شريط الأخبار

­لا تقلقوا، لن يكون سلام .. هآرتس

02:51 - 29 تشرين أول / أغسطس 2010

­لا تقلقوا، لن يكون سلام .. هآرتس

بقلم: الون ليئال

مدير عام وزارة الخارجية في عهد باراك

(المضمون: لدينا الكثير مما نخسره من فشل المحادثات من الفلسطينيين. فهم في اقصى الاحوال سيبقون بدون دولة خاصة بهم، ولكن نحن سنفقد دولتنا. لن نفقدها ماديا، ولكن هويتها ستضيع ومعها الرسالة التي كونها دولة الشعب اليهودي - المصدر).

قبل نحو اسبوعين من حادثة الاسطول التركي سألتني احدى محطات الاذاعة كيف ستتطور القضية. أجبت: "كلما احتجنا الى استخدام المزيد من القوة، ستكون خسارتنا اكبر". هكذا أشعر ايضا عشية المحادثات مع محمود عباس. كلما استخدمنا قوتنا في المفاوضات في واشنطن أكثر، هكذا سيكون فشلنا أكبر. ظاهرا، حسن أن تبدأ محادثات مباشرة. المشكلة هي أن سلاما لن يخرج منها. ليس لاننا لا نحتاج الى سلام، فبدون سلام اسرائيلي – فلسطيني نحن شبه ضائعين. ولكنه لن يأتي.

لتحقيق السلام مطلوب نهج مغاير تماما في القيادة الاسرائيلية. حكومة اسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان غير قادرة على التحرر من الاحساس بانهم يذهبون الى الكفاح في سبيل السلام حيال ابو مازن – حرب على الارض في الضفة، حرب على القدس وحرب على اللاجئين. اذا لم يغير هذا النهج من الاقصى الى الاقصى، في ظل تنفيذ التفافة حذوة حصان سياسية ودبلوماسية – فان المحادثات ستفشل.

اذا كانت النية هي الشروع في المناكفة مع الفلسطينيين، امام ناظر الامريكيين والعالم، فخسارة على وقت الجميع. في مثل هذه الحالة واضح للجميع أننا "سننتصر". فمن هو ابو مازن بالقياس الينا؟ اين طائراته القتالية؟ أين الغواصات؟ أين ديمونا؟ أين سييرت متكال؟ أين علاقاته في الكونغرس الامريكي؟ وبشكل عام، في الحالة التي يثير فيها حقا اعصابنا، دوما يمكن وقف نقل الاموال له. لا يمكن ادارة مفاوضات سلمية، مصالحة واخوة بين الولد الاقوى في الحي والاضعف، عندما تقوم على اساس معركة انزال الايدي. واضح تماما من سينتصر. ولكن بعد انتصار القوي، فان السلام والمصالحة لن تكونا. مثلما في حالة الاسطول التركي الى غزة "المنتصر" في المشادة سيكون مرة اخرى الخاسر الاساس.

ومع ذلك، نتنياهو هو في هذه اللحظة أملنا الوحيد. فقد وضع نفسه بين الجمهور الاسرائيلي بانه الوطني رقم واحد. ليس لديه خصم حقيقي في الساحة السياسية. اسرائيل تزدهر اقتصاديا، وبقدر كبير بفضله. نتنياهو بالفعل يمكنه أن يقود اسرائيل نحو السلام، ولكن ليس من خلال الروح القتالية التي ينطلق بها الى واشنطن. في الدخول الى محادثات السلام بمزاج حربي يوجد مخاطر اكثر مما يوجد أمل. فشل المحادثات يمكن ان يجعل الضفة غزة وابو مازن اسماعيل هنية، ناهيك عن الاثار في الساحة الدولية.

يجب أن نتحدث في واشنطن لا ان نثير الرعب؛ يجب ان نخطط (معا) لا أن نناور؛ ان نقنع وان نقتنع. وكل ذلك انطلاقا من العلم بان ليس لنا بديل عن هذه الخطوة. لدينا الكثير مما نخسره من فشل المحادثات من الفلسطينيين. فهم من شأنهم، في اقصى الاحوال، ان يبقوا بدون دولة خاصة بهم، ولكن نحن من شأننا أن نفقد دولتنا. لن نفقدها ماديا، ولكن هويتها ستضيع ومعها الرسالة التي كونها دولة الشعب اليهودي.

سيدي رئيس الوزراء، فقط شخص واحد في العالم يمكنه أن يفشل حقا في هذه المحادثات واسمه بنيامين نتنياهو. اذا ما كانت نجاحات، فسيتعين عليك أن تتقاسم جائزة نوبل للسلام مع جورج ميتشل وابو مازن. اذا كان فشل فهو سيكون لك وحدك فقط، وفشلك، سيدي رئيس الوزراء، لن يكون فشلنا، بل سيكون مصيبتنا. ولما كنت لا ارى في هذه الاثناء التفافة حذوة الحصان المطلوبة، فاني لا اصدق بانه سيكون سلام. استعدوا للجنة التحقيق.

انشر عبر