شريط الأخبار

ماذا يخبىء لنا المستقبل؟-اسرائيل اليوم

01:24 - 17 تشرين ثاني / أغسطس 2010


ماذا يخبىء لنا المستقبل؟-اسرائيل اليوم

بقلم: يوسي بيلين

 (المضمون: في هذه الاثناء كل شيء على ما يرام. ولكن عندما تنظر الى كل هذه الظواهر متراكمة، فانك تفهم بان الظلمة لا تقع في لحظة واحدة. هذه جملة من اطفاء الانوار معا - المصدر).

في هذه الاثناء كل شيء على ما يرام. الائتلاف مستقر. ميتشل يزور وتلتقط له الصور مع نتنياهو ومع ابو مازن. غير مجد، غير ضار. قانون التهويد رد في هذه الاثناء. والشعب اليهودي لم يطلقنا طلاقا بالبائنة الكبرى بعد. البطالة تقل، شواطىء البحر مليئة بالمستجمين، السياح يأتون، الاسرائيليون يتنزهون في العالم، وحتى في موضوع الحر لا يوجد ما يمكن الشكوى منه – خارج البلاد اكثر حرارة. "قبة حديدية" ستحمينا من كل شر يأتي من الشمال ومن الجنوب.

الامور الخطيرة التي تجري عندنا تجرى ببطء، بشكل لا يهدد تقريبا. لكل واحد منها يمكن لاحد ما ان يجد مبررا ما، ودوما تقريبا ستوجد أغلبية بين الجمهور تؤيد هذه الخطوات، كل واحدة على انفراد. هكذا، مثلا، صحيح انه ليس على ما يرام ان تطلب المحكمة من صحفي تسليم مادة تسلم مصادره، ولكن عندنا – كما يشرحون – هذه ليست سويسرا. توجد مواضيع امنية حيوية اهم من هذا المبدأ الديمقراطي لحرية الصحافة.

         وصحيح انه ليس مقبولا ان يسحب اعضاء الكنيست حقوق عضو كنيست آخر، حتى لو لم يجتز أي قانون، ولكن كيف يحتمل ان تنضم عضو كنيست الى اسطول مناهض لاسرائيل الى غزة؟

* * *

صحيح، هذا حقا على غير ما يرام اقتراح قانون بموجبه الحاخامية الارثوذكسية وحدها هي التي تقرر من هو اليهودي، فتبعد ذلك معظم يهود العالم، ممن ليسوا ارثوذكس، ولكن ما الذي كان حتى الان؟ فهل الدولة اعترفت بالحاخامين المحافظين والاصلاحيين؟ فبالاجمال يثبتون بالقانون ما يحصل في الواقع وكل هذا من اجل التسهيل على التهويد، اذن لماذا نجعل من هذه قصة كبرى بهذا القدر؟

وان نقرر بانه يمكن مصادرة الاراضي في شرقي القدس من السكان الفلسطينيين الذين يسكنون خارج القدس؟ فهذا نبع من قانون الغائبين، وحتى لو لم يكن ممكنا شرح هذه الظاهرة لاي  شخص في العالم، فان هذا القانون موجود على مدى سنوات جيل. بالاجمال يقررون الان تفعيله بعد سنوات طويلة لم يفعلوا فيها ذلك تقريبا.

وما بالنسبة للحاجة الى الزام كل متوطن بان يقسم الولاء لدولة يهودية وديمقراطية؟ ما الضير في ذلك؟ فدولة اسرائيل هي دولة يهودية حسب قرار الامم المتحدة التي اقامتها، بل ويضيفون الى ذلك ما لم تقرره الامم المتحدة – "ديمقراطية". إذن ما هو الفظيع جدا اذا كان كل من يرغب في أن يصبح مواطنا اسرائيليا يتعين عليه أن يقول هذه الكلمات؟ واذا لم يكن يهوديا وهو ينضم الى دولة اسرائيل كمواطن، فهل يعتقد بان هذه دولة هوتنتوتية؟

* * *

         اجراء معرض ضد ليبرمان! هل جن أحد ما؟ أهذا سبيل لمكافحة احد الاشخاص الاكثر ضررا بنا للغاية؟ جعله بالذات ضحية؟ لعل هذه هي حرية الفن، ولكن هذا قبل كل شيء هو حرية السخافة.

في هذه الاثناء كل شيء على ما يرام. ولكن عندما تنظر الى كل هذه الظواهر متراكمة، فانك تفهم بان الظلمة لا تقع في لحظة واحدة. هذه جملة من اطفاء الانوار معا.

انشر عبر