شريط الأخبار

انقطاع التيار الكهربائي.. خلل فني.. فواتير وقود.. ضغط سياسي

02:06 - 19 حزيران / أغسطس 2010

انقطاع التيار الكهربائي.. خلل فني.. فواتير وقود.. ضغط سياسي

فلسطين اليوم- سهيل المقيد

أزمة الكهرباء من جديد.. الحاضر دوما في أذهان المواطنين لما تسببت به من أزمات نفسية أصبحت هاجسا يؤرقهم صباح مساء، خاصة وأن معطيات جديدة "دخلت على الخط" وزادت الطين بلة، وهي متمثلة في: ارتفاع درجات الحرارة تزامنا مع صيام شهر رمضان، وحاجة الناس للإنارة والمبردات لحفظ الطعام وتناول السحور والإفطار بدون عتمة، أو إزعاج مولدات الكهرباء التي أصبحت همّا جديدا يضاف إلى قائمة الهموم الطويلة للمحاصرين في قطاع غزة.

ولا يبدو في الأفق حل لهذه الأزمة المتراكمة، يؤكد على ذلك أيضا استمرار حالة الانقسام والتشرذم بين غزة ورام الله، المسبب الأكبر لمآسي أهالي القطاع كافة، وعدم وجود أي حل سياسي يلوح في الأفق الفلسطيني.

"الاستقلال" ناقشت أزمة الكهرباء القديمة الجديدة مع عدد من المسئولين الفلسطينيين وخرجت بالتقرير التالي:

أزمة متراكمة

المهندس جمال الدردساوي -مدير العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء- أوضح لـ"الاستقلال" بأن أزمة الكهرباء متراكمة، وعنوانها: نقص كميات الطاقة اللازمة لتغطية الاحتياج الحقيقي -علما أن غزة تحتاج 300 ميجاوات في حين أن المتوفر 120 ميجاوات من جانب الاحتلال، و17 ميجا من مصر، و60 ميجا من المحطة، والذي انخفض منذ مارس الماضي إلى 30 ميجاوات بسبب توقف أحد المولدين في المحطة واللذان يحتاجان إلى 3.3 مليون لتر أسبوعيا لتشغيلهما- مبينا أن الذي يصل المحطة 2.2 ألف لتر يوميا ما عدا يومي الجمعة والسبت بسبب إغلاق المعابر وأن المولد الواحد يحرق يوميا 160 ألف لتر خلال 24 ساعة.

وعن المطلوب من شركة التوزيع لتسديده بدلا من ثمن الوقود عبر السلطة في رام الله، قال الدردساوي: "نحن في شركة توزيع الكهرباء نعاني من صعوبة في جباية ثمن الكهرباء؛ لكي نتمكن من تحويل تلك المبالغ لسداد ثمن الوقود المخصص لمحطة التوليد أو ثمن الكهرباء لمصر ودولة الاحتلال".

شركة التوزيع

المهندسة هالة الزبدة -مساعد نائب رئيس سلطة الطاقة في غزة- بيّنت لـ"الاستقلال" أن الأزمة بدأت حين طلبت السلطة في رام الله تحويل المبالغ المالية المخصصة للوقود من جهة الاتحاد الأوروبي إلى ميزانية السلطة مباشرة على أن تقوم بصرفها وفق الأولويات التي تراها.

وحول ما ينسب لشركة التوزيع بأنها لا تقوم بتسديد ما عليها من مستحقات للحكومة في رام الله، نفت الزبدة ذلك، موضحة أن شركة التوزيع تقوم بدفع ما يتم تحصيله من المواطنين للسلطة في رام الله على حساب سلطة توليد الطاقة في البنك العربي وبنك فلسطين، والذي يقدر بحوالي 16 مليون شيقل شهريا.

الغاز الطبيعي

وعن ثمن الكهرباء التي تغذي جزءً من قطاع غزة من طرف الاحتلال، أوضحت الزبدة أن إسرائيل تقوم بخصم 14.5% من عائدات الضرائب للمواد التي تدخل على غزة ثمنا للكهرباء.

وعن إمكانية تقليل تكلفة محطة التوليد، أكدت المهندسة الزبدة ذلك عبر استبدال غاز السولار الصناعي بالغاز الطبيعي الذي يقلل تكلفة المحطة إلى النصف، علما أن محطة التوليد مجهزة للعمل بالنظامين. وأضافت أن من بين الحلول المقترحة ربط شبكة الكهرباء إقليميا وبتمويل متوفر من البنك الإسلامي للتنمية.

تحسين الجباية

بدوره، يؤكد الدكتور غسان الخطيب -مدير المركز الإعلامي الحكومي في حكومة رام الله- أن حل أزمة الكهرباء مرتبط بتحويل الأموال التي يتم جبايتها من شركة توزيع الكهرباء بغزة إلى حساب وزارة المالية في رام الله بدلا من ثمن الوقود وهي حوالي 50 مليون شيقل، وثمن الكهرباء التي يأتي من دولة الاحتلال والذي يقدر بـ"45 مليون شيقل".

وردا على سؤال: هل حولت شركة التوزيع بغزة 16 مليون شيقل، وهل هي ملتزمة بذلك كل شهر؟ أشار الخطيب إلى تحسن عملية تحويل الأموال من غزة إلى رام الله مقارنة بالأشهر السابقة لتسديد ثمن الوقود، مضيفا أن المبلغ المحول لم يصل إلى المبلغ المذكور. واستدرك بالقول: "حتى وإن حصل فهو لا يفي بالمطلوب؛ لأن الأمر يحتاج إلى تحسين عملية الجباية عبر عدّادات مسبقة الدفع -المتوفرة لدينا في رام الله- لتوزيعها على جميع المشتركين في غزة مجانا". وتابع الخطيب: "يجب على المؤسسات العامة دفع ما عليها من أموال طائلة لشركة توزيع الكهرباء".

عائدات الضرائب

وحول ما يتردد عن: أن المبلغ المحول من الاتحاد الأوروبي للوقود أصبح يحول إلى ميزانية السلطة لتتصرف هي حسب أولوياتها، نفى الخطيب صحة هذه المعلومة موضحا أن المبلغ حوّل من الاتحاد الأوروبي للسلطة تحت بند المساعدات للعائلات الأكثر فقرا.

وردا على سؤال حول: خصم ثمن الكهرباء التي تأتي من دولة الاحتلال من عائدات ضرائب المنتجات الواردة إلى قطاع غزة عبر معابر الاحتلال، أوضح الخطيب أن عائدات الضرائب ليست مبالغا كبيرة بسبب الحصار المفروض على القطاع، وعدم السماح بدخول المنتجات الصناعية الكبيرة. وتابع بالقول: "عائدات الضرائب لا تذهب للكهرباء فقط، فهناك متطلبات أخرى تصرف لقطاع غزة مثل رواتب الموظفين التي تعتمد على الضرائب بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى مخصصات الأسرى والأيتام والأدوية للمستشفيات".

- الاستقلال

انشر عبر