شريط الأخبار

الجهاد الإسلامي: لنستلهم من نفحات شهر رمضان زاداً يعزز وحدتنا وقوةً في مواجهة عدونا

11:49 - 10 تشرين أول / أغسطس 2010

الجهاد الإسلامي:يدعو للتلاحم والتسامح ورص الصفوف خلال شهررمضان الكريم

فلسطين اليوم-غزة

دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أبناء شعبنا وأمتنا للتضامن والتلاحم فيما بينهم وإعلاء قيم التسامح والتكافل والوحدة، وتناسي الخلافات ورص الصفوف والإقبال على الصوم بنية تحقيق التقوى.

وأكدت الحركة في بيان لها وصل فلسطين اليوم نسخة عنه ان القضية الفلسطينية بحاجة إلى أيادٍ تبني ولا تهدم وإلى جهود مخلصة تصون علاقاتنا الاجتماعية وتصلح أوضاعنا السياسية على أساس حماية الثوابت واستمرار مشروع التحرر الوطني والتصدي للعدوان والاستيطان والتهويد.

وبينت الحركة  ان استمرار المفاوضات والتسابق نحو إرضاء الإدارة الأمريكية لتحقيق مشاريع تصفوية للقضية الفلسطينية من خلال توسيع دائرة الانقسام والتشرذم الأمر يتعارض بشكل مباشر مع جوهر الدعوة للمصالحة والوحدة، محذرة من أن المفاوضات تعرض مصالح شعبنا وتسهم في تضييع حقوقنا.

كما حملت الحركة العرب والمسلمين كامل المسؤولية تجاه ما يجري في فلسطين المحتلة من تواصل خنق غزة وتسارع لوتيرة الاستيطان في الضفة والقدس، وعليه فإن تلك المسؤولية تتطلب مواقف جادة تعمل على رفع الحصار ودعم مقاومة شعبنا وتعزيز صموده

وفيما يلي نص البيان

 "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ"

لنستلهم من نفحات رمضان زاداً يعزز وحدتنا وقوةً في مواجهة عدونا

يا جماهير شعبنا الصابر المرابط... يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية ...

يهل علينا شهر رمضان بما يحمله من فضائل ونفحات، وشعبنا في أمس الحاجة لمواسم الخير التي تحيي القلوب وتُعمرها بالتقوى، ولنستلهم من فضائلها الإحسان والصبر والثبات والتوحد ما يدفعنا إلى تجاوز ذواتنا وأهوائنا في سبيل ديننا وأوطاننا وأمتنا.

يأتي شهر الانتصارات في ظل تصاعد الهجمة الصهيونية بحق أرضنا ومقدساتنا وفي ظل ما يشهده أهلنا في القدس من تضييق وقمع يستهدف وجودهم وحاضرهم، وفي ظل حصار الأقصى ومنع أهلنا من الوصول إليه للرباط والصلاة فيه. وهو ما يفتح جراحات تدمي القلوب على واقع الأمة التي تراجع دورها وبات حكامها وزعماؤها يهرولون وراء سراب التفاوض الذي يمنح عدونا مظلةً لنهب الأرض وتهويد المقدسات وتزييف تاريخنا وحاضرنا.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني ... يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية: ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك واجب علينا أن نجعل منه مناسبة نستقوي بها على أهوائنا وشهواتنا، وان نتوحد في رحابه على مواجهة أعدائنا.

حريُ بنا أن نستقبل رمضان بقلوب صافية ملؤها الانتماء الصادق لنحيى بعظمة القرب من الله تعالى نتدبر آياته ونستشعر أسباب النصر والسيادة التي تحققت لأسلافنا من صحابة رسول الله والتابعين.

يهل رمضان وشعبنا يعيش تحت وطأة الحصار والعدوان، وفي كل زاوية ألمٌ ومعاناة، وفي كل بيت آهات ودموع على فراق الأحبة الغوالي سواءٌ أولئك الذين قضوا إلى ربهم شهداء أو أولئك الذين غيبتهم زنازين الاحتلال خلف أسوارها وقضبانها.   

إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ونحن نستشعر آلام شعبنا ودموع ثكلاه وآهات أسراه، وإذ نبارك لأبناء شعبنا وأمتنا قدوم هذا الشهر العظيم، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولاً: ندعو أبناء شعبنا وأمتنا للتضامن والتلاحم فيما بينهم وإعلاء قيم التسامح والتكافل والوحدة، وتناسي الخلافات ورص الصفوف والإقبال على الصوم بنية تحقيق التقوى.

ثانياً: إن قضيتنا اليوم بحاجة إلى أيادٍ تبني ولا تهدم وإلى جهود مخلصة تصون علاقاتنا الاجتماعية وتصلح أوضاعنا السياسية على أساس حماية الثوابت واستمرار مشروع التحرر الوطني والتصدي للعدوان والاستيطان والتهويد.

ثالثاً: إن استمرار المفاوضات والتسابق نحو إرضاء الإدارة الأمريكية لتحقيق مشاريع تصفوية للقضية الفلسطينية من خلال توسيع دائرة الانقسام والتشرذم الأمر يتعارض بشكل مباشر مع جوهر الدعوة للمصالحة والوحدة، وبالتالي فإننا نحذر من أن المفاوضات تعرض مصالح شعبنا وتسهم في تضييع حقوقنا.

رابعاً: نحمل العرب والمسلمين كامل المسؤولية تجاه ما يجري في فلسطين المحتلة من تواصل خنق غزة وتسارع لوتيرة الاستيطان في الضفة والقدس، وعليه فإن تلك المسؤولية تتطلب مواقف جادة تعمل على رفع الحصار ودعم مقاومة شعبنا وتعزيز صموده .

خامساً: وفي ظلال هذا الشهر الكريم، نطالب كافة المسئولين والمعنيين برفع الأعباء عن أبناء شعبنا والحد من الأزمات المتلاحقة التي تغرق المواطنين في أتون السجال وما يخلفه ذلك من معاناة تطال كل مناحي الحياة، وفي هذا السياق ندعو إلى وضع حدٍ لأزمة الكهرباء المتفاقمة، ومحاربة الغلاء والاستثمار الفاحش على حساب المعاناة والحصار. كما نطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف الملاحقات الأمنية والسياسية والتخلي عن تلك السياسات القمعية في الضفة وما نتج عنها من إغلاق للمؤسسات الخيرية الداعمة لصمود شعبنا.  

وختاماً: فإننا نبارك لجماهير شعبنا وأبناء أمتنا هذا الشهر المعظم، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ لنا ديننا وأهلنا وأوطاننا ومقدساتنا وأن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الطاعات والإحسان في المعاملات وأن يقربنا من النصر على أعدائنا وأن يعتق رقابنا جميعاً من النار.

وتقبل الله منكم الصلاة والصيام والدعاء والقيام

وكل عام وأنتم بخير

     

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 29/شعبان/ 1431هـ، 10/8/2010م

 

انشر عبر