شريط الأخبار

حكومة الاحتلال تضاعف ميزاينة أجهزة الاستخبارات

08:37 - 06 تموز / أغسطس 2010

حكومة الاحتلال تضاعف ميزاينة أجهزة الاستخبارات

فلسطين اليوم-وكالات

كشف المحلل لشؤون الاستخبارات في صحيفة 'هآرتس' العبرية النقاب عن انّ الحكومة "الاسرائيلية" الحالية، وعلى الرغم من الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها الدولة العبرية ضاعفت بعشرات المئات ميزانية الموساد (الاستخبارات الخارجية) والشاباك (جهاز الامن العام). ونقل عن مصدر امني رفيع قوله انّ كل من يمر في الطريق الرئيسي بالقرب من مقر الموساد سيجد صعوبة في عدم ملاحظة وجود عدد اخر من المباني التي اضيفت الى المقر خلال العام الاخير، وحتى دون معرفة ميزانية الموساد فهذا امر في غاية الكتمان، الا انه من الممكن تخمين كلفة تشييد هذه المباني الجديدة والتي بلغت حوالى 100 مليون شيكل، مما يعني ان الموساد اخذ يحذو حذو جهاز الامن العام (الشاباك) حيث شهد خلال الاعوام الاخيرة هو الآخر عملية بناء مبنيين كبيرين في مقره بشمال مدينة تل الربيع بكلفة ملايين الشواقل.

وذكرت مصادر في المؤسستين ان عملية البناء السريعة تهدف الى تخفيف الاعباء، الازدحام والنقص الحاصل في المكاتب والمستودعات. تجدر الاشارة هنا الى ان عملية البناء هذه انما تشكل تعبيرا للمكانة الرفيعة التي تحظى بها الاجهزة الامنية المذكورة لدى رئيس الوزراء ووزير الامن ووزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية والذين صادقوا خلال الاعوام الاخيرة على مضاعفة ميزانياتها بعشرات بالمائة.

واضاف انّه ساد لدى الاجهزة الامنية في الماضي مفهوم ليس هناك ثمن للاستخبارات، وبما انّ الامر يتعلق بأمن الدولة فانه لاجل الحصول على معلومات استخبارية حري ان تدفع الحكومة مهما كان الثمن للانذار من احتمال نشوب حرب لاحباط عمليات "ارهابية"، او لمضاعفة قوة الردع لديها والتي تشمل عمليات تصفية كما حدث مع عماد مغنية، حيث نسبت مصادر اجنبية عملية الاغتيال الى جهاز الموساد.

من جهة اخرى، كتب المحلل، فان ميزانيات الاجهزة الامنية الاستخبارية المذكورة تقوم على ثلاثة اسس محورية: ميزانية ضرورية تتمثل بدفع الرواتب اذ ان 50 بالمئة من ميزانيات الموساد والشاباك موجهة للرواتب، اما لدى شعبة الاستخبارات العسكرية (امَّان) فان هذا البند اقل لان معظم القوة البشرية لديه مكونة من جنود الخدمة الالزامية، اما الاساس الثاني فهو خاص بميزانيات التطوير للبناء والامور اللوجستية، والثالث عبارة عن ميزانية خاصة للعمليات يشمل تطوير الجهود التكنولوجية المطلوبة لهذا الغرض.

وزاد انّ التوجه القديم القائل ان امن اسرائيل يفوق اي اعتبار مالي ساهم في تشجيع عمليات هدر الاموال حتى لو لم يكن هذا هو المقصود، ففي الماضي لم تؤخذ في الاعتبار تقريبا الكلفة المالية لعمليات الاستخبارات العسكرية لاسيما في الوحدة 8200 او عمليات وحده هيئة الاركان الخاصة (سييرت متكال) ضمن اطار مهمات جمع لمعلومات باهظة من الناحية التكنولوجية في دول مجاورة. وكذلك الامر بالنسبة لعمليات جهاز الشاباك في المناطق الفلسطينية اوالموساد خارج البلاد. ولفت الى انّه خلال مناقشات داخل هذه الاجهزة تمت المصادقة مرارا على تطوير ابتكارات تكنولوجية ثمينة محددة لتنفيذ عملية واحدة فقط من اجل الحصول على معلومات او تجنيد عميل دون طرح السؤال التالي هل هناك امل في ان تبرر النفقات نفسها او هل بالامكان الحصول على المعلومات بوسائل اقل كلفة؟ هذه النفقات الكبيرة على صعيد عمليات جمع المعلومات واردة ضمن بند التطوير والانتاج التكنولوجي.

من جهة اخرى، فانّ عملية تحديد، تجنيد وتفعيل العملاء تُكلّف مبالغ باهظة جدا عدا عن الامر يختلف من عميل لاخر ومرتبط بنوعية وجودة المعلومات التي يزودها، بمكانته والخطر الذي يتهدده او قد يتعرض له. وتابع قائلا ان العملاء الذين يقوم جهاز الشاباك بتفعيلهم في الضفة الغربية يتلقون مقابل كل معلومة او عملية مئات الى الاف الشواقل، بينما العملاء الذين يقوم بتفعيلهم الموساد فيُمنحون الاف الدولارات بل اكثر من ذلك. وكتب ميلمان ايضا، انّ الدكتور اشرف مروان العميل المصري النوعي للموساد، والذي زوّد اسرائيل بالانذار والتحذير من نشوب حرب 6 اكتوبر عام 1973 تلقى حوالى مليون دولار خلال فترة تفعيله التي وصلت الى 8 اعوام. يُشار هنا الى ان احدى الحالات الابرز لدى الاجهزة الاستخبارية على صعيد المدفوعات دون اي قيود مالية تتعلق بعمليات في انحاء مختلفة من العالم ذات صلة بمعلومات بشأن مساعد الطيار المفقود رون اراد غير انه خلال الاعوام الاخيرة طرأ تحول تدريجي على مفهوم ان ليس للاستخبارات والمعلومات الاستخبارية ثمن، كما انّ الاعتبار المالي له وزن متزايد في العمليات وقد ساهم في هذا التحول عدد من العوامل اولها التقليص في ميزانية الدفاع خلال اعوام التسعينيات في اعقاب معاهدات السلام مع مصر والاردن، واكد انّه تضاعفت عمليات الرقابة والاشراف في الاجهزة المختلفة.

لاسيما في الجوانب المهنية المتعلقة باعداد الميزانية ومتابعة موضوع التنفيذ ففي الموساد مثلا جرت عملية فحص شاملة حول ان كانت هناك ضرورة في الاحتفاظ بجميع شقق العمليات في انحاء مختلفة من العالم من خلال دراسة وفحص كلفة هذه الشقة ومدى الحاجة الى استخدامها والى غير ذلك، وكتب ايضا انّ تسيبي ليفني، رئيسة حزب (كاديما) ووزيرة الخارجية السابقة، في بداية عملها في الموساد كانت مسؤولة عن الاحتفاظ بشقة في باريس، لكن وفي اعقاب عملية فحص تم اغلاق عدد من الشقق حيث تم ايجاد بديل لها دون الحاق الضرر ، على حد قول المصادر الامنية الاسرائيلية.

 

انشر عبر