شريط الأخبار

المرأة العربية مصابةٌ بفقر الشجاعة..!!!— آمنة محمود حميد

07:56 - 27 تشرين أول / يوليو 2010

المرأة العربية مصابةٌ بفقر الشجاعة..!!!— آمنة محمود حميد

"المرأة العربية تريدُ من يمضغ عنها لقمة الحرية ويبلعها لذلك فهي مصابةٌ بفقر الشجاعة وفقر الدم "

كنتُ أجوبُ صفحاتِ كتابٍ وقعَ بينَ يديَّ لنزار قباني فوجدتُ ذاك القول الذي استثار في دمي الحمية إسلامية .

بعد أن كانت المرأة العربية مثالا يحتذى به من الشجاعة في السلم والمعامع في العلم والجوامع .

بما تمثله من ثقلٍ سياسيٍ فكريٍ واجتماعيٍ تاريخي كانعكاسٍ طبيعيٍ لما قام به الإسلام بعد أن فتح ذراعيه واستقبل المرأة بإنسانيتها وعاطفة الأم ومَكَّنَّ لها في العلم والفكرِ والمعرفة

فتلكَ عائشةٌ رضي الله عنها وأرضاها التي ما وَجَدَ  رجلٌ غضاضةً في أن يأخذ عنها علماً فكانت مصدر من مصادر المعرفة الفقهية ومنبعاً لتعليم أحكامِ الدين حيث كانت تناقش

المجتهدين من الصحابة في كثيرٍ من مسائل العلم وترشدهم إلى الصواب إن أخطئوا

إذا كانت نظرةُ الإسلام للمرأة العربية التي خصها الله سبحانه وتعالى بأن أنزل كتابه الحكيم بلسانها ، نظرةً عمليةً علميةً مؤكدة  في عصر النبوة والخلافة الراشدة  فنالت مكانتها وحقوقها كاملة حين قال تعالى :" ولهن مثل الذي عليهن " صدق رب العزة

فلم تكن كرامةُ العلمِ تلكَ كرامةً خصَ بها الله سبحانه جل وعلا أمهاتُ المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن  بل هناك العديد من الدراسات التي أكدت وجود أكثر من سبعمائة امرأة مسلمة عربية روت الحديث الشريف عن رسول الله (ص) ..

كما أيضا سطعُ نجمُ زوجةِ أبي الدرداء التي كانت مجالس العلم التي تقيمها في جامعِ دمشق شاهدة على دورها الفاعل وعلمها وشجاعتها حين كان الخليفة الأموي عبد المكِ بن مروان يجلسُ في مجالسها استسقاءً للعلم والمعرفةِ.

فمشاركةُ المرأة العربية المسلمة في الحياة الفكرية و الإجتماعية من تعليم وعمل كانت ملحوظة بارزة .. لا تزوير فيها أو مبالغة ، إلا أن ما وصلت إليه المرأة العربية اليوم ..

من إنشغالٍ عن أمر ربها في العلمِ والدين وانصرافٍ إلى سفائف الأمور  هو الذي سهل قنصها ورميِّها بما يشين الذاكرة .

فإن حاولنا دراسة العبارة التي أسلفتُ ذكرها لوجدت أن أساس الضعف الذي استشرى دور المرأة الفاعل وخدرَ همتها ..

هو حالة الإتكالية التي باتت تعيشها المرأة فإن أرادت علماً  جعلت زوجها أو ابنها يأتي بخلاصة العلم لها دون عناء تبذله أو حتى تركيز ..

وإن أرادت أن ترفع صوتها منادية  بالحرية .. تصفقُ لرجلٍ ينادي بحرية المرأة دون أن تدون توقيعا لها على هذا الجدار وتكتفي بندائه .

دور المرأة العربية اليوم بحاجة لتحفيز وترشيد ..

فأول ما عليها ، أن تشيد جسراً من الثقة بينها وبين نفسها  بأنها فعلا تمتلكُ مفاتيح كل المراحل بعلمها وفكرها وثقافتها وإبداعها غير متخطية الحدود الحمراء التي جعلها الدينُ والمجتمعُ لحمايتها كالعادات والتقاليد والقيم المجتمعية والدينية .

إذا على المرأة العربية أن تنتعل الضعف لتدونَ حقبةً زمنيةً جديدة أكثر ُ مجداً في زمنٍ عزَّ فيه الرجال ونَدُرْ وإن غابتْ شمسُ الحياةِ فعلى شمسِ حواء أن لاتغيبْ ..

 

انشر عبر