شريط الأخبار

رقصة السكاكين-يديعوت

10:44 - 11 تشرين أول / أغسطس 2010

رقصة السكاكين-يديعوت

بقلم: سيما كدمون

قدم وزير الدفاع لنا درسا قصيرا في القيادة. القيادة السياسية، قال أمام لجنة تيركل، تقرر الـ "ماذا"، والقيادة العسكرية الـ "كيف". أما نحن فنسأل: وماذا عن الـ "من"؟

من، بحق الجحيم، في الساحة الحزبية والسياسية عندنا سيأخذ في أي مرة كانت المسؤولية دون أن يقول شيئا واحدا للمحضر وشيئا آخر للرأي العام. أحد ما لا يعلن بانه مسؤول، وبعد لحظة يدحرج المسؤولية الى الاسفل او الى الجانب. احد ما يقول: انه أنا. ليس الجيش، ليس السباعية، ليس الحكومة، انا المسؤول عن الخطأ، عن الفشل، عن الهزيمة، عن القتل الزائد. أحد ما يقول: اخطأت، سأتعلم الدروس، اطبق الاستنتاجات، اعدل نقاط الخلل.

ولكن هنا الجميع يأخذون مسؤولية عامة ويسارعون الى اسقاط الملف على واحد آخر.  من هذه الناحية لا يوجد أي فرق بين ما فعله باراك أمس وما فعله نتنياهو أول أمس، باستثناء شيء واحد: باراك أخذ مسؤولية عامة في داخل اللجنة، للمحضر، ونتنياهو أخذ مسؤولية عامة من خارج الغرفة، في الرواق. وفي السطر الاخير: أي منهما لم يأخذ حقا المسؤولية. كل واحد منهما قال: انا مسؤول ولكنه هو، باراك، او هو، الجيش، مذنب.

يكفي أن نرى التسجيل الذي جرى في اليومين الاخيرين امام اللجنة كي ندير الرأس خجلا: بعد أن اعترف رئيس الوزراء أول أمس بان النقاش في السباعية كان اتصالاتيا – اعلاميا، جاء أمس باراك وتحدث أمس عن نقاش طويل ومعمق طرح فيه "وزراء بدون وزارة ومع الكثير من العقل" الاسئلة. إذن لدينا نحن ايضا اسئلة: عفوا، هل هذان الشخصان، نتنياهو وباراك كانا في ذات الجلسة؟ هل كانا يجلسان في ذات السباعية؟ وبشكل عام، هل هما يعيشان في ذات الدولة؟ ماذا يحصل هنا؟ يعطون للجنة تفويضا بائسا لكتابة تقرير لا يفترض به أن يعرض احدا للخطر، وهم يتزودون بالمحامين من الصف الاول، يغلقون على انفسهم مكانبهم، يقومون بعدد لا حصر له من العاب الادوار – والنهاية تكون رقصة سكاكين. الان الاسئلة لم تعد هي حول عملية اتخاذ القرارات، بل من قال الحقيقة للجنة ومن سيقول الحقيقة بحيث تكون مريحة له. ما كشف النقاب عنه امامنا في شهادتي التحقيق هو أن رئيس وزراء لا يمكنه أن يكون مسؤولا لانه كان في الخارج، وزير دفاع هو سيد الامن ولكن منصبه، كما قال أمس، هو فقط تحديد الـ "ماذا" وليس الـ "كيف"، وسباعية سرية فيها رئيسا أركان سابقان، اعزيت لهما مزايا رائعة، في نقاش هام جدا في موضوع الاسطول جلست مثل عصبة هواة واجرت نقاشا في مسائل الاعلام. بالمناسبة، اذا كان هذا ما حصل بالفعل، كيف حصل ان الفشل الاكبر كان اعلاميا؟

ما سيقرر في نهاية المطاف ما هي الحقيقة بين الروايتين المختلفتين سيكون المحضر من ذات النقاش البائس للسباعية. فقط عندها سيكون بوسعنا أن نرى أي وزن اعطي هناك للاستعراض الاستخباري، ماذا كان الموقف من اقوال رئيس الاركان في موضوع المخاطر والاحتمالات، وعلى أي موضوع ركزوا. ولكن ما سيكشف في الطريق – الله يحمينا، إذ لا يوجد، ببساطة لا يوجد، احد ما آخر يحمينا.

انشر عبر