شريط الأخبار

هل من مفاوضات مباشرة؟ سميح شبيب

02:40 - 16 تشرين أول / يوليو 2010

هل من مفاوضات مباشرة؟ سميح شبيب

بناء على تصريحات اميركية وأخرى اسرائيلية، تلت لقاء نتنياهو- اوباما، باتت اوساط ووكالات انباء تتوقع ضغطاً اميركياً على السلطة الوطنية الفلسطينية، بشأن الدخول مجدداً في مفاوضات مباشرة مع الاسرائيليين.

لعله من نافلة القول ان المناخ الناشئ، الآن، نتيجة التقارب بل والتطابق الاسرائيلي- الاميركي، بشأن عودة المفاوضات المباشرة، خلق وضعاً صعباً وشائكاً للسلطة والمنظمة، ذلك ان العودة للمفاوضات باتت تقتضي قفزاً واضحاً عن خطوط حمراء، ونقاط ارتكاز وضعها الطرف الفلسطيني للتقدم في المفاوضات، وأولها وأبرزها، ضرورة وقف الاستيطان، والاقرار بالحدود الدولية الفلسطينية، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.

بات الفلسطينيون على اقتناع، بأن المستلزمات الفنية للمفاوضات، استكملت، وباتت المفاوضات بحاجة ماسة لمواقف سياسية اسرائيلية، بشأن الاستيطان والحدود، وقضايا الحل الدائم كافة، وبالتالي باتت المفاوضات، دون التحديدات السياسية تدور في فلك العبثية.

ينتظر الفلسطينيون قدوم المبعوث الاميركي ميتشل، وفي حال عدم توافر الاجوبة الاسرائيلية لديه، خاصة فيما يتعلق بالحدود والأمن، فإن توافر رزمة تسهيلات لديه وفقاً لما تتداوله الصحافة الاسرائيلية، سيكون ضاراً بجوهر الموقف السياسي الفلسطيني، فالامور لا تتعلق بتسهيلات بقدر ما تتعلق بمواقف سياسية اسرائيلية.

لعله من نافلة القول، إن الاستجابة للاحتياجات الاسرائيلية، بشأن عودة المفاوضات المباشرة، دون وقف للاستيطان، ودون الاقرار بخطوط الحدود الدولية الفلسطينية، من شأنه دفع الموقف الفلسطيني نحو الانهيار والتبديد، وهذا ما يجعل من رفض تلك الاشتراطات، ضرورة وطنية لازمة، الرفض هنا، هو رفض سياسي، مبني على معطيات دولية، وأسس قانونية واضحة، خاصة فيما يتعلق بالاستيطان ووقفه، تحديد الموقف الفلسطيني، ازاء الطرح الاميركي - الاسرائيلي يحتاج الى مقررات واضحة من اللجنة المركزية لفتح، واللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف، وذلك بهدف بلورة التوجه الفلسطيني الرافض للتعاطي مع ما هو مطروح ميدانياً بشأن المفاوضات، هذا التوجه الفلسطيني، سيتم نقله حكماً للجنة المتابعة العربية لاعطاء غطاء رسمي عربي للموقف الفلسطيني المتمسك بشرط وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات، وهذا ما سيعطي الموقف الفلسطيني - العربي، قوة اقليمية، ضاغطة دولياً على اسرائيل لوقف استيطانها والاقرار بالحدود الدولية، كمدخل سياسي ملائم للمفاوضات المباشرة.

لا شيء يفيد، بأن حكومة نتنياهو في تشكيلها الراهن، قادرة على التقدم، قيد انملة، في مسار السلام والمفاوضات، وبالتالي، ستكون الابواب مشرعة، لطرح ملف القضية الفلسطينية، على هيئات العمل الدولي، وفي المقدم منها، مجلس الامن وذلك عبر لجنة المتابعة العربية، التي سبق لها أن تبنت مبادرة سلام طرحت على الطاولة طويلاً، دون ان تلقى أي اهتمام اسرائيلي!!!

 -عن الأيام المحلية

انشر عبر