايضا سيضمنون للفلسطينيين بانهم اذا ما اوفوا كما ينبغي بالاتفاقات، فستفي اسرائيل بتعهداتها.

في الاتفاق لتنفيذ الاتفاق سيتقرر جدول "للشروط، للاراضي وللمواعيد": كلما اوفت الدولة الفلسطينية بالتزاماتها، ستنقل اسرائيل الى سيادتها مزيدا من الاراضي. وهكذا، بالتدريج ستتسع اراضي الدولة الفلسطينية حتى حجومها النهائية. وبهذه الطريقة تتقرر الشروط والمواعيد لتنفيذ البنود الاخرى، بما في ذلك موعد تقسيم السيطرة في القدس، فيما يكون كل شيء منوط بالايفاء بالمقاييس، تحت التحكيم والضمانة الدوليين.

خمس سنوات من اتفاق التنفيذ ستمنح اسرائيل فترة زمنية ذات مغزى لفحص التطورات في الدولة الفلسطينية، ولا سيما جودة الفعل الامني. المساعي الفلسطينية لاحباط ومنع الارهاب بدأت قبل نحو خمس سنوات، وعشر سنوات من النشاط الامني الفلسطيني سيكون كافيا من أجل التقدير باحتمالية عالية اذا كان بالفعل طرأ هناك تغيير حقيقي.

ترتيب التنفيذ سيسمح لاسرائيل بان تستعد كما ينبغي لقاطع مركب وأليم للغاية: اخلاء المستوطنات. خطوة من خمس سنوات ستسمح للحكومة بان تسن قانون اخلاء – تعويض مناسب، ترتيب الاخلاء بالتدريج، فيما يكون للمستوطنين مهلة طويلة وعملية لغرض نقل مركز حياتهم.

اضافة الى ذلك، فان ترتيب التنفيذ سيسمح لكل ذوي الصلة بالنزاع تقدير ما يجري في قطاع غزة. اذا كان لا يزال تحت حكم حماس ومواقفها التقليدية، سيتعين على اسرائيل، الدولة الفلسطينية ومصر وباقي الدول ذات الصلة بغزة ان تحسم في مسألة العلاقة التي بين غزة والدولة الفلسطينية. هكذا في الموضوع الغزي المعقد ايضا وضع الامور سيكون اكثر وضوحا.

انشر عبر