شريط الأخبار

بالرغم من الأحزان..الأراضي الفلسطينية تتزين لاستقبال شهر رمضان

08:36 - 10 كانون أول / أغسطس 2010


بالرغم من الأحزان..الأراضي الفلسطينية تتزن لاستقبال شهر رمضان

فلسطين اليوم-القدس المحتلة

حرص الكثير من الفلسطينيين مع حلول شهر رمضان على تزيين منازلهم بالأهلة المضاءة اضافة الى تعليق 'الحبال المضاءة' عليها استقبالا لشهر الصوم الذي يحمل معه الكثير من الذكريات وخاصة الحزينة عن شهيد سقط في الدفاع عن الوطن المحتل او اسير يقبع في سجون الاحتلال او معاق يعبر عن المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الاسرائيلي .

ورغم المعاناة الفلسطينية والذكريات الاليمة والاوضاع الاقتصادية الصعبة لمعظم العائلات الفلسطينية الا ان تلك العائلات حاولت اضفاء نوع من البهجة على حياة اطفالها خلال الشهر الفضيل وذلك من خلال شراء الاهلة المضاءة وتعليقها على المنازل استقبالا لشهر الصوم والعبادة.

وفي الوقت الذي علق فيه اهالي الضفة الغربية 'الأهلة المضاءة' على منازلهم واشتروا فوانيس رمضان لاطفالهم اصر مواطن فلسطيني من قطاع غزة على دخول موسعة غينس للارقام القياسية وذلك بصناعته اكبر فانوس رمضاني.

وحسب مصادر محلية في غزة فان المواطن مصطفى مسعود (24 عاما) من سكان مدينة غزة يسعى لدخول موسوعة غينس للأرقام القياسية بصناعة أكبر وأضخم فانوس رمضاني في العالم، وذلك بعد صناعته فانوسا كبيرا بلغ طوله 5. 3متر.

وعن حجم الفانوس الذي سيدخل موسوعة غينس، قال مسعود لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية 'وفا' : بحثت عبر الإنترنت عن أكبر فانوس تمت صناعته في العالم، وصمم أن يصنع أكبر وأضخم منه حتى يدخل الموسوعة خلال الأيام القليلة القادمة، حيث سيبلغ ارتفاعه حوالى خمسة عشر متراً.

وأضاف: ' أثناء عملي في صناعة الفوانيس طلب مني أحد الزبائن فانوسا كبيرا فصنعت فانوساً بطول 3,5 متر وكان شكله جميلاً لضخامته، وأثناء صنعي لهذا الفانوس الكبير جاءتني فكرة أن أدخل موسوعة غينيس بأضخم فانوس رمضاني من ناحية العلو والضخامة'.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي للتأكيد على عظمة هذه المناسبة عند المسلمين كافة، كذلك لإظهار مدى إبداع الشباب الفلسطيني المحب للحياة الذي يواجه كافة الصعاب التي يفرضها عليه الحصار الإسرائيلي.

وأكد مسعود أنه سيتم تزيين رأس الفانوس بقبة الصخرة وسيحتوي على اللمسات التراثية الفلسطينية وعلى ألوان العلم الفلسطيني الأربعة، وذلك للتأكيد على مدى تعلق الفلسطينيين بتراثهم وحضارتهم العظيمة.

وأشار إلى أنه اعتاد على عمل الفوانيس، لذلك فإن صناعة هذا الفانوس الضخم لن تتعبه كثيرا، ولن تأخذ من وقته الكثير، ولكنه يتطلع لصناعة الفانوس بشكل مميز ولافت، خصوصا وأنه سيضيف عليه المزيد من الأمور الفنية الجميلة.

وشدد على ضرورة التأكيد أن قطاع غزة يجب ألا ينسى من الحسابات العالمية، لأن هناك الآلاف من الشباب الذين يملكون القدرة على العمل والعطاء.

وأضاف مسعود: 'فكرة صناعة الفوانيس هي مجرد صدفة، فقد كنا نصنع الأقفاص ومصنوعات 'الأنتيكا' الخشبية التي علمني إياها والدي، فقد تعلم والدي هذه الصناعات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فأخبرت والدي بأنني سأعمل الفوانيس الرمضانية فوافقني الرأي، فصنعت فانوسا وأهديته للمسجد الذي يجاور ورشتنا، وسأدخل موسوعة غينس بفانوس أضخم منه'.

وفي الوقت الذي يسعى مسعود لدخول موسوعة غينس نفضت مدينة القدس غبار الاحتلال عن كاهلها استعدادا لشهر رمضان لتؤكد على هويتها العربية والاسلامية في مواجهة المخططات الاسرائيلية لتهويدها.

وشملت الاستعدادات كافة المجالات والنواحي، ويشارك المجموع بهذه الاستعدادات للشهر الكريم الذي يشعر فيه المواطنون، ورغم إجراءات الاحتلال المبالغ فيها، فان المدينة تحررت من الاحتلال وطغى المشهد الفلسطيني على صورة الوضع العام في المدينة، داخل أسوارها وخارجها.

واستعدت أسواق القدس العتيقة: باب خان الزيت، العطارين، اللحامين، الدباغة، باب السلسلة، القطانين، الواد، النصارى، بطريقتها الخاصة لهذا الشهر الفضيل.

وفي الوقت الذي تُقفل فيه معظم المطاعم والمقاهي أبوابها، كتقليدٍ للحفاظ على حرمة الشهر الفضيل، يؤثر قسم من أصحاب هذه المطاعم على فتح ركنٍ خاص لبيع القطايف والحمص والفلافل والكعك المقدسي بالسمسم وشراب السوس والخروب واللوز وغيرها، كما امتلأت الحوانيت بالعصائر والأجبان والمخلّلات والحلويات، فضلاً عن 'البرازق' والكعك المقدسي بالسمسم، وغيرها من المواد المحببة التي تشتهر بها أسواق القدس في شهر رمضان الكريم.

وفيما واصل التجار تحضيراتهم لاستقبال رمضان بما لذ وطاب انهمك الشبان من لجان أحياء البلدة القديمة من القدس على تزيين الشوارع والطرقات والأحياء والأزقة، وخاصة المؤدية إلى المسجد الأقصى، وتدلت منها الفوانيس الرمضانية بالألوان المضيئة المختلفة وبلافتات الترحيب بالوافدين إلى المسجد المبارك.

ووذكرت مصادر محلية في القدس بان التحدي الذي يواجه لجان أحياء البلدة القديمة في القدس هو العراك الذي يبدأ مع سلطات الاحتلال وبلديتها المتطرفة التي تحاول منع وضع لافتات رمضانية وأحبال الزينة المضيئة على بوابات البلدة القديمة، لا سيما باب العامود الذي يعتبر الأنشط في حركة المواطنين، إلا أن هذه اللجان عادةً ما تنجح في تحقيق أهدافها.

وبشأن الوضع داخل المسجد الاقصى لاستقبال شهر رمضان اكدت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية بان الأوقاف الإسلامية التي تشرف على إدارة شؤون المسجد الأقصى المختلفة قالت على لسان مسؤوليها وأبرزهم الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف والشيخ عزام الخطيب مدير دائرة الأوقاف انها انهت وضع اللمسات الأخيرة على تنظيم الأوضاع داخل المسجد بعد عقدها سلسلة لقاءات مكثفة مع أصحاب الشأن من مجموعات كشفية ولجان صحية واغاثية وتنظيمية، وغيرها، وتم تخصيص مسجد قبة الصخرة المشرفة وساحات صحن القبة للنساء، في ما تم تخصيص المُصلى القبلي المسقوف والمُصلى المرواني، ومسجد عمر ومسجد البراق واللواوين والساحات والباحات المنتشرة على طول مساحة الأقصى للرجال.

وكانت الأوقاف الإسلامية انتهت من مد شبكة كهرباء جديدة وحديثة في المسجد الأقصى، وتمّ إنارة جميع نواحي المسجد بشبكة الكهرباء الجديدة، كما تم تركيب 70 سماعة جديدة في باحاته، وعُلقت الكشافات في المكان لزيادة الإنارة.

كما وضعت دائرة الأوقاف برنامجاً لتنظيم برامج العلماء للتدريس في مُصليات المسجد الأقصى والإجابة على استفسارات المُصلين الدينية، وتفريغ متطوعين وعمال للقيام بعمليات التنظيف المتواصلة لباحات وأروقة المسجد الواسعة.

كما تستعد الأوقاف لتقديم مئات الوجبات الساخنة للأهل داخل أسوار القدس وللصائمين بالمسجد المبارك من خلال تكية 'خاصكي سلطانة' الأثرية بالقرب من بوابات الأقصى، حيث يصل عدد الوجبات المقدمة في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان كل عام إلى نحو 30 ألف وجبة.

وقد دعا مفتي القدس والأراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين إلى مراقبة هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء، فيما أكد وزير الأوقاف بحكومة رام الله محمود الهباش أن فلسطين ستصوم مع أي دولة مجاورة تعلن بدء الصوم.

كما دعا المفتي العام التجار الفلسطينيين إلى 'مراعاة الظروف التي يمر بها هذا الشعب الفلسطيني مراعاة لهذا الشهر الكريم بكل ما يحمل من فضائل في لياليه وأيامه'.

وشدد على ضرورة الحفاظ على حرمة الشهر الفضيل، والشعور مع الفقير والإحسان للأسر 

انشر عبر