شريط الأخبار

ضفتان فلسطينيتان- يديعوت

01:15 - 15 حزيران / يوليو 2010

ضفتان فلسطينيتان- يديعوت

بقلم: غاي بخور

كم دولة فلسطينية نحتاج؟ هل كسور الدول الفلسطينية هي التي يحتاجها الفلسطينيون؟ قد اصبحت توجد دولة مستقلة في غزة، ويوجد طلب دولة فلسطينية في يهودا والسامرة، والفلسطينيون في سويداوات قلوبهم يرون اسرائيل دولة فلسطينية، و 80 في المائة من سكان الاردن فلسطينيون، وكانت دولة فلسطينية في جنوب لبنان الى أن حطمها الجيش الاسرائيلي في 1982.

المفارقة هي أن هذا العبء الفلسطيني كله ملقى الان على كاهل اسرائيل الصغيرة فقط، بل ان اسرائيل وافقت على نحو غريب على ذلك، في حين أنه يوجد الى جانبها دولة كبيرة جدا فارغة تماما، 80 في المائة من سكانها فلسطينيون، والملكة هناك فلسطينية وابناؤها نصف فلسطينيين. تطلب الاردن انشاء دولة فلسطينية على حساب اسرائيل لكنها هي نفسها غير مستعدة للاسهام البتة في حل المشكلة الفلسطينية. يجب أن تنقضي هذه المفارقة الان، وان يدرك العالم ذلك، لان شظية فلسطينية صغيرة في يهودا والسامرة ستنتهي الى انفجار على حساب الاردن ايضا وان دولة صغيرة كهذه لن تكون ذات بقاء. أجل ان وجود شظية دولة فلسطينية في يهودا والسامرة ممكن ولكنها ستصبح مشكلة ولن تكون بمنزلة حل لامد بعيد.

سيطرت الاردن حتى 1967 على الضفتين الشرقية والغربية، وكانت يهودا والسامرة جزءا من المملكة الهاشمية التي منحت السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية جواز سفر وبطاقة هوية اردنيين، كما منحت الفلسطينيين في الضفة الشرقية بالضبط وهم الكثرة الغالبة من سكانها. فكان هؤلاء واولئك مواطنيها. فكيف نجحت الاردن إذن في "اسقاط" المشكلة الفلسطينية على كتفي اسرائيل وحدها؟ وكيف نجح الجميع في نسيان فلسطينية الاردن وحقيقة انها سيطرة على الضفة الغربية سيطرة تامة حتى حرب الايام الستة؟

لم توافق اسرائيل بالمجان في اتفاق السلام على أن يكون للاردن دور في الاماكن المقدسة في القدس في ضوء سيطرة الاردن على الضفة الغربية حتى 1967 وقد استمر هذا الحكم على انحاء مختلفة حتى سنة 1988.

حان وقت أن ننعش الماضي غير البعيد. فمنذ الان، يجب على اسرائيل في كل تفاوض ان تطلب ان تكون الضفة الشرقية ايضا، أي الاردن جزءا من الحل. ولا يهم أيكون ذلك اتحادا فيدراليا بين الضفتين او كونفدراليا او اتفاقات تعاون او حدودا مفتوحة او ادارة مشركة او حدة اخرى. لن تستطيع اسرائيل الصغيرة المكتظة ان توافق على أن يكون الحل بعد على حسابها وحدها. بل وافق المصريون وليست لهم أي صلة مباشرة بالمشكلة الفلسطينية، على المساعدة في حل مشكلة غزة، فكيف لا تكون الاردن مستعدة لمساعدة اخوتها؟

المفارقة هي ان الاردن مشغولة في الفترة الاخيرة بالتحريض على اسرائيل وقادتها في حين أن مكانة اسرائيل كما يرى الملك في مقابلة صحفية بذلها هي كمكانة كوريا الشمالية وتنبغي عقوبتها. وكأنما نسي وجود اتفاق سلام بين الدولتين. في هذا الاطار تطلب الاردن في كل مكان انشاء دولة فلسطينية، وكأن هذا يأتي لعقاب اسرائيل. أجل، حان وقت ان نذكرها وان نذكر قادة اسرائيل، والعالم كله بان للاردن جزءا في المشكلة الفلسطينية أكبر وأعمق واكثر تاريخية من جزء اسرائيل. حان وقت أن تنقضي هذه المفارقة.

 

انشر عبر