شريط الأخبار

ضغوط أمريكية وأوروبية هائلة على عباس لإجراء مفاوضات مباشرة مع الاحتلال

06:46 - 28 كانون أول / يوليو 2010


ضغوط أمريكية وأوروبية هائلة على عباس لإجراء مفاوضات مباشرة مع الاحتلال

فلسطين اليوم – وكالات

أكد رئيس دائرة شئون الوطن المحتل في منظمة التحرير الفلسطينية بلال القاسم صحة الأنباء عن تداول مضمون مذكرة فلسطينية داخلية تفيد بأن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل قال لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) إنه يجب عليه أن يتحرك بسرعة نحو إجراء مفاوضات مباشرة مع الاحتلال مقابل مساعدة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على إقامة الدولة الفلسطينية.

 

وأضاف القاسم في تصريحات لـ صحيفة«الشروق» المصرية أنه شهد بنفسه أمس الأول تلقى الرئيس «اتصالات من الإدارة الأمريكية والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الايطالي سيلفيو بيرلسكونى، تحثه على التوجه إلى المفاوضات المباشرة.. هو يتعرض لضغوط على الرغم من استمرار تمسكه بضرورة تقديم الجانب الإسرائيلي ضمانات مكتوبة ترسى مرجعية محددة يمكن اعتمادها كضمان».

 

فيما قال عزام الأحمد القيادي البارز في حركة فتح، والذي سيرافق الرئيس عباس إلى اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية في القاهرة على المستوى الوزاري بعد غد، إن الرئيس «سيعيد التأكيد على فشل المفاوضات غير المباشرة، وسيطالب بدعم عربي وصوت عربي واحد لدى واشنطن لممارسة ضغوط على إسرائيل من أجل الحصول منها على ضمانات مكتوبة.. في حال فشل هذا المسعى لن يقر الرئيس الانتقال إلى مفاوضات مباشرة، وسيطالب بالبحث عن بدائل أخرى ربما تحال إلى القمة العربية الاستثنائية المقبلة».

 

وبحسب المذكرة التي يتم تداولها فإن الرئيس عباس «حذر من أن إقدامه على إلغاء شروطه للموافقة على المفاوضات المباشرة مع إسرائيل سيكون بمثابة «انتحار سياسي». وذكرت أن ميتشل قال له خلال لقائهما في السابع عشر من الشهر الجاري انه يجب الشروع في المفاوضات المباشرة عما قريب لإبقاء مساهمة الرئيس أوباما في المسيرة وإلا فانه لن يكون في مقدور الرئيس أوباما مساعدة عباس على لجم البناء في المستوطنات الإسرائيلية بعد انتهاء فترة التجميد أو منع هدم منازل فلسطينية في القدس المحتلة.

 

وأضافت أن ميتشل طالب عباس بانتهاز الفرصة السانحة، وحذره من التعويل على أن يتم استبدال بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيلي آخر في اي وقت قريبا. غير أن الأحمد والقاسم اعتبرا أن «الانتقال إلى المفاوضات بدون مرجعية يمثل انتحارا سياسيا»، وشدد القاسم على أن «الرئيس عباس لن يرضخ للضغوط».

 

وبحسب مصدر دبلوماسي فإن «أصواتاً عربية قد تطلب الانتقال إلى مفاوضات مباشرة حتى ولو كان الثمن هو مجرد وقف الاستيطان.. السلطة الفلسطينية قد لا تريد التصريح بذلك لكنها قد تتمسك في الوقت ذاته بأي توجه في هذا السياق».

 

فيما نقلت الصحيفة عن مصدر سوري قوله إن «دمشق ستتصدى لأي محاولة مكن هذا النوع.. أي شكوك حول تلاعب في توزيع الاداور عربيا على هذا النحو سيواجه بطلب سوري حاسم بإعادة البحث في مهام لجنة المبادرة ذاتها لأنها بتفويض من هذا القبيل ستكون قد خرجت على الخط المرسوم لها».

 

أما حركة حماس فقالت على لسان مسئول ملف العلاقات الدولية في الحركة أسامة حمدان للصحيفة:«أعتقد أن الإدارة الأمريكية فشلت في فرض أي التزام على الجانب الإسرائيلي، وأباوما خسر أمام نتنياهو.. أوباما يريد الذهاب إلى مفاوضات مباشرة بعد صفر كبير في المفاوضات غير المباشرة».

 

ومضى حمدان قائلا: «أرجوا ألا يحاول البعض عربيا دعم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة.. الأفضل هو الاعتراف بأن التسوية فشلت، وأن الرئيس أوباما تراجع عن وعوده، بل وينتهج فكرة سلفه (جورج) بوش».

 

 

انشر عبر