شريط الأخبار

في مثل هذا اليوم عام 1972..استشهاد غسان كنفانى بتفخيخ سيارته

03:39 - 08 تموز / يوليو 2010

في مثل هذا اليوم عام 1972..استشهاد غسان كنفانى بتفخيخ سيارته

فلسطين اليوم-قسم المتابعة

لم يكن والده مقتنعاً بجدوى الدراسات العليا، وأراد لابنه أن يكون تاجراً أو ممارساً لأى مهنة أخرى، ولكن طموح الابن أبى إلا أن يتابع دراسته، وكان غسان كنفانى قد ولد فى التاسع من أبريل عام ١٩٣٦، والتحق بمدرسة الفرير بيافا، ولم تستمر دراسته الابتدائية سوى بضع سنوات،

 

ولما كانت أسرته تعيش فى حى المنشية بيافا الملاصق لتل الربيع فقد شهد أولى الاحتكاكات بين العرب واليهود التى بدأت هناك إثر قرار تقسيم فلسطين، وعاد الوالد وزوجته وأبناؤه إلى عكا عام ١٩٤٧ وفى أواخر أبريل ١٩٤٨ جرى الهجوم الأول على عكا، وغادرت أسرة غسان إلى لبنان ثم إلى حلب، ثم إلى دمشق، حيث استقر بهم المقام وافتتح أبوه مكتباً لممارسة المحاماة، فأخذ هو إلى جانب دراسته يعمل فى تصحيح البروفات فى بعض الصحف وأحياناً التحرير، وكان يكتب بعض الشعر والمسرحيات وأثناء دراسته الثانوية برز تفوقه فى الأدب العربى والرسم،

 

وعندما أنهى الثانوية عمل فى التدريس فى مدارس اللاجئين، وبالذات فى مدرسة الأليانس بدمشق، والتحق بجامعة دمشق لدراسة الأدب العربى، وانخرط فى حركة القوميين العرب، وفى أواخر عام ١٩٥٥ التحق بالتدريس فى المعارف الكويتية، وهناك بدأ يحرر فى إحدى صحف الكويت، ويكتب تعليقاً سياسياً بتوقيع «أبوالعز»، وفى الكويت كتب أولى قصصه القصيرة «القميص المسروق»، كما ظهرت عليه بوادر السكرى،

 

وفى ١٩٦٠ حضر إلى بيروت، وعمل فى مجلة الحرية، وكتب مقالاً أسبوعياً لجريدة «المحرر» البيروتية، وفى ١٩٦١ تزوج غسان من «آن» البولندية، وكان يسكن فى شارع الحمراء ثم انتقل إلى حى المزرعة، ثم إليمار تقلا كان أدب غسان متفاعلاً دائماً مع حياته وحياة الناس والهم الوطنى العربى مثلما فى «عائد إلى حيفا»،

 

وفى «أرض البرتقال الحزين» و«موت سرير رقم ١٢»، و«رجال فى الشمس»، و«مما تبقى لكم»، وفى «عن الرجال والبنادق» إلى أن استشهد فى مثل هذا اليوم ٨ يوليو ١٩٧٢ إثر انفجار عبوات ناسفة وضعت فى سيارته وهى تحت منزله، واستشهدت معه ابنة شقيقته لميس حسين نجم، وكان عمرها ١٧ سنة.

انشر عبر