شريط الأخبار

عن حياة الفلسطينيين .. إسرائيل اليوم

04:45 - 27 كانون أول / يوليو 2010


بقلم: يوسي بيلين

الممنوعون من الدخول الذين أقصدهم هم الفلسطينيون الذين قرر جهاز الأمن ان دخولهم اسرائيل يعرض أمننا للخطر. يوجد منهم من كانوا مشاركين في تنظيمات ما، والذين يطلبون مساءتنا، لكن توجد فئة أخرى، ولدت في السنين الأخيرة تمنع من الدخول لأن لها باعثا.

الحديث عن فلسطينيين أصيب أقرباؤهم في مواجهة مع أجهزة الأمن في اسرائيل، وأقرباء أناس اعتقلوا أو سجنوا أو جرحوا أو قتلوا على أيدي قواتنا، وعلى ذلك عندهم باعث على الانتقام من الاسرائيليين.

ربما كان أقرباء الممنوعين من الدخول مخربين حقا، وربما كانوا سابلة اصيبوا ولم يكونوا الهدف الحقيقي. ليس هذا مهما. إن مجرد حقيقة أننا أصبنا أقرباءهم تجعلهم بلا رخصة زيارة إسرائيل. لا يكشف لهم على نحو عام عن السبب الحقيقي، وهم يعيشون تحت علامة سؤال في شأن العامل الذي يمنعهم الدخول. بعضهم باحثون وعلماء وأطباء وفنانون وساسة وآخرون، يدعون الى اسرائيل لمؤتمرات، وبعضهم تدعوهم مؤسسات أكاديمية ومشاف وغيرها. لكنهم عندما يطلبون سمة دخول، يتبين لهم أنهم مسجلون في قائمة سوداء ما. ولكي يكون هذا من عالم "كافكا" حقا، فانه لا يوجد أجل مسمى يصبح بعده الممنوع من الدخول شخصا يمكن السماح له بالدخول لأن الباعث في ظاهر الأمر غامض سنين طويلة. فالممنوع ممنوع، وحسم الأمر. ربما عندما يكون سلام يوزن كل شيء من جديد.

في نطاق أحزمة الأمن التي نحتزم بها، قد يستطيع شخص ما تسويغ الفكرة. ربما. لكن أين بالضبط وزنوا الثمن، والتأثير العكسي الذي قد يكون لهذه السياسة؟ الحديث عن عدد كبير جدا من الاشخاص. لم يطلب الجزء الأكبر منهم قط دخول أبواب اسرائيل، ولهذا لسنا نعلم أصلا أتشتمل عليهم القائمة السوداء. وجزء كبير من اولئك الذين يطلبون زيارتنا هنا لا يخطر بباله أن سبب الرفض هو ذلك القريب الذي أصبناه. الحديث أحيانا عن قريب لم تكن لهم به أي علاقة. والحديث أحيانا عن أناس بعيدين عقائديا عن ذلك القريب بعدا كبيرا. على كل حال، ليس لهؤلاء الاشخاص أي امكان في الاستئناف لجهاز ما لأنهم لا يعلمون سبب رفضهم، ولا توجد أي حلقة يمكن فيها بحث هذا. فالقرار في يد جهاز الأمن. أفترض أن يكون الباعث الحقيقي على مواجهة اسرائيل ينشأ عندما يعلم شخص بأنه ممنوع من الدخول من غير أن يبين له لماذا (وأعترف بأنه لو بين له الأمر لأغضبه ذلك أكثر). إذا كان يوجد خوف من أن فلسطينيا يسكن في الخارج ودعي الى اسرائيل قد يؤدي الى ضرر أمني لأنه كان هو نفسه مشاركا في الماضي في العنف – فان هذا منطقي ومفهوم. لكن منع أناس أصبنا عائلتهم في الماضي، من الدخول سبب غير منطقي وغير انساني وغير حكيم. وأكثر من أن يمنع الأخطار الأمنية، قد يحدثها عند من ستزيد عداوته لها نتاج ذلك. يجب أن يتم وزن التقدير المعارض، بيد أن الجهاز المدني كالعادة أضعف من أن يعرض الثمن البعيد المدى الذي قد ندفعه عما يبدو مزية في المدى المباشر.

انشر عبر