شريط الأخبار

أخيراً وبعد 34 عاماً..الإفراج عن جثمان الشهيد العاروري

10:48 - 10 تشرين ثاني / أغسطس 2010


أخيراً وبعد 34 عاماً..الإفراج عن جثمان الشهيد العاروري

فلسطين اليوم-رام الله

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، جثمان الشهيد مشهور العاروري لمحامي الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في مدينة تل أبيب.

 

وقال ماجد العاروري شقيق الشهيد إن سلطات الاحتلال هددت بإعادة الجثمان في حال تجمهر المواطنين  عند حاجز رنتيس حيث سيتم تسليمه لذويه.

 

وأوضح منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سالم خله، أنه سيتم استقبال جثمان الشهيد العاروري في بلدة بيرزيت ثم سينقل إلى مشفى رام الله.

 

وأضاف أن قوات الاحتلال أفرجت عن جثمان العاروري بعد احتجازه 34 عاما، حيث استشهد في 8-5-1976 أثناء توجهه للقيام بعملية ضد مستعمرات الاحتلال في الأغوار، مع مجموعة عسكرية مؤلفة من ثلاثة مقاتلين، وهم إضافة إلى مشهور العاروري، الشهيد حافظ وحيد أبو زنط من نابلس والشهيد خالد أبو زياد من مواليد البصة قضايا يافا.

 

وأوضح أن الاحتلال يحتجز أكثر من 317 شهيدا فلسطينيا في مقابر سرية عبارة عن مدافن بسيطة، محاطة بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوق القبر لوحة معدنية تحمل رقماً معيناً، ولهذا سميت بمقابر الأرقام لأنها تتخذ الأرقام بديلاً لأسماء الشهداء. ولكل رقم هناك ملف خاص تحتفظ به الجهة الأمنية المسؤولة، ويشمل المعلومات والبيانات الخاصة بكل شهيد.

 

واعتبر خله مقابر الأرقام إهانة لإنسانية الإنسان، في حياته وبعد موته، مطالبا كل المدافعين عن حقوق الإنسان باستعادة جثامين هؤلاء الشهداء لتمكين ذويهم من إعادة دفنهم بما يليق بكرامة الإنسان، والضغط على إسرائيل بالإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين.

 

وبين خله أن إسرائيل تحتجز جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب في أربع مقابر حسب مصادر إسرائيلية وهي: مقبرة الأرقام المجاورة لجسر ' بنات يعقوب ' التي  تقع في منطقة عسكرية عند ملتقى الحدود الإسرائيلية – السورية – اللبنانية، وتفيد بعض المصادر عن وجود ما يقرب من 500 قبر فيها لشهداء فلسطينيين ولبنانيين غالبيتهم ممن سقطوا في حرب 1982، وما بعد ذلك.

 

ونوه إلى مقبرة الأرقام الواقعة في المنطقة العسكرية المغلقة بين مدينة أريحا وجسر الملك حسين في غور الأردن، وهي محاطة بجدار، فيه بوابة حديدية معلق فوقها لافتة كبيرة كتب عليها بالعبرية ' مقبرة لضحايا العدو ' ويوجد فيها أكثر من مائة قبر، وتحمل هذه القبور أرقاماً من ' 5003 – 5107 ' (ولا يعرف إن كانت هذه الأرقام تسلسليه لقبور في مقابر أخرى أم كما تدعي إسرائيل بأنها مجرد إشارات ورموز إدارية لا تعكس العدد الحقيقي للجثث المحتجزة في مقابر أخرى )، ومقبرة ' ريفيديم ' وتقع في غور الأردن.

 

وقال إن المقبرة  الرابعة المسماة بـ' شحيطة ' تقع في قرية وادي الحمام شمال مدينة طبريا الواقعة بين جبل أربيل وبحيرة طبريا، غالبية الجثامين فيها لشهداء معارك منطقة الأغوار بين عامي 1965 – 1975، مشيرا إلى انه وفي الجهة الشمالية من هذه المقبرة ينتشر نحو 30 من الأضرحة في صفين طويلين، فيما ينتشر في وسطها نحو 20 ضريحاً، ومما يثير المشاعر كون هذه المقابر عبارة عن مدافن رملية قليلة العمق، ما يعرضها للانجراف، فتظهر الجثامين منها، لتصبح عرضة لنهش الكلاب الضالة والوحوش الضارة.

 

ويذكر أن قرار تسليم جثمان العاروري قد صدر عن ما تسمى بـ 'محكمة العدل العليا الإسرائيلية' في أعقاب التماس تقدم به مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان الذي يقود حملة للإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام مجهولة المكان.

انشر عبر