شريط الأخبار

ارتياح شعبي لسحب سيارات القطاع العام من كبار الموظفين

07:34 - 25 حزيران / أغسطس 2010

ارتياح شعبي لسحب سيارات القطاع العام من كبار الموظفين

فلسطين اليوم-القدس العربي

شهد الشارع الفلسطيني حالة من الارتياح والترحيب بقرار حكومة رام الله برئاسة سلام فياض القاضي بسحب آلاف السيارات العامة من المدراء والمدراء العامين والمئات من الموظفين في السلطة لمواجهة الازمة المالية التي تعاني منها.

واوضح المواطن موسى الصفدي من منطقة رام الله عند سؤاله عن رأيه بقرار الحكومة الذي كان عنوانا رئيسا في الصحف المحلية الفلسطينية الثلاثاء بأنه قرار صائب على حد قوله.

واشار الصفدي الى أن السيارات الحكومية 'التي يتجول فيها المدراء وزوجاتهم وبناتهم واهلهم هي ملك للشعب ولا يجوز ان تستخدم لاغراضهم الشخصية وتلبية مصالحهم ومصالح عائلاتهم'، مشددا على ان المحروقات التي تستهلكها تلك المركبات الحكومية يمكن توفيرها وتخصيصها لدعم الفقراء والمحتاجين الكثيرين في المجتمع الفلسطيني على حد قوله.

ومن جهتها رأت الموظفة اسماء في وزارة العمل الفلسطينية بأن قرار الحكومة ممتاز على حد قولها، وقالت 'يا اخي سيارات السلطة مع الموظفين الكبار والله ما هو مستفيد منها الا عائلاتهم وزوجاتهم'، مضيفة 'أم افلان تريد ان تذهب للسوبر ماركت بدي اروح اوديها'، في اشارة الى ان كبار الموظفين الذين بحوزتهم سيارات من السلطة يذهبون لايصال زوجاتهم ونقلهن من هنا وهناك.

ومن جهته عبر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة 'أمان' عن ارتياح كبير لقرار مجلس الوزراء برام الله بسحب المركبات الحكومية التي تقدر بستة آلاف ومئتي مركبة من عهدة كبار الموظفين في المؤسسات العامة دون رتبة وزير ووكيل وزارة، وتحويلها لمركبات حركة تدار مركزيا من المؤسسات والوزارات المعنية، وحصر استخدامها للعمل الرسمي.

وقال امان: 'ان هذا القرار يعني وقف استخدامات هذه المركبات للأغراض الشخصية ووضع حد لاستخدامها خارج إطار القواعد والأصول والقانون من قبل بعض المسؤولين باعتبارها أملاكا خاصة، وبالتالي توفير ملايين الشواقل للخزينة العامة للسلطة الوطنية شهريا التي تنفق على الوقود والصيانة والتأمين والترخيص، علما ان نفقات الخزينة على المحروقات والصيانة الخاصة بالمركبات الحكومية بلغ عام 2009 تسعين مليون شيكل - حوالى 25 مليون دولار-. تلك الملايين التي من شأنها أن تساهم في توفير تعليم نوعي وخدمة صحية نوعية بالاضافة لتمكين اقتصادي واجتماعي للشعب الفلسطيني من أجل التحرر الوطني والانعتاق من الاحتلال الإسرائيلي'.

واشار أمان الى ان السيارات الحكومية التي بحوزة كبار الموظفين العموميين تستنزف الخزينة العامة وتقدم صورة سلبية للمسوؤلين المؤتمنين على المال العام، مثمنا الخطوات الاصلاحية التي من شأنها ترشيد الانفاق العام للسلطة الوطنية وتجفيف منابع الفساد، مطالبا الحكومة باتخاذ القرارات والتعليمات والإجراءات الفورية لترشيد فاتورة الرواتب وذلك بوقف التعيينات والترقيات الاستثنائية ووقف ما بات يعرف بظاهرة الموظف 'الوهمي' أو 'الشبح'، بعد أن كشفت 'أمان' في مؤتمرها السنوي نيسان (ابريل) الماضي عن وجود ما يقارب 15.000 موظف وهمي يتقاضون رواتب من الخزينة العامة تقدر بعشرات ملايين الشواقل بينما لا يتواجدون في أماكن عملهم أو يتواجدون خارج البلاد.

واكد الائتلاف 'أمان' على مواصلة نشاطاته وفعالياته الضاغطة بالتعاون مع جميع الأطراف خاصة وزارة النقل والمواصلات من أجل الالتزام بتطبيق قرار الحكومة بعدالة ومساواة ودون أي معاملة تفضيلية أو تمييزية، تشير إلى أن نجاح جهود الاصلاح ومكافحة الفساد يتطلبان تضافر الجهود من جميع السلطات ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام بالإضافة إلى تعاون المواطن على المصلحة الوطنية.

وقررت الحكومة الفلسطينية في رام الله الاثنين سحب السيارات الحكومية من عهدة الموظفين وتحويلها إلى سيارات حركة مركزية اعتباراً من 1/10/2010، فيما قال وزراء إن هذه الإجراءات ستتبعها إجراءات مماثلة تطال الهواتف النقالة والخاصة للمسؤولين في إطار سياسة الحكومة الرامية الى ترشيد الإنفاق الحكومي لمواجهة الأزمة المالية.

واستمع مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الاسبوعية الاثنين إلى تقرير من وزير المالية حول الوضع المالي للسلطة الوطنية، والصعوبات التي تواجهها السلطة بسبب تدني مستوى المساعدات الخارجية بالقياس مع التزامات الدول المانحة، وعدم انتظام ورود هذه المساعدات.

وقرر المجلس اتخاذ إجراءات إضافية ذات طابع إصلاحي وتنظيمي وتقشفي، وبما يحقق المزيد من ترشيد الإنفاق في مؤسسات السلطة من أجل تخفيف وطأة الأزمة الراهنة، وتعزز مسيرة الإصلاحات الإدارية والمالية، وتقلل الاعتماد على المساعدات الخارجية.

وأقر المجلس المصادقة على النظام المقترح من وزارة المالية بحصر استخدام وسائط النقل الحكومية بالعمل الرسمي بشكل مطلق، وذلك بسحبها من عهدة الموظفين وتحويل معظمها لسيارات حركة تدار مركزياً من المؤسسات والوزارات المختلفة.

انشر عبر