شريط الأخبار

الكويت تجدد رفضها التطبيع وتنفي دخول صحافي "إسرائيلي"

08:31 - 16 تموز / أغسطس 2010

الكويت تجدد رفضها التطبيع وتنفي دخول صحافي "إسرائيلي"

 فلسطين اليوم-وكالات

أجمعت مصادر أمنية وإعلامية وبرلمانية على استحالة دخول صحافي “إسرائيلي” إلى الكويت، مجددة لصحيفة “الخليج” الإماراتية موقف الكويت الرسمي الرافض للتطبيع، وأوضحت في معرض تعليقها عن مقال نشر، أمس، في جريدة “يديعوت أحرنوت” بعنوان “الكويت 20 سنة في الظل” بقلم الداد باك “أن الأمر برمته يخضع حالياً لمراجعة وتدقيق الجهات المسؤولة” .

 

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الإعلام أن قسم الرصد في إدارة الأخبار والشؤون السياسية رصد تلك المقالة وأحالها إلى مكتب الوكيل المساعد لشؤون الأخبار سعد جعفر، موضّحة أن مهمة القسم تنتهي عند هذا الحد .

 

وأشار المصدر إلى أن إدارة الإعلام الخارجي المسؤولة عن المراسلين الأجانب لم تتلق أي طلب لدخول البلاد من أي صحافي باسم “الداد باك”، كما أن اسمه غير مسجل في قائمة المراسلين الأجانب، وتوقع إما أن يكون قد دخل البلاد باسم آخر وبجواز سفر غير “إسرائيلي”، أو أنه لم يدخل الكويت من الأساس، مدعّماً هذا التوقّع بأن المعلومات الواردة في المقال قديمة ومتداولة ويمكن الوصول إليها بسهولة عبر شبكة الانترنت، وليس فيها ما يؤكد وجوده بالفعل في الكويت خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن المقالة احتوت على أخطاء كثيرة في ذكر الأماكن وترتيب الأحداث .

 

ونفى مصدر أمني كويتي رفيع دخول أي “إسرائيلي” إلى البلاد، مفرقاً بين “الإسرائيلي” الذي يمنع بتاتاً دخوله عبر أي منفذ ومن المستحيل حدوث ذلك، وبين اليهودي الذي يحمل جنسية أية دولة أخرى وهؤلاء غير ممنوعين من الدخول، مرجحاً في حال صدق رواية الجريدة “الإسرائيلية” أن يكون المدعو باك قد دخل بجواز سفر أوروبي وباسم غير الاسم المنشور في الجريدة، موضحاً أن الأمر يخضع لمراجعة الآن لكشف تلك التفاصيل وقد يعلن عنها إذا كانت هناك ضرورة في ذلك .

 

وقلل المصدر الأمني، أيضاً من أهمية ما جاء في المقالة، فلم تحمل معلومات أمنية أو عسكرية واحتوت على أخطاء كثيرة ومغالطات جمّة، لكنه حذّر من أن تكون بداية حملة لاستخدامها في الحرب النفسية ضد إيران . وأكد أن الكويت لن تسمح بذلك وموقفها معلن وواضح من “إسرائيل” والتطبيع، ومن الملف النووي الإيراني إذ ترفض استخدام القوة نهائياً وترى أن الحوار هو السبيل الوحيد لحلحلة هذا الملف .

 

ورفض المصدر الكشف عن الآلية التي ستتخذ للكشف عن هوية الصحافي “الإسرائيلي” وعما إذا كان سيحقق مع الأسماء الواردة في المقالة بأسمائها الحقيقية، مثل المحلل الاستراتيجي الدكتور سامي الفرج أو الواردة كرموز، لكنه أكد أن الحقيقة ستتضح عما قريب .

 

بدوره أكد الدكتور سامي الفرج أنه لم يطلع على المقالة ولم يقابل صحافياً “إسرائيلياً” طوال حياته سواء في الكويت أو خارجها، مؤكداً أنه قابل العديد من المراسلين الأجانب وشخصيات دبلوماسية ،وأن آراءه الواردة في المقال عن الخطر الإيراني معروفة، وسبق كتابتها وقولها أكثر من مرة ويمكن الحصول عليها بسهولة من الانترنت، مؤكداً أنه لا يمكنه طلب هوية كل شخص يتعرف إليه أو يقدمه له الأصدقاء، وحتماً هو يعلم أنه من المستحيل دخول صحافي “إسرائيلي” إلى الكويت .

 

وطلب نواب البرلمان الذين اتصلت بهم “الخليج” مهلة للاطلاع على المقالة قبل تقديم أسئلة برلمانية بشأنها إلى وزيري الداخلية الشيخ جابر الخالد والإعلام الشيخ أحمد العبد الله لمعرفة الحقيقة، مؤكدين أنهم لن يتهاونوا في مساءلة أي مسؤول سهّل مهمة هذا الصحافي إذا كان يعرف جنسيته الحقيقية، كما سيطالبون بوضع قيود أكثر صرامة على منافذ الدخول والخروج، لمنع تكرار هذا الأمر .

 

وكانت جريدة “يديعوت أحرنوت” الصهيونية نشرت، أمس، مقالة مطوّلة بقلم مراسلها “الداد باك” عن تفاصيل الحياة في الكويت في ظل التهديد بنشوب حرب في المنطقة على خلفية برنامج إيران النووي، متنقلاً في جولة وصفية من جزيرة فيلكا إلى أبراج الكويت ومطار الكويت الدولي ومقر إحدى الجمعيات النسائية الليبرالية وإحدى الديوانيات .

 

وذكر باك أنه قابل المحلل الاستراتيجي د .سامي الفرج سائلاً إياه عن رؤيته لخطر التهديد الإيراني على الكويت وبقية دول الخليج، كما تحدث عن مشاهدته للفيلم الإيراني “جلد ثريا” الممنوع من العرض الرسمي في دور العرض.

ويتحدث باك عن الفساد الذي يراه أحد رجال الأعمال مانعاً للاستثمار، بعد أن زال شبح عودة صدام حسين، ثم قدم رؤية “س” الذي عرفه بأنه قائد سابق في الجيش تم أسره أثناء الغزو عن التهديد الذي تمثله إيران على المنطقة، وتطرق إلى قضية التجسس المعروفة إعلامياً بقضية الحرس الثوري الإيراني، وعن وجود 1800 خادمة يهودية من جنسيات آسيوية يبدين تعاطفاً مع “إسرائيل”، مشيراً إلى أن التيار الإسلامي يبغض “إسرائيل” بعكس التيارات التي نال أعضاؤها تعليماً في الغرب فإنهم يبدون انفتاحاً أكبر عليها، حسب تعبير الصحافي “الإسرائيلي” .

 

انشر عبر