شريط الأخبار

ناشرو كتاب قتل العرب يقترحون منح مؤلفيه اليهود جائزة الأمن

08:14 - 21 تشرين أول / أغسطس 2010

ناشرو كتاب قتل العرب يقترحون منح مؤلفيه اليهود جائزة الأمن

فلسطين اليوم-وكالات

 على الرغم من أنّ التهم الموجهة إليه تُعتبر خطيرة بالنسبة للقانون الجنائي في الدولة العبرية، أفرجت محكمة الصلح في مدينة ريشون لتسيون قرب تل أبيب، عن الحاخام يوسيف أليتسور، دون أي كفالة مالية، بعد أن قامت وحدة التحقيقات الدولية التابعة للشرطة الإسرائيلية، باعتقاله. وكان الحاخام أليتسور قد شارك الحاخام يتسحاق شابيرا في تأليف كتاب 'سنّة الملك' الذي يتضمن فتاوى تبيح قتل غير اليهود. وتم التحقيق مع أليتسور في مكاتب شرطة اللد بتهمة نشر مواد تحريضية.

وأوضح موقع صحيفة 'يديعوت أحرونوت' على الإنترنت أنّ الحاخام دوف ليئور كان قد بعث برسالة إلى النائب العام الإسرائيلي جاء فيها أنه يجب عدم محاسبة أي شخص بسبب آرائه في الشريعة اليهودية وان انتقادك للحاخامات بسبب آرائهم في الشريعة تخالف تماما قواعد حرية التعبير وحرية الدين في إسرائيل، على حد تعبيره.

يشار إلى أن كتاب 'سنّة الملك' نُشر في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي من قبل الحاخام يتسحاق شبيرا في المدرسة الدينية (يوسيف حي) في مستوطنة يتسهار، وقد أمر النائب العام في أعقاب نشر الكتاب باعتقال كل المتورطين في النشر بتهمة التحريض على أعمال عنف. وكانت الصحف الإسرائيلية كشفت النقاب عن أنّ كتاباً يتم توزيعه في هذه الأيام في المستوطنات الاحتلالية في الضفة الغربية تحت عنوان متى يسمح لليهودي بقتل الأغيار (أي غير اليهود) وقتل أبنائهم.

وبحسب الكتاب الجديد، كتبه حاخام يهودي، يشغل منصب رئيس مدرسة دينية متطرفة في الضفة الغربية بالمشاركة مع حاخام آخر من مستوطنة (يتسهار) المقامة على أراضي الضفة الغربية، فإنّ الجواب على السؤال المطروح هو دائما في الغالب.

ولفتت المصادر الإسرائيلية إلى أنّ الكتاب يوزع في الضفة الغربية وأنّه حصل على تأييد من كبار الحاخامات المهمين في الدولة العبرية، مؤكدة على أنّه في ذكرى إحياء اغتيال الوزير الترانسفيري رحبعام زئيفي، قام المؤلفان ببيع أعداد كبيرة من الكتاب بمبلغ سبعة دولارات.

علاوة على ذلك، كشف النقاب عن أنّ المؤلفين استعملا فتاوى صادرة عن الحاخام كوك، وهو من أباء الصهيونية الدينية، وعن الحاخام شاؤول يسرائيلي، من زعماء المدرسة الدينية (يشيفات هراب) في القدس الغربية، والتي نفذ فيها فدائي فلسطيني من القدس المحتلة عملية فدائية السنة الماضية. ويهزأ المؤلفان من جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيلي) ويقترح ناشروه على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية منح المؤلفين جائزة إسرائيل للمحافظة على الأمن، كما أنّهم يقترحون، في تحد مباشر، على الشاباك شراء نسخ كثيرة من الكتاب لتوزيعه على رجالاته لكي يقوموا بدراسة النتائج التي تمّ التوصل إليها في الكتاب حول قتل الأغيار.

وأضافت المصادر عينها أنّه بحسب مؤلف الكتاب، الحاخام يتسحاك شابيرا، رئيس مدرسة (عود يوسيف حاي) والتي معناها بالعربية يوسف لا يزال حيا، يسمح قتل كل من يشكل خطرًا على شعب إسرائيل، سواء كان ولدا أم طفلا. ويتجنب الكاتب في صفحات الكتاب، 230 صفحة، استخدام كلمة العرب أو الفلسطينيين ويستعيض عنها بـمصطلح الأغيار.

وعن قتل الأطفال يقول الكتاب إنّ وجود الأطفال يسد الطريق أمام عمليات الإنقاذ، وبالتالي يسمح بقتلهم لأن وجودهم يساعد على القتل، كما يسمح بقتل الأطفال إذا كان من الواضح أنهم قد يسببون الأضرار لـشعب إسرائيل عندما يكبرون. ويسمح أيضا بقتل أطفال أي قائد من أجل ممارسة الضغط عليه. ويتطرق مؤلفا الكتاب إلى قتل الأبرياء والمدنيين العزل ويقولا في كتابهما إنّه في كل مكان يشكل فيه الأغيار خطرا على حياة شعب إسرائيل يسمح بقتلهم حتى لو كانوا غير مسؤولين عن الوضع الذين نشأ، على حد تعبيرهما. كما يتضمن الكتاب ضرورة التصرف عن طريق الانتقام من أجل الانتصار على الشر، ولذلك يمكن القيام بأعمال بمنتهى القسوة بهدف خلق ميزان رعب صحيحا. ويتابع الكتاب أنه لا حاجة لقرار شعبي من أجل السماح بسفك دماء الأشرار، وأن الأفراد يستطيعون القيام بذلك. وأشارت المصادر في هذا السياق إلى أنّ هذا الكتاب ليس الأول من نوعه، فقد سبق وأن صدر كتاب آخر في العام 1996، بعنوان 'توضيح الموقف التلمودي من قتل الأغيار'، وتضمن أنه في الحرب التي لم تحسم بعد، يسمح بقتل الأطفال والنساء من أبناء الأغيار الذين نحاربهم، حتى لو كانوا لا يشكلون خطرا مباشرا، فهم قد يساعدون العدو خلال الحرب.

جدير بالذكر أنّ النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، قام بتوجيه رسالة للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، طالبه فيها بالتحقيق مع مؤلفي الكتاب، وطالب النائب زحالقة بمنع نشر وتوزيع الكتاب الذي يروج هذه الأيام في المستوطنات وعلى شبكة الإنترنت، وتقديم المؤلفين للمحاكمة. وأضاف النائب زحالقة: انّ ما يقوله مؤلفا الكتاب هو بالضبط ما تفعله إسرائيل بشكل رسمي، والفرق هو أن إسرائيل تحاول أن تبرر جرائمها، أما مؤلفا الكتاب فهما يقولان ان لا حاجة للتبريرات وإن قتل العرب مطلوب ومرغوب به.

وأوضح زحالقة: علينا أن نبدأ حملة على كل المستويات لفضح العنصرية الإسرائيلية الشعبية والرسمية، فهي أخطر وأسوأ بكثير من الأبرتهايد، ، على حد تعبيره.

 

 

 

انشر عبر