شريط الأخبار

نيويورك تايمز: لقاء أوباما ونيتانياهو.. مجرد نزهة

08:32 - 07 حزيران / يوليو 2010

نيويورك تايمز: لقاء أوباما ونيتانياهو.. مجرد نزهة

فلسطين اليوم – وكالات

على الرغم من اشتعال الشرق الأوسط بالأزمات والقضايا، فإن لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو كان أشبه بنزهة، لم يحقق الاثنان فيها أي تقدم يذكر، وفق ما أشارت إليه افتتاحية نيويورك تايمز الأمريكية.

 

وذكرت الصحيفة أن كلا من أوباما ونيتانياهو كان يبذل أقصى جهد ليظهر لشعبه أن العلاقات بين أمريكا وإسرائيل ليست متوترة، وإنما حميمة لا مشكلات فيها، وظهر الاثنان مبتسمين في الصور بطريقة رسمية، وتحدثوا مع المراسلين بتصريحات بدت أقرب للخطابة المتفائلة أكثر منها سياسية أو عملية.

 

وسخرت الصحيفة من تصريحات أوباما التي قال فيها إن نيتانياهو "على استعداد للمخاطرة من أجل تحقيق السلام"، في حين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يقم بأية خطوة حتى الآن من شأنها تحقيق السلام، أو يصرح بخطته التي "سيخاطر فيها" من أجل استكمال المفاوضات قبل أن تنتهي مدتها المعلنة في سبتمبر.

 

على العكس من أوباما، جاءت تصريحات نتنياهو خالية تماما من أي ذكر لحل الدولتين، التي افترضت واشنطن في 2009 أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ملتزم بها. وتجاهل نيتانياهو كل مرة لمسألة حل الدولتين يؤكد على الشكوك المتناثرة بشأن إخلاص الحكومة الإسرائيلية للفكرة ذاتها.

 

وأوضحت الصحيفة أن أوباما بذل مجهودا كبيرا في مسألة الأمن الإسرائيلي، وبرنامج إيران النووي، كما أنه يعرف جيدا مدى خطورة هذا البرنامج على أمن إسرائيل، ما دعاه يضغط على مجلس الأمن في الأمم المتحدة لفرض عقوبات جديدة أشد على إيران، بموافقة الاتحاد الأوروبي، وأكدت أنه ينبغي على أوباما أن يستمر في الضغط على إسرائيل، وإقناع نيتانياهو أن السلام مع الفلسطينيين ضروري وحاسم من أجل أمن إسرائيل في المستقبل، ووضعها الدولي، وديمقراطيتها، حيث يجب أن يعتبر نيتانياهو وحكومته السلام حاجة ملحة، وليست فقط تهدئة لواشنطن.

 

ورغم أن إسرائيل ترتبط ارتباطا وثيقا بالولايات المتحدة، فإنه ينبغي على إسرائيل أن تقلق بشأن سمعتها دوليا، خاصة بعد أن قويت شوكة حماس في غزة، وبعد الاعتداء الإسرائيلي على القافلة التركية وقتل 9 ناشطين كانوا في سبيلهم لكسر حصار غزة، فيما أثنت "نيويورك تايمز" على نيتانياهو حينما استجاب لضغوط واشنطن وقام بتخفيف الحصار على غزة، وطالبته بالسماح لبضائع أكثر للدخول والخروج من وإلى غزة، ومنح أهالي غزة حرية أكبر في التعامل داخل القطاع.

 

من ناحية أخرى، شددت الصحيفة الأمريكية على أن يتخذ رئيس السلطة محمود عباس وحكومته إجراءات أكثر للتصدي للأصوات التي تحرض ضد إسرائيل، وأنه يجب أن يقوم بكل التضحيات المطلوبة من أجل استكمال عملية التسوية، وأضافت أن عباس يجب أن يتخلى عن إصراره بعدم استكمال المفاوضات إلا بعد التجميد الكامل للمستوطنات، لأن هذا ببساطة لن يحدث. فضلا عن أنه يجب على الدول العربية أن تساند الفلسطينيين أكثر سواء سياسيا أو عن طريق المساعدات، خاصة وأن المفاوضات لن تكون سهلة، كما يجب على الدول العربية أن تقنع إسرائيل باستعدادها لتطوير العلاقات ودعم استئناف المفاوضات.

 

وأخيرا، طالبت الصحيفة أوباما بزيارة إسرائيل، وشرح أهمية استئناف المفاوضات وعملية السلام بالنسبة لواشنطن وتل أبيب.

 

انشر عبر