شريط الأخبار

قانون الغائبين...اخطر قانون شرعه الاحتلال

08:38 - 31 حزيران / يوليو 2010

قانون الغائبين...اخطر قانون شرعه الاحتلال

فلسطين اليوم: القدس المحتلة

حذرت جمعية الدراسات العربية في القدس المحتلة من إقدام "إسرائيل" على استخدام ما يسمى قانون "أملاك الغائبين" الذي اعتبره ضربة قاضية بغية الإجهاز على القدس وابتلاع ما تبقى منها.

 

وأوضحت الجمعية أن الاحتلال يستخدم عدة أساليب لتهويد القدس والاستيلاء على أراضيها وطرد أصحابها، لكن استخدام ما يعرف ب"قانون أملاك الغائبين" يشكل برأيها الوسيلة الأخطر، ويتيح للمستوطنين السيطرة على منازل العرب بصورة "قانونية" تشرعنها محاكم الاحتلال، كما حصل مع منازل عائلة قرش المقدسية في حي السعدية قبل يومين .

 

وأوضح مدير الجمعية خليل توفكجي أن المبنى تعود ملكيته لعائلة حنظل من بيت لحم التي هاجرت إلى الولايات المتحدة قبل أن تؤجره لأفراد عائلة قرّش . لكن ما يعرف ب "الحارس على أموال الغائبين" (الجهاز الذي استحدثه الاحتلال للاستيلاء على أملاك اللاجئين بعد النكبة)، وضع يده على المبنى فور وفاة صاحبه في المهجر . وأنذر "الحارس" عائلة قرّش قبل سنوات بأنهم يقيمون في منزله وأن بمقدورهم السكن فيه حتى الجيل الثالث فقط . وأكد أن الأغلبية الساحقة من منازل المقدسيين تقع في دائرة استهداف الاحتلال بسلاح هذا "القانون" الذي يستخدم كل مرة للاستيلاء على عمارة أو أرض يرونها حيوية، وبسرعة .

 

وبحسب هذا القانون الاستعماري الجائر فإن كل مواطن مقدسي له شقيق أو قريب آخر من الدرجة الأولى يقيم خارج القدس حتى وإن كان في الضفة الغربية، يعدّ "غائباً"، وبالتالي يمكن الاستيلاء على حصته من الإرث، مشيراً إلى استيلاء الاحتلال على عقارات كثيرة في القدس بهذه الطريقة آخرها منازل دار العباسي في سلوان الذي سيطر المستوطنون على الطوابق الأربعة من عمارتهم، فيما يقيم صاحب الملك في طابق أرضي كان يستخدم مخزناً وهو أشبه بالقبو .

 

ولم يتورع المستوطنون عن إقامة كنيس للصلاة داخل أحد الطوابق المستولى عليها زوراً وعدواناً، كما أكد توفكجي الذي أضاف "حارس أملاك الغائبين، هو أخطر ما شرعه الاحتلال وأخطر وسائل التهجير الصامت، وبواسطته سيطرت "إسرائيل" على 96% من أراضي فلسطين التاريخية" .

 

وكان الاحتلال قد سيطر بهذه الطريقة مؤخراً على فندق كليف في أبو ديس بذريعة أن عائلة غطاس التي تملكه تقيم في بيت لحم .

 

ويشار إلى أن هذا القانون الاحتلالي يسري على القدس وسكانها وأملاكها بصرف النظر عن كونها فلسطينية أم عربية ويكشف أن الاحتلال سيطر بهذه الطريقة قبل عشر سنوات على بيت تعود ملكيته لعائلة بن لادن في منطقة شعفاط . وأضاف "وبادر الاحتلال لبيعه لمحام يدعى معين خوري بعدما كان يؤوي عائلة بن لادن، حينما عملت في مقاولات البناء في المدينة حتى احتلالها عام 1967" .

 

وبحسب تقرير النشرة الأممية الخاصة بمنظمة "أوتشا" الصادرة في الربيع الفائت، فإن الاحتلال سرق بواسطة وسائل مختلفة منها قانون "أملاك الغائبين" 87% من أراضي القدس الموسعة التي تبلغ مساحتها 72 كيلومتراً مربعاً .

 

وأشار توفكجي إلى أن 50% من هذه الأرض تدخل دائرة الاستهداف نتيجة اعتبار أصحابها هم أو بعض أفراد عائلاتهم من الغائبين . وأضاف "لذلك فإن "حارس أملاك الغائبين" هو بمثابة الضربة القاضية التي تهدد ما تبقى من المدينة" .

 

ورداً على سؤال أشار توفكجي إلى أن الاحتلال يستل سلاحه هذا متى يشاء خاصة حينما تستهدف منطقة استراتيجية تهمه بشكل خاص . وعن إمكان التصدي لهذه المخاطر رأى أن ذلك يتأتى فقط من خلال الضغوط الدولية على الاحتلال وفضحه في الأمم المتحدة، وتدعيم مؤسسات القدس، لافتاً إلى أن المقدسيين في الوضع الراهن لا يملكون جواباً على التحديات سوى إطفاء الحرائق في أحسن الأحوال طالما أنهم لا يحظون بمساندة فلسطينية وعربية . وحذر من اللجوء إلى محاكم الاحتلال بشأن هذه القضايا، معتبراً إياها فخاً كونها تحكم بموجب ما يشرعه الاحتلال من قوانين وليس بموجب العدالة، مشيراً إلى أن القانون الدولي يحظر على الاحتلال نقل سكان الأرض المحتلة ومصادرة أملاكهم .

 

وأكد توفكجي أن استئناف المفاوضات لن يقي القدس من أنياب الاحتلال، وما يسمى "حارس الغائبين"، بل بالعكس ف"إسرائيل" تستغلها لزيادة التهويد والاستيطان كما تدلل تجربة أوسلو التي تضاعف عدد المستوطنين ثلاث مرات منذ توقيعها عام 1993 .

 

وعما إذا كانت السلطة تملك خيارات للدفاع عن القدس قال "طبعاً بوسعها ذلك لو أرادت، وعلى سبيل المثال تستطيع السلطة اليوم رهن بدء المفاوضات المباشرة بحماية القدس من الاستيطان والتهويد مثلما بمقدورها رفع دعاوى في العالم ضد الاحتلال" .

 

وما زالت العائلات المقدسية معتصمة أمام باب مبنى عائلة قرش، وتحت تأثير الصدمة والحر القائظ كانت بعض نساء العائلة يولولن باكيات وفي كل مرة يحاولن الشكوى كانت الدموع تغالبهن

 

انشر عبر