شريط الأخبار

الهالة في السياسة الإسرائيلية- إسرائيل اليوم

12:59 - 11 آب / يوليو 2010

الهالة في السياسة الإسرائيلية- إسرائيل اليوم

بقلم: زئيف جابوتنسكي

 (المضمون: محظور السماح بوضع يواصل فيه وزير مهام منصبه في الحكومة التي يتظاهر علنا ضد سياستها. السبيل الوحيد المقبول على العقل امام الوزير الذي يشعر بانه ملزم بالخروج والتظاهر ضد سياسة الحكومة هو  رفع كتاب استقالته - المصدر).

 

حكومة اسرائيل تقف الان امام حملة جماهيرية تدعو الى اعادة جلعاد شليت في ظل الخضوع لكل املاءات حماس. في ضوء هذه الحملة شرح رئيس الوزراء، بان مسؤوليته عن سلامة مواطني اسرائيل تفوق في هذه الحالة ميل القلب والتضامن مع المعاناة الشخصية التي يمر بها جلعاد وعائلته.

في الماضي شاركت في مظاهرة اللجنة النضالية لتحرير جلعاد امام سجن عسقلان في اليوم الذي زارته عائلات رجال حماس المحبوسين في السجن. وكان مطلب المتظاهرين هو وقف زيارات العائلات وتشبيه شروط حبس سجناء حماس بشروط حبس شليت. وكان الطلب وقف كل اتصال بين رجال حماس والعالم الخارجي. طلبنا عدم السماح لهم بقاء أحد لا يعمل في مصلحة السجون، منع توفير المعلومات عما يجري في الخارج، وكذا أيضا مشاهدة التلفزيون او الاستماع الى الراديو وعدم السماح بزيارة الصليب الاحمر الا مقابل زيارات مماثلة لدى جلعاد. وكان هدف المطالب زيادة الضغط على حماس من جانب عائلات رجالهم المحبوسين في البلاد. حكومة اولمرت، التي جرت المظاهرة في اثناء ولايتها، لم تستجب لاي طلب من هذه المطالب.

قبل أكثر من شهر أقر بالقراءة العاجلة في الكنيست مشروع القانون لتشديد شروط حبس سجناء حماس. وأيد المشروع 52 نائبا، عارضة 10 وامتنع 1 عن التصويت. وهذا عمل، واحد من أعمال كثيرة، على حكومة أسرائيل أن تنفذها. ولكن القانون عالق حاليا ويمكن الافتراض بان حكومة اسرائيل لا تسارع الى اقراره على عجل. وعليه فيمكن ايضا ان نفهم لماذا توجه المتظاهرون ضد موقف الحكومة. هذا فعل يأس كون حكومة نتنياهو اشارت لهم بانها لا تعتزم زيادة الضغط الان.

        بيد أنه مع انه يمكن أن نتفهم المسيرة، الا انه لا يمكن قبولها. وذلك لان حكومة اسرائيل تدير حرب ابادة ضد منظمة اتخذت لنفسها ابادتنا هدفا لها. لو جرت المسيرة تحت طلب اقرار القانون، حتى قبل الدورة الصيفية للكنيست، بالقراءة الثانية والثالثة او طلب تنفيذ عمل عسكري لاعادة جلعاد (بما في ذلك طلب جلب قيادة حماس الى المحاكمة على ارتكاب جرائم ضد الانسانية) – لكنت وقفت مع المتظاهرين.

        ولكن مع ان الحكومة توافق على تحرير اشكالي للمخربين (وان كانت تطالب، وعن حق، بالمس بقدرتهم على قتل المزيد من المواطنين اضافة الى اولئك الذين سبق أن قتلوهم، بمعنى منع عودتهم الى يهودا والسامرة) – فقد اختار المتظاهرون مطالبة الحكومة الاستسلام استسلاما كاملا لاملاءات حماس. من أجل اعادة جلعاد يطالبون برهن مستقبل الكثيرين جدا ممن سيصابون في عمليات الارهاب التي سينفذها المحررون. هذه مطالب غير منطقة تضعف موقف الحكومة في اثناء الحرب. ولهذا فانني لا اتظاهر، وأنا اعارض معارضة باتة هذه المطالب.

وعندها فوجئت بان اسمع بان وزراء في الحكومة اختاروا الوقوف مع المتظاهرين وهم لا يزالون وزراء في مناصبهم. اولئك الوزراء يتقاسمون المسؤولية المشتركة، خيرا كان أم شرا، على كل عمل الحكومة وقراراتها. مجرد جوهر منصب الوزير هو اتخاذ القرارات الحاسمة التي تختار واحدا من البدائل المطروحة.

محظور السماح بوضع يواصل فيه وزير مهام منصبه في الحكومة التي يتظاهر علنا ضد سياستها. السبيل الوحيد المقبول على العقل امام الوزير الذي يشعر بانه ملزم بالخروج والتظاهر ضد سياسة الحكومة هو  رفع كتاب استقالته.

اليوم يعقد احتفال الذكرى الرسمي لجدي، زئيف جابوتنسكي، بمرور 70 عاما على وفاته. أحد أسس مذهبه هو مبدأ فرادة المعجزة، بمعنى السير نحو مبدأ واحد وليس تأييد مبدأين متصادمين. يجدر بالوزراء ان يستوعبوا ذلك.

 

 

 

 

انشر عبر