شريط الأخبار

فروانة يدعو إلى توفير حاضنة طبية لكافة الأسرى المحررين

11:31 - 20 تشرين أول / يوليو 2010

فروانة يدعو إلى توفير حاضنة طبية لكافة الأسرى المحررين

فلسطين اليوم-غزة

دعا الأسير السابق الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، كافة الجهات الفلسطينية المعنية إلى الاهتمام الفعلي بالأوضاع الصحية المتدهورة للأسرى المحررين لاسيما أولئك الذين أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، وعدم تركهم فريسة لأمراض مختلفة ورثوها عن تلك السجون، أو لأمراض ظهرت أو قد تظهر لاحقاً عليهم نتاجاً لتجارب الأدوية التي أجريت على أجسادهم خلال فترات اعتقالهم، والتفكير الجدي في إيجاد حاضنة وطنية طبية بإشراك المؤسسات الطبية الحكومية وغير الحكومية ، تعتمد على منظومة من الإجراءات والآليات يستوجب إتباعها تكفل لهم رعاية طبية مناسبة تحميهم من أمراض ظهرت على أجسادهم ، وتقيهم شر استفحالها وانتقالها إلى درجة مزمنة ومستعصية وميئوس منها ، وتجنبهم خطر مداهمة أمراض جديدة لربما تظهر عليهم لاحقاً، وتبعد عنهم خطر الموت والإصابة بالأمراض الخبيثة والخطيرة المختلفة.

 

وأضاف فروانة بأن الرعاية الطبية للاسرى المحررين والأسيرات المحررات تختلف عن مثيلاتها للآخرين، وأن أولى الخطوات الهامة والعاجلة تتمثل في حملة وطنية تتمثل بإجراء فحوصات طبية شاملة وكاملة ومجانية لكافة الأسرى المحررين، داخل المستشفيات والمراكز الطبية الفلسطينية الحكومية أو خارجها وفقاً للحالة، استناداً لوراق الثبوتية وبغض النظر عن الفترة التي أمضاها المحرر داخل الأسر، وعلى نفقة وزارة الصحة الفلسطينية وبالتعاون والتنسيق مع وزارة الأسرى.

 

وقال فروانة إن: "هذه هي الخطوة العملية الأولى التي يجب أن تتخذ بشكل عاجل من قبل الجهات المعنية ويجب أن تكون دورية وفاءً للأسرى المحررين ونضالاتهم، وللحد من إصابتهم بالأمراض المختلفة وتدهور أوضاعهم الصحية، وانقاذاً لحياتهم وحمايتهم من خطر الموت جراء تلك الأمراض ووضع حد لرحيلهم المتزايد"، مضيفاً أن الخطوة التالية ملحة ومرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأولى وتتمثل بتوفير الرعاية الطبية المجانية لكل من يظهر عليه المرض أو تثبت الفحوصات إصابته بأي من الأمراض والأعراض، ويعقب ذلك خطوات أخرى لا تقل أهمية ويكثر الحديث حولها".

وأوضح فروانة بأن مئات الأسرى توفوا بعد خروجهم من السجن، وأن العديد منهم توفوا خلال السنوات القليلة الماضية متأثرين بأمراض خبيثة ومزمنة كان السجن وآثاره سبباً في بروزها وعلى سبيل المثال لا الحصر مراد أبو ساكوت، وفايز زيدات ، ومحمد العملة ، وخميس الفار، وسعيد شبات، والأسير السوري هايل أبو زيد، والإعلامي اللبناني حيدر الغول، فيما لا يزال العشرات من المحررين يرقدون على أسرة المستشفيات الفلسطينية والعربية يتلقون العلاج جراء إصابتهم بأمراض مختلفة، وأن الآلاف من المحررين لا يتلقون الرعاية الطبية اللازمة وليس لديهم تأمين صحي يمكن أن يعتمدوا عليه في تلقي العلاج، وليس لديهم دخل مادي يمكن أن يوفر لهم العلاج اللازم.

وقال فروانة إننا "كفلسطينيين نقدر الأسرى ونحترم نضالاتهم ونتفهم عذاباتهم، ونقر بأن فترة السجن لا يمكن أن تمر دون أن تترك آثارها السلبية على نفسية وصحة الأسير وأن هناك شواهد عديدة تؤكد استخدام الأسرى كحقول تجارب، وحقنهم بإبر غريبة تسبب لهم متاعب ومضاعفات عديدة، ووجود دراسات علمية تؤكد أن الأعراض والأمراض المزمنة التي ظهرت على الأسرى المحررين لها علاقة بخبرة السجن والتعذيب والإهمال الطبي، "إلا أننا وللأسف اعتمدنا على تشخيص الحالة العامة كما سقناها آنفاً، وقدمت الجهات المعنية العلاج لحالات فردية تدهورت أوضاعها الصحية ، دون اتخاذ إجراءات الوقاية وإجراء الفحوصات بشكل جماعي، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم بعد تحررهم لمن ظهر عليه المرض".

كما دعا فروانة المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه هؤلاء وتوفير سبل الدعم والمساندة لهم، وإعادة تأهيلهم وتوفير الرعاية الصحية الكاملة والنموذجية لهم جميعاً دون استثناء، باعتبارهم ضحايا لممارسات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه وتعذيبه.

انشر عبر