شريط الأخبار

بكاء رجال البنك الإسلامي الفلسطيني..براء يونس

12:40 - 25 حزيران / يوليو 2010

بكاء رجال البنك الإسلامي الفلسطيني..براء يونس

حقيقة يعرفها كل فلسطيني على هذه الأرض المباركة توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، أن هذه الأرض مقدسة لا مكان فيها للخفاء فسرعان ما تنكشف ستائر الظلام ليبزغ فجر الحقيقة طامسا ألاعيب الشيطان ...

 

ما هي إلا لحظات سرعان ما انتهت مشاهدها عندما حضر إلى البنك الإسلامي الفلسطيني موظفوه للعمل كالمعتاد وتفاجؤوا بكتب تسلم إليهم لتهدم بنيان لطالما سعوا جميعاً خلف العلو والتقدم به بكل ما استطاعوا من قوة حفاظاً على أرزاقهم وقوت أبنائهم وانتماء لهذا الصرح الإسلامي العريق، فتضاربت الأنباء واختلطت الأوراق فمنهم من أخذ كتابه والدموع تكاد أن تنهار كالأطفال ولا حول لهم ولا قوة لأن السبب الرئيسي أن الإدارة في رام الله ؟؟

 

وما هي إلا لحظات حتى خيم الخبر بستائره وسائل الإعلام ولم يقف الحد إلى ذلك بل إن الأمور تفاقمت والكل يحاول البحث عن السبق الإعلامي دون الحقيقة فعاد الموظفون المفصولون لبيوتهم ليجلس كل واحد منهم مختلياً بنفسه باحثاً عن تقصيره فلم يجد وتجمعت الأفكار لديه ليخرج بالنتيجة النهائية أنا لم أقصر بعملي فلماذا هذا ومن بين هذا وما هي إلا لحظات حتى رن الجوال كاسراً متعة الصمت والتفكير وإذ بأحد المتصلين يحاول أن يطمئن عليه ليفجر قنبلة لم يتوقع أن يصل به الحال يوماً لهذا الحد قائلاً هل صحيح ما تناقلته الأخبار أن البنك الإسلامي الفلسطيني فصل العديد من موظفيه بسبب سرقات وتزوير وما شابه ..

 

وما هي إلا لحظات لتنفجر الدموع من عيون المفصولين لأن المصيبة أصبحت مصيبتين ناهيك عن فصلهم من العمل وقطع أرزاقهم يخرج بعض المثرثرين ليزيدوا النار وقوداً وما هي إلا أيام ليكشف الستار عن عملية تزوير وسرقة مركبة قادها بعض موظفي البنك وهنا تراود سؤال عشوائي عن الموظفين المفصولين وما ذنبي أنا.

 

فأنا لم أسرق ولم أزور ولا أعلم بهذا الأمر شيئاً لتنجلي الحقيقة حول أضحوكة لجنة التحقيق المكلفة من الإدارة برام الله للتحقيق بما جرى والتي حملت على عاتقها قطع أرزاق وفضيحة الموظفين دون أدنى حق ؛ ثمانية من الموظفين طالتهم يد هذه اللجنة ليلبسوا ثوب العار في بيوتهم خوفاً من تساؤلات الشارع لهم وما تناقلته الأنباء وما تتفاقم به الأنباء من شخص لآخر ولا يخفى على الجميع أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ليرفع الجميع يد الضراعة إلى الله أذلاء بين يديه وما هي إلا لحظات حتى تدخلت العناية الربانية لتنكشف تفاصيل القضية فهي لا شك أرض مقدسة ليثبت بعد ذلك أن المدعو " م ح " هو اللص المخضرم الذي استطاع تضليل المحققين لأيام عديدة ببعض الفنيات التي اكتسبها من أفلام الأكشن والقصص والروايات الهابطة .

 

وهنا تبين أن لجنة التحقيق المكلفة من الإدارة في رام الله طالت بيدها كل من ألقى علي اللص السلام في اللحظة التي فعل بها جريمته النكراء وهذا ما يتنافى مع العدل والحق، وما هي إلا ساعات ليجتمع مجلس الإدارة بعمان ليقر إعادة الهيكلة وتقليص عدد الموظفين ليصل الحد للاستغناء عن 40% من الموظفين الحاليين وهنا يتساءل البعض أين ستذهب أسر هؤلاء الموظفين الذين تجد أن راتبهم الشهري يكاد يكفيهم بعد تحمل الديون بسبب الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة وهنا لا بد من التركيز على أمر هام ، وهو أن إعادة الهيكلة تخص فروع غزة وبالمقابل توظيف بديل لهم بفروع الضفة بعد شراء بنك الأقصى ليعمل هؤلاء على الإطاحة بالعمل المصرفي والاقتصادي بغزة وليقف الجميع مكتوفي الأيدي مستسلمين للأمر الواقع مجتمعين على قول واحد " حسبنا الله ونعم الوكيل " ....

 

ولم تقف الأمور عند هذا الحد بل إنها تفاقمت لتطال مدراء فروع في غزة بعد أن كشفت حقيقة أحدهم بسرقة واختلاس أموال بفرع رفح ليفصل فوراً ولا أحد يعلم متى سيتخلص هذا البنك من بعض المرتزقة المتغلغلين فيه وبفروعه وبإدارتيه في غزة ورام الله ليرتقي بالعمل المصرفي، وليكون نموذجاً يحتذى به في كل المصارف على أرض فلسطين .

-عن فلسطين المحلية

 

انشر عبر