شريط الأخبار

داود أوغلو يرفض التلفظ باسم ليبرمان..محمد نور الدين

12:27 - 21 كانون أول / يوليو 2010


داود أوغلو يرفض التلفظ باسم ليبرمان..محمد نور الدين

 يتابع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو سياسة المبادرات والدبلوماسية النشطة رغم كل الظروف الصعبة والضغوط التي واجهتها أنقرة منذ العدوان على «أسطول الحرية» وكانت ذروتها في طلب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من الأتراك وقف «تدخلهم» في الملف الإيراني.

وكان الرد التركي في إجراء داود اوغلو مباشرة بعد الاتصال الهاتفي مع كلينتون لقاء في لشبونة مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي.

وواصلت تركيا «تدخلها» في الشؤون الخارجية للدول الأخرى، عبر الزيارات الماراتونية والبعيدة التي قام بها داود اوغلو إلى كازاخستان ومن بعدها إلى دمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد قبل أن ينتقل إلى كابول ومن ثم سيزور فيتنام في زيارة نادرة من مسؤول تركي إلى هذا البلد.

وأشارت الصحافة التركية إلى أن اللقاء مع الأسد تمحور حول عملية السلام في المنطقة ومحاربة نشاطات حزب العمال الكردستاني والعلاقات بين تركيا وسوريا والأردن ولبنان بعد إلغاء تأشيرات الدخول بين هذه الدول، لكن الموضوع الرئيسي كان الجهود لتأليف حكومة عراقية جديدة حيث تلتقي نظرة الأتراك مع السوريين في تشكيل حكومة يكون فيها لرئيس القائمة العراقية إياد علاوي دور مركزي، خصوصا في ظل عدم الارتياح السوري لزعيم «ائتلاف دولة القانون» رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي وارتياح أنقرة الضمني لفوز علاوي الذي حظيت قائمته بتأييد المعارضين للأكراد في كركوك، ومنهم التركمان، فضلا عن غالبية سنة العراق.

وفي طريق عودته من كازاخستان إلى تركيا فدمشق أدلى داود اوغلو بمواقف للصحافيين الأتراك المرافقين له حول موضوعات مختلفة. وتنقل صحيفة «يني شفق» عن الوزير قوله إن زيارة دمشق مهمة لجهة مواصلة العلاقات وتطويرها، مضيفا إن الحكومتين اجتمعتا معا ووقعتا 43 اتفاقا، والمهم أيضا تطبيق هذه الاتفاقيات. وأشار إلى أهمية التعاون مع سوريا بشأن حزب العمال الكردستاني.

وتحدث داود اوغلو عن نهج جديد في الدبلوماسية التركية، وهو تشجيع المسؤولين الأجانب على قضاء إجازاتهم في تركيا تحت عنوان «دبلوماسية العطلات»، وسيكون وزراء خارجية دول العالم التركي أول من سيطبقون هذه الرغبة التركية.

وأشار إلى تزايد الحضور التركي في قيادات المنظمات الدولية من تعيين نائب أول تركي الأسبوع الماضي لأمين عام «الأطلسي» هو حسين ديري اوز إلى وجود إكمال الدين إحسان اوغلو في رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي وكل من مولود جاويش اوغلو رئيس اتحاد البرلمانيين في المجلس الأوروبي، واحمد اوزومجي المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلى ترشيح دبلوماسي تركي للأمانة العامة لمؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا. وأوضح أن عدد الدول التي ألغيت تأشيرات الدخول لمواطنيها مع تركيا بلغ 63 دولة.

وانتقل داود اوغلو إلى الحديث عن إسرائيل ووجود وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان في كازاخستان في مؤتمر الأمن والتعاون الأوروبي الذي شارك فيه الوزير التركي. وقال «إن دبلوماسيينا اتخذوا الإجراءات اللازمة كي لا يتم أي لقاء معه». وهنا يتحدث داود اوغلو عن ليبرمان بصيغة الغائب فهو لا يريد حتى أن يتلفظ باسمه.

وأوضح أن ليبرمان «هو الذي كان يتشوق لكي يلتقي بي ويبادلني الكلام، ولكن كي نظهر أننا لا نعطيه قيمة لم ننظر حتى إلى وجهه. لقد واجه ليبرمان نصائح في المؤتمر بالاعتذار لتركيا».

ورد داود اوغلو على احد الوزراء الذي انتقد مطالبة أنقرة بتشكيل لجنة تحقيق دولية بسبب مقتل تسعة أتراك في حين أن المئات قتلوا في قيرغيزيا بالقول «إن الوضع مختلف فهؤلاء قتلوا في حرب أهلية بينما الأتراك تعرضوا لاعتداء في أعالي البحار. كما أن الأتراك التسعة هم مواطنونا».

إلى ذلك، نقلت صحيفة «حرييت» عن مصادر دبلوماسية تركية قولها إن إسرائيل طالبت بضمانة خطية من تركيا بأن لا تستخدم سفنها الثلاث المحتجزة منذ الهجوم على «أسطول الحرية» في أية محاولة أخرى لكسر الحصار المفروض على غزة.

انشر عبر