شريط الأخبار

بعد نصف كيس الاسمنت ..الفطير المشلتت يكسر حصار غزة

10:50 - 03 تشرين أول / يوليو 2010

بعد نصف كيس الاسمنت ..الفطير المشلتت يكسر حصار غزة

بقلم :عادل زعرب

لم تكن زيارة الوفود العربية والأجنبية من شخصيات اعتبارية وإعلاميين ووفود فنية وبرلمانيين وغيرهم إلى قطاع غزة إلا لتحمل هدفا واحدا ، آلا وهو  كسر الحصار عن قطاع غزة ، وتزداد الوفود والقوافل البرية منها والبحرية فعالية في الفترة الماضية والقادمة لزيارة قطاع غزة المحاصر عن طريق معبر رفح أو السفن المحملة عن طريق البحر ، وكان من ابرز القوافل السابقة قافلة أسطول الحرية ، والتي روت ارض غزة بالدم ، وتستحق منا ومن الجميع كل التقدير والاحترام .

ما نراه اليوم من حراك عالمي تجاه الحصار ، هو استنهاض لكافة الضمائر الحية في الدول العربية والإسلامية ، وحتى دول العالم  لنصرة إخواننا وشعبنا المحاصر في قطاع غزة .

وفي لفتة طيبة كنا قد ذكرنا في مقال سابق لفتة الوفد البحريني عندما دخل غزة ومنعت السلطات المصرية  دخول المساعدات معه عنوة واقتدار ، ووجهنا له التحية عندما علمنا أن الوفد استطاع إدخال " نصف كيس أسمنت " تمكن من إدخاله عبر معبر رفح في خلسة من عيون الأمن المصري، تعبيراً عن تضامنه مع قطاع غزة المحاصر، ومطالبته بإدخال مواد البناء الممنوعة من الإدخال لغزة من قبل إسرائيل، منذ قرابة الأربعة أعوام لإعادة ما دمره الإحلال.

أما اليوم فان الوفد المصري " وفد حزب الوفد " وآخرين معه فاجئوا الحاضرين بإحضار بعض فطائر الفطير المشلتت الصعيدي إلى غزة ، وقدموه بروح المحبة لرئيس الوزراء أبو العبد هنية ، و إن هذه اللفتات النبيلة تستحق منا أن ننظر إليها ونحللها ونقف على مضامينها وما تحمله من رسائل قوية .

إن الفطير المشللت المصري الصعيدي الذي يفتخر به المصريون استطاع أن يحطم كافة القرارات والاتفاقيات الموقعة ، واستطاع الوفد المصري أن يدخله معه في خلسة من عيون المتربصين ، لأنه مصنوع من الدقيق أي من المواد الغذائية المحظور دخولها عبر معبر رفح إلى غزة ، ولو علم الأمن المصري بوجوده لتم اعتقاله أو حجزه تمهيدا لإدخاله من معبر العوجا إلى معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي لاحقا .

إن إدخال بعض الفطائر يعتبر انجازا تاريخيا حيث كسر الفطير المشلتت حصار غزة ، وان أول الغيث قطرة ، وإننا نتمنى أن ينهمر الغيث وينزل المطر ، وان تنعم غزة بأمن وأمان ، وان نصحا من النوم ونجد الحصار وقد انتهى إلى الأبد ، وأننا تخلصنا من نير الاحتلال لنتفرغ لقيام دولتنا العتيدة والنهوض بأحوال الفلسطينيين المعذبين في سجن كبير اسمه غزة .

إن إدخال الفطير المشلتت إلى غزة ، وهو مصنوع من اقل من 3 كيلو دقيق يعتبر انجازا لا حدود له ، وان الأنظمة العربية لم تستطع الضغط إثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة لإدخال شوال دقيق واحد إلى غزة ، وهي محاصرة وتدك بالفسفور الأبيض والصواريخ ، والكل يتفرج دون أن يحرك ساكنا ، أما عن المساعدات فالنذر القليل الذي حول إلى غزة عبر المعابر الإسرائيلية ، والشئ الكثير أقيمت له حفلة إعدام وتم حرقه بعد تخزينه في العراء في العريش ونهبه وسرقته أو إلقاءه مكدسا ومن ثم أصبح فاسدا وتم حرقه .

إننا نعيش في غزة واقع اليم من كافة المعطيات من حولنا ، وننشد التغيير في الدور الاقليمى العربي تجاه قضية الحصار ، ونريد فرض وقائع جديدة على الأرض بعد أن تعرى الاحتلال أمام العالم ، وكشف عن وجهه القبيح في مجزرة أسطول الحرية ، إننا ننتظر مزيدا من الوفود العربية والأجنبية ، ومزيدا من الفطير المشلتت الذي تمنيت أن أتناوله هنا في غزة ، ولكن هنيئا للوفد المصري بفعلته ، وهنيئا لمن أكل منه ، وصحتين وعافيه ، وننتظر المزيد .

 

 

انشر عبر