شريط الأخبار

يبدأ هذا من الرأس- يديعوت

01:14 - 15 تموز / يوليو 2010

يبدأ هذا من الرأس- يديعوت

بقلم: يغئال سيرينا

(المضمون: جميع قرارات  رئيس الحكومة الاسرائيلي فيها اضرار بالغ باسرائيل وشعبها وهو يهرب دائما من تحمل المسؤولية - المصدر).

        يخيل لكثيرين انه في هذه الايام الحارة من تموز 2010 تكثر حوادث صدم وهرب جدا. زاد عدد القتلى – من المشاة وركاب الدراجات الذين يتركون ملقين على جانب الطريق. وكثر عدد القتلى، والسكارى، والمخدرين والمذعورين والاوغاد، الذين يهربون من تحمل الثمن الباهظ للخطيئة ولا يقفون لتقديم المساعدة. ويبقى الضحية ينزف على جانب الطريق، جريحا جرحا بالغا في مرات كثيرة، محتاجا الى مساعدة اولية لا تأتي بسبب الهروب.

        يتساءل اسرائيليون كثير من أين اندفعت هذه الموجة العكرة من الصادمين الهاربين. قد يستطيع المتسائلون لو استشرفوا بيتا محصنا كما ينبغي، في شارع بلفور في القدس او بيت استجمام كبيرا مع بركة في قيساريا ان يلحظوا مصدر الازمة.

        بنيامين نتنياهو هو اكبر رئيس حكومة من الصادمين الهارين ممن كانوا هنا ذات مرة. اسرائيل بلد صغير، يمسك الجميع فيها بنفس شبكة الاتصال والابلاغ. فلكل رنة تأثير بالغ. عندما يأتي توجيه: "لا تسافروا الى سيناء" من مصدر امني ما لا وجه له – ينخفض عدد المسافرين انخفاضا حاد. نحن شعب متأهب، حاد الرؤية، غير ساذج يتصرف كالقطيع اكثر من مرة، ويسهل تحريضه، وقوة رئيس الحكومة، وهو الشخص الذي تغطيه وسائل الاعلام وتتحدث عنه ويظهر على الشاشة اكثر من غيره – اكبر هنا مما هي في كل بلد وادع. هذه ايام الصدم والهرب. هذا ما يفعله المنتخب وهذا ما يفعله الجميع.

        سائقون قاتلون واعضاء كنيست ووزراء وضباط واسرائيل على التجريد. أبطل التفاوض في شليت، وترك هذا الولد في البئر وسار الشعب في مسيرة؟ بيبي طار الى امريكا. لتسر الرعية ويقطع البلاد في ألمهم، أنا وسارة سنبتسم طوال الطريق الى واشنطن. أكان تثبيط القافلة البحرية ضررا تعترف لجنة تحقيق عسكرية الان ايضا باخفاقه؟ هرب بيبي ومعه في قارب عدم المسؤولية الواسع جميع شركائه، من قائد سلاح البحرية الى باراك، لئلا يتكلموا عليه اذا هرب وحده. أيمنع بيبي رفع الحد الادنى للاجور لمليون من الاجراء ويمكن في الان نفسه رفع اجور الوزراء بل يدافع عن اجور المسؤولين الكبار؟ سيعالج شتاينتس ذلك.

أيتخذ رئيس الحكومة قرارا خائفا في شأن تأجيل اقامة غرفة طوارىء في عسقلان ويرجع عن ذلك بسبب الضغوط؟ ألم يعد حصار غزة حصارا؟ أمعركة حريديين؟ أبنات يقع عليهن التمييز في عمانويل؟ أليبرمان؟ أتركيا؟ أاوروبا؟ العالم؟ في كل ذلك صدم وهروب.

        لم يكن هنا قط رئيس حكومة كهذا، كل قرار له هو حادثة او مصادمة او ضرر. انه رب سائق كل ما تعلمه من فشل اول امتحان له في نهاية التسعينيات لا كيف يسوق كما ينبغي بل كيف يتهرب من المسؤولية، وكيف يخصي اجهزة الرقابة، ويحل المعارضة، وينشيء صحيفة قطرية مشايعة دائما.

        يعتقل على الشوارع اكثر السائقين الصادمين الهاربين من المسؤولية. فمحققو الحوادث ذوو خبرة. سلم سائق مثل تلمور نفسه سريعا وبكى وندم، وسيحاكم ويعاقب اذا ثبت أنه أجرم. لكن من ذا يعالج الصدم والهرب الوطنيين، عندما يقنع متحدث الجيش الاسرائيلي بالقوة ان الاخفاق كان انتصارا كبيرا؟ ومن ذا يفحص عن الضرر حين تهاجم المحكمة العليا وعندما يتم اضعاف اجهزة القانون والضبط على عمد؟ وعندما يعين المشتبه فيه نفسه لجنة التحقيق؟ وعندما تلقى كل محاولة لعلاج المشتبه في انهم صدموا وهربوا مثل اولمرت وليبرمان اسوار حماية عالية؟ من سيدفع عنها سائقينا لا يعرضون راكب دراجة واحدا للخطر بل شعبا كاملا ويجعلون الهرب من ساحة الجريمة مثالا يحتذى؟.

انشر عبر