شريط الأخبار

ارتفاع الأسعار بشكل جنوني بغزة

08:32 - 27 تشرين أول / يوليو 2010

 

ارتفاع الأسعار بشكل جنوني بغزة

فلسطين اليوم-غزة

"إنه غزو جديد يجثم على صدورنا، ليزيد من معاناتنا ويثقلنا بمزيد من الهموم"، بهذه العبارة البسيطة عبر رب العائلة إبراهيم سلامة من خان يونس، عن الارتفاع الكبير في الأسعار في قطاع غزة.

وقال سلامة، "، إنه بالكاد يتمكن حالياً من توفير مستلزمات بيته، في ظل هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار الذي لا نعرف سببه والمواطن هو الضحية والتاجر هو المستفيد في كل الأحوال، مع محدودية الدخل وانعدام فرص العمل في القطاع، يعني بكل بساطة فقط نستطيع توفير "الأكل والشرب".

وأصبح ارتفاع الأسعار بشكل كبير، هم جديد يضاف لهموم المواطنين في القطاع الذين يعانون من حصار قاتل يدفع ثمنه المواطن وعائلته وأطفاله.

وضرب سلامة مثلاً لبعض المواد التي يشاهدونها في السوق ولا يستطيعون التقدم لشرائها مثل اللحمة والدجاج، حيث أنه لو فكر في شراء دجاجتان أو كيلو لحمة، فإنه لن يتمكن من شراء باقي مستلزماته للبيت، فالمبلغ الذي في جيبه محدود، فكيف سيشتري الدجاج بسعره "14 شيكلاً تقريباً للكيلو الواحد، يعني الدجاجة الواحدة فقط بثلاثين شيقلا"، واللحمة بـ"خمسين شيقلاً للكيلو"، لذلك فإنه يقتصر إمكانيته فقط على النظر إليهما.

وأشار كذلك إلى ارتفاع أسعار البطاطا والبصل والطماطم "البندورة"، حيث أنه ارتفعت أسعار هذه الخضروات بشكل كبير جداً حالياً في الأسواق، وباتت مشتريات المواطن منها فقط بالكيلو لا بالصندوق أو الكرتونة كما اعتاد في السابق.

ولخص سلامة الحال بالقول "عندما تشتري غرضين من السوق فإن ذلك يكلفك بالقليل خمسين شيقلاً"، متسائلاً من المستفيد من كل ذلك، والى متى سيستمر الحال، ألا يوجد من يتحرك في القطاع لملاحقة التجار الذين يحتكرون هذه المواد ويتلاعبون بأسعارها.

على ذلك عزا التاجر إسماعيل يوسف تاجر خضروات، ارتفاع أسعار الخضروات لارتفاع تكاليف إنتاجها، حيث أن إنتاج هذه الخضروات عبر زراعتها يحتاج لتكاليف كبيرة جداً ترهق المزارع، حيث ارتفاع أسعار السماد المختفي من السوق أصلاً وارتفاع سعر الأدوية الزراعية "المبيدات" المفقودة من السوق هي الأخرى، خاصة وان المتوفر منه السوق هو السماد من منتج محلي وهو لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياج، إضافة على انه رديء الجودة، علاوة على ارتفاع السعار النايلون الخاص بالدفيئات الزراعية والأشتال وعدم دخول البصل للقطاع.

وقال "يعني بكل بساطة وبكلمات محدودة السبب يعود للحصار، حيث أن مستلزمات الزراعة لا تدخل من إسرائيل والموجود غالي الثمن وفاسد والتجار يبيعونه بلا رقيب، وما يتم تهريبه من مصر عبر الأنفاق سيئ ولا يلبي حاجة المزارع، يعني باختصار الحصار وجشع التجار هو السبب، والمواطن والمزارع معاً ضحية".

أما التاجر أبو يحيى موسى تاجر الأغنام، فقال إن ارتفاع اللحمة والدجاج يعود للحصار، حيث يعتمد المواطن الغزي على لحوم البقر والعجول لا الضأن، لارتفاع أسعار الأخيرة بشكل جنوني، فالعجول والأبقار مفقودة في القطاع وما يتم تهريبه من مصر لا يلبي الحاجة، فأبقارهم قليلة اللحم وصغيرة، وكذلك حال الدجاج حيث أعقب ارتفاع الأسعار الحالي موجه من الانخفاض في الأسعار خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، لذلك أحجم المزارع عن زراعة الدجاج، فقل العرض منه وزاد الطلب عليه، لذلك يكون الناتج الطبيعي هو ارتفاع الأسعار، مضافاً لذلك أن الصوص "صغير الدجاج"، مفقود والعلف عالي السعر، لذلك ارتفعت أسعار الدجاج وأصبح في غير متناول يد أرباب العائلات، خاصة محدودي الدخل منهم، وكثيري العيال

انشر عبر