شريط الأخبار

كلمة مهمة لنصر الله غداً...والهاتف الثابت في قبضة الموساد

08:05 - 02 كانون أول / أغسطس 2010


كلمة مهمة لنصر الله غداً...والهاتف الثابت في قبضة الموساد

فلسطين اليوم-السفير اللبنانية

يُنتظر ان يشكل هذا الاسبوع مساحة اختبار للنتائج الفعلية التي انتهت اليها زيارة الملك السعودي والرئيس السوري الى بيروت السبت الماضي. ولعل الكلمة المهمة التي سيلقيها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله غدا، لمناسبة ذكرى الانتصار، ستكون مؤشرا الى حصيلة القمة الثلاثية، في انتظار المؤتمر الصحافي المرتقب قبل بداية شهر رمضان، علما بأن المعلومات المتوافرة تفيد بان السيد نصر الله لم يُدخل أي تعديل لا على روزنامة إطلالاته ولا على مضامينها.

وعشية كلمة نصر الله، وفي خضم النقاش الحاصل حول دور الاختراق "الاسرائيلي" لشبكة الاتصالات في التأثير على مسار التحقيق الدولي والقرار الظني، برز تطور جديد في هذا الملف تمثل في توقيف استخبارات الجيش الخميس الماضي الموظف في شركة «أوجيرو» ميلاد ع. البالغ من العمر 66 عاما بعد رصد حركة اتصالات بينه وبين اسرائيل، تبين انها تتم منذ سنوات، وقد اعترف بذلك.

وأفادت المعلومات ان الموقوف، وهو من بلدة المطلة - الشوف، يعمل في سنترال النهر، ويتبع للمديرية الفنية - قسم الاتصالات الدولية، وهو مسؤول عن كل الاتصالات الدولية التي تخرج من لبنان. وسبق له ان انهى خدماته بالتقاعد قبيل عام تقريبا، إلا أن ادارة «أوجيرو» جددت له سنة اضافية.

 

وهكذا يكون قد تأكد ان شبكة الهاتف الثابت مخترقة ايضا، كما الخلوي، من قبل الموساد، لتكتمل بذلك حلقة انكشاف قطاع الاتصالات بمجمله امام الاسرائيليين، فيما توقعت مصادر مطلعة ان تفتح عملية توقيف ميلاد ع. الباب امام عملية تنظيف واسعة في القطاع.

وإذا كانت النتائج السياسية الاستراتيجية للقمة الثلاثية ما زالت غامضة وتخضع للتأويل والاجتهاد، إلا انه يبدو انها نجحت في ضبط إيقاع السجال الداخلي بعض الشيء، وهذا ما انعكس ميلا لدى قيادات تيار المستقبل الى التخفيف من حدة الكلام الحاد حول ملف المحكمة والقرار الظني، بالتزامن مع بدء الاجازة الطويلة للرئيس سعد الحريري في سردينيا والتي ستستمر عشرة ايام.

ووسط عدم وضوح الرؤية، تواصلت القراءات اللبنانية المتباينة لخلاصات القمة الثلاثية، وإن يكن الانطباع الغالب حتى الآن هو انها لم تضع تصورا واضحا ومتكاملا لكيفية حل أزمة القرار الظني، لكنها عكست تحسسا من قبل كل أطرافها بخطورة هذه الازمة ورغبة في تطويقها.

وفي سياق متصل، قالت اوساط واسعة الاطلاع شاركت في لقاءات بعبدا لـ«السفير» ان الملك عبد الله أظهر خلال قمة بيروت نية جادة في الحفاظ على الاستقرار اللبناني، لكنه كان حريصا في الوقت ذاته على الإشارة الى ان السعودية لا تستطيع التدخل في عمل المحكمة وتعديل مساره، وبالتالي فإن الايجابيات التي أفرزتها القمة ما زالت رخوة وتفتقر الى خطوات عملية محددة.

وأشارت الاوساط الى ان القمة الفعلية هي تلك التي عقدت في دمشق بين الملك عبد الله والرئيس بشار الاسد، في حين تُرك لبيروت «مجد» الصورة، موضحة ان ملف المحكمة والقرار الظني كان حاضرا بقوة في السهرة الطويلة التي جمعت الزعيمين بعيدا عن الاضواء قبل مجيئهما الى بيروت، واستمرت حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.

وفكرة الزيارة الثنائية الى بيروت كانت فكرة سعودية بالدرجة الاولى، وقد رحب بها الرئيس الاسد وتجاوب معها للدلالة على استعداده للمساهمة في كل ما من شأنه تثبيت الاستقرار اللبناني، علما بأنه كان بصدد التحضير لزيارة منفردة الى لبنان. وعلم ان الرئيس ميشال سليمان توجه الى الاسد في قصر بعبدا بالقول: هذه الزيارة «مش محسوبة».. نحن بانتظار واحدة أخرى منك.

في هذه الاثناء، شارك أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امس في احتفال عيد الجيش والتقى العماد ميشال عون في الرابية وتناول ليلا طعام العشاء الى مائدة رئيس الجمهورية في منزله في عمشيت، علما بأنه كان قد أمضى امس الاول يوما جنوبيا حافلا وطويلا، تخلله افتتاح مشاريع عمرانية تولتها الدوحة بعد حرب تموز.

بري: النتائج تظهر تباعاً

الى ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«السفير» ان زيارة الملك عبد الله والرئيس بشار الاسد الى بيروت كانت مهمة جدا، لافتا الانتباه الى ان نتائجها قد لا تكون فورية، لكنها ستظهر تباعا. وشدد على ان معادلة «سين - سين» لا تزال هي ضمانة الاستقرار في لبنان، مشيرا الى ان زيارة الملك السعودي والرئيس السوري أعطت دفعا قويا لهذه المعادلة.

واعتبر بري ان التفاهم بين الرياض ودمشق قائم بل يمكن القول ان العلاقة السورية - السعودية تمر حاليا في مرحلة جيدة جدا، تشبه المرحلة التي كانت سائدة ايام الرئيس الراحل حافظ الاسد والقيادة السعودية، لافتا الانتباه الى ان مجيء الرئيس السوري والملك السعودي معا الى بيروت ينطوي على إشارة بارزة الى ان التفاهم بينهما بلغ مستويات متقدمة.

المعلم: المحكمة تهدد الاستقرار

وفي موقف سوري لافت للانتباه، نبه وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى انه إذا كان للمحكمة الدولية ان تستمر كأداة سياسية للقوى الخارجية، فإن هذا يعني ان استقرار لبنان سيكون مهددا، مشددا على ان من يرد استقرار لبنان فعليه ان يحيد المحكمة.

وقال المعلم في ندوة في جامعة دمشق: المحكمة الدولية شأن لبناني ولن نتعامل معها، وعندما يثبت، ولن يثبت، ان احد السوريين متورط بالدليل القاطع في جريمة اغتيال الحريري، فسيحاكم بتهمة الخيانة العظمى. وأشار الى ان موقف سوريا كان واضحا منذ البداية وهو ان المحكمة لا تسعى الى كشف الحقيقة، بل تشكلت لأهداف سياسية وللضغط على دمشق.

ولفت الانتباه الى انه منذ خمس سنوات وسوريا تعاني من تهمة ظالمة لا مبرر لها نتيجة استخدام هذه المحكمة لشهود زور رتبوا للإدلاء بشهاداتهم، والآن تقول المحكمة انها لن تعاقبهم، معتبرا ان هذه المحكمة التي تسرب معلومات عن التحقيقات الى الاعلام والاسرائيليين لا أعتقد انها تبغي العدل والانصاف وكشف الحقيقة.

ورأى ان تسليط المحكمة للاتهام على حزب الله ليس جديدا والمسلسل بدأ منذ مقال صحيفة «دير شبيغل» الالمانية الشهير ويتواصل منذ ذلك الحين للضغط على حزب الله، عبر اتهامه تارة بالحصول على صواريخ سكود وتارة اخرى باتهام عناصر في الحزب بعدم الانضباط.

سليمان يدعو للتهدئة

الى ذلك، دعا الرئيس ميشال سليمان في كلمة في احتفال عيد الجيش، بحضور أمير قطر، القادة السياسيين الى الالتزام بنهج التهدئة الاعلامية والسياسية والابتعاد عن لغة التحريض وعدم اللجوء الى العنف والاحتكام الى الشرعية اذا ما طرأت اي خلافات بما يضمن عدم الخروج على عقد الشراكة الوطنية وفقا لاتفاق الدوحة «الذي اتفق عليه افرقاء الحوار برعاية أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي عمل ولا يزال لمساعدتنا مع القادة العرب وعلى رأسهم الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الأسد اللذان قاما بزيـــارة مهمة الى لبـــنان اكــدت حرصهما على لبنان والاستقرار فيه».

 

     

انشر عبر