شريط الأخبار

القبة الحديدية في واشنطن لا على الحدود..خالد بركات

10:09 - 21 حزيران / يوليو 2010

القبة الحديدية في واشنطن لا على الحدود..خالد بركات

في مايو /أيار الماضي ، طلب الرئيس الامريكي باراك أوباما موافقة الكونغرس على منح " إسرائيل " 205 مليون دولاراً ، كمساعدات مباشرة لانجاز ما يسمى " القبة الحديدية " لمواجهة صواريخ المقاومة الللبنانية والفلسطينية .

وتؤكد المصادر الاسرائيلية ، ان وزارة الحرب في الكيان العنصري " لا تعرف عدد الانظمةً التي سوف تحتاجها في المستقبل ، لكنها اعلنت عن " نجاح التجربة ونجاعة القبة في مواجهة الصواريخ متوسطة وقريبة المدى" بحسب صحيفة هارتس الاسرائيلية.

 

واذا عدنا قليلا للوراء ، وتذكرنا ما قالته السيدة هيلاري كلينتون في مؤتمر ايباك الصهيوني ، وتصريحات امريكية متعددة في تلك الفترة ، عن مواجهة التحدي الذي تمثله حروب العصر الجديد وعلى راسها : الصواريخ والتقنية المتوافرة ، سنجد كان هناك تناقضا في الحسبة الامريكية، ونحن لا نظن الامر يسير على هذا النحو.

 

الدعم الامريكي للمشروع ياتي في سياق تشغيل شركة رافييل الاسرائيلية للتصنيع العسكري ، فالادارة الامريكية تعرف الحقيقة ، وتصرف وتنفق هذه المبالغ الطائلة في تمويل " المشروع الاسرائيلي " الذي يراد تضخيمه وتضخيم فعاليته ؟ وفي مواجهة هذا التهديد الاستراتيجي والحقيقي الذي باتت تمثله صواريخ المقاومة بكونها عنصر ضاغط في المسرح السياسي ايضا ، وبسبب طبيعة هذا اسلاح وامكانية وسرعة تطويره وزيادة فعاليته التدميرية.

 

ان القبة الحديدية ( الحقيقية ) انما هي هناك ، في واشنطن ، حيث تتوفر لاسرائيل كل اسباب الحماية في المحافل الدولية والاقليمية وفي داخل المؤسسات القومية بالولايات المتحدة ، وهي قبة كبيرة تشمل مئات مجموعات الضغط المنظمة الي تناصر وتدعم المشروع الصهيوني ، ومعظمهم بالمناسبة ليسوا يهودا ، بل قوى حزبية وعنصرية امريكية تنمتي لمعسكر النازيين الجدد.

 

ياتي الاعلان الاسرائيلي عن " نجاح التجارب الاولية " في مواجهة الصواريخ في اطار كاذب ومدعى ، هدفه تعزيز صمود " الجبهة الداخلية الاسرائيلية " واستعادة التوازن الذي فقدته المؤسسة العسكرية الصهيونية بعد عدوان تموز ، 2006 على لبنان والحرب الاخيرة على القطاع الفلسطيني. وهي رسالة الى المقاومة الفلسطينية مفادها ، ان اهم اسلحتكم سوف نبطله لكم قبل ان يصلنا ، وهذا جزء من حرب شاملة . وسواء " صدقت اسرائيل " ام كذبت ، فان الحقيقة سوف تتبدى واضحة في فصول الحرب الاسرائيلية القادمة.

كاتب من فلسطين

-عن القدس العربي

انشر عبر