شريط الأخبار

طائرة حربية اسرائيلية جديدة.. هآرتس

04:40 - 27 حزيران / يوليو 2010

بقلم: موشيه أرنس

عندما طورت اسرائيل طائرة "لافي" – التي كانت في زمانها الطائرة الحربية الأكثر تقدما في العالم – قبل نصف يوبيل من السنين، طرقت منتجات الطائرات في الغرب أبوابنا. اشتهت أن تشاركنا في المشروع، أو أرادت ان تبيع سلاح الجو الاسرائيلي طائرات حربية منافسة. أما الآن فان اسرائيل تستجدي مثل متسول أن يسمحوا لها بشراء طائرة اف 35 بسعر 150 مليون دولار لكل طائرة.

ليس الحديث هنا عن سعر خيالي فقط. قيل لاسرائيل إنها مرغمة على أخذ الطائرة كما هي، بغير تغييرات او تحسينات تلائم احتياجاتها الخاصة وبغير نظم اسرائيلية.

يمكن فقط ان نصف ماذا كانت مكانة اسرائيل اليوم لولا الغاء مشروع لافي. كان سلاح الجو يستعمل الطائرة الاكثر تقدما في العالم التي طورت مدة سنين. وكان جزء كبير من الصناعة الاسرائيلية يتقدم بخطوات واسعة، وكانت الصناعة الجوية تصبح مطورة رائدة لطائرة حربية، وكان يكون لسلاح الجو عدة خيارات في اختيار طائرته الحربية القادمة.

زعم معارضو لافي، ان المشروع كان كبيرا جدا على اسرائيل. لم يؤمن هؤلاء الشكاك، بأن اسرائيل تستطيع اقناع الكونغرس الامريكي بتمويل الجزء الاكبر من المشروع. وزعموا أن اسرائيل لا يفترض ان تطور قواعد عسكرية، بل نظم مساعدة تركب على هذه القواعد. اسرائيل الان لا يسمح لها بأن تركب نظما اسرائيلية على طائرة اف 35. لو أننا آمنا بحماقة انه لا يحسن ان نطور قواعد، لما استطعنا اطلاق أقمار صناعية ولما كانت عندنا طائرات بلا طيار.

من مزيد الدهشة أنه بعد 23 سنة من ذلك القرار البائس، ما يزال بعض اولئك الذين رأسوا الحملة على طائرة لافي مشاركين في اتخاذ قرارات في مجال الأمن القومي. وقد عارضوا ايضا تطوير قمر صناعي للرقابة وتطوير صاروخ حيتس لتثبيط الصواريخ الباليستية. هل يعترفون بأنهم اخطأوا؟ أيد دان حالوتس، وهو طيار حربي ممتاز، كان في الماضي قائد سلاح الجو ورئيس هيئة الاركان، أيد آنذاك – مثل كثيرين من ضباط سلاح الجو الكبار – الغاء المشروع؛ لكن حالوتس يعترف في الكتاب الذي كتبه في المدة الأخيرة أن ذلك كان خطأ.

هل توجد أبدال من دفع ثلاثة مليارات دولار عوض عشرين طائرة أف 35؟ (كانت الخطة الأصلية شراء 75 طائرة بسعر يزيد على 11 مليار دولار، لكن كانت الحاجة الى مضاءلتها بسبب الثمن الكبير جدا). يحسن قبل ان نلتزم الفحص عن امكانات أخر.

أما يزال لاسرائيل قدرة تقنية على تخطيط طائرات حربية من الطراز الأول؟ من الواضح ان جزءا من القدرات التي كانت في فترة لافي ضاعت على السنين، لكن لاسرائيل قدرة تقنية من الطراز الأول. إن نجاحها في مجال الطائرات بلا طيار وأشباهها واحد من هذه الأمثلة فقط.

إذا تبين ان في اسرائيل قدرة على بناء الطائرة الحربية لسلاح الجو في المستقبل، فمن البين أنه لا ينبغي التوجه الى الكونغرس بطلب تمويل، لأنه أنفق لحينه نحوا من مليار دولار في تطوير لافي، وقيل له آخر الأمر إن اسرائيل لا تحتاج الى الطائرة. ستكون حاجة الى البحث عن شركاء آخرين لهم قدرة تقنية وليسوا مشاركين في مشروع اف 35، وفرنسا هي كذلك، مع صناعتها الجوية الضخمة، والتي فضلت عدم المشاركة في هذا المشروع. وكذلك الهند، مع قدراتها الجوية المذهلة واقتصادها النامي قد تكون مرشحة وروسيا مثلهما ايضا.

قد لا تكون واحدة منها معنية وقد تكون كلها معنية ايضا. يحسن أن نحاول.

انشر عبر