شريط الأخبار

تحت الضغط..يديعوت

12:18 - 02 حزيران / يوليو 2010

بقلم: شمعون شيفر

انظروا ماذا يحصل هنا. أربع سنوات يقضي جلعاد شليت في السجن. سبعة اشهر مرت منذ رفعت حكومة نتنياهو الاقتراح لحماس. في كل هذا الزمن لم يكن لنتنياهو ملحا ان يقف حيال شعب اسرائيل وان يشرح تفاصيل الصفقة. اما الان، عندما تقترب مسيرة عائلة شليت من القدس، فان نتنياهو يشعر بالضغط. في خطوة غير سليمة اختار الوقوف امام كاميرات التلفزيون وبالتالي ان يضع نفسه جبهويا ضد عائلة شليت المتألمة.

        كان ممكنا ان نتوقع من نتنياهو سلوكا اكثر ضبطا للنفس من ذاك الذي أظهره امس. كان يكفي لو كان اكتفى بقول صارم عن المسؤولية التي تقع على عاتقه كرئيس للوزراء، في اللحظة التي يكون فيها مطالبا بان يتخذ قرارات قاسية وأليمة من شأنها أن تعرض للخطر حياة كل الاسرائيليين الذين هو مسؤول عنهم.

        ولكن لا، في الحرب مثلما في الحرب، وفي الصراع ضد عائلة شليت جند نتنياهو أمس كل الادوات التي توجد تحت تصرفه. وكان ملموسا عدم الارتياح عليه حين اختار ذكر سقوط شقيقه يوني واصابته هو في عملية سابانا، ولا سيما حين شبه بين ابنه، الجندي لدى الناطق العسكري والذي يحظى بحراسة ثابتة، وبين جلعاد شليت الذي اختطف حين كان يخدم كمقاتل امام قطاع غزة.

        على مدى أشهر امتنعت الحكومة عن نشر تفاصيل الصفقة التي نسجها الوسيط الالماني جرهارد كونراد مع حماس، والتي تستند الى الصيغة التي كادت تستكمل في الايام الاخيرة من حكومة اولمرت. الان، بمناسبة الصراع مع عائلة شليت، مسموح أيضا نشر ما كان سر دولة حتى قبل بضعة ايام. المشكلة الاساس في خطاب نتنياهو هي أنه سيدفع حماس الى تشديد شروطها وفي نهاية المطاف سيستدعي ضغوطا اخرى على نتنياهو.

        احد أسباب الخلاف المركزية في الصفقة هو موضوع النفي. وقد أعرب نتنياهو عن موافقته على نفي عدد آخر من السجناء من القائمة التي تقدمت بها حماس. وكان مبرر نتنياهو أن هكذا يتم ضمان الا يعود المخربون الثقيلون للمس بالاسرائيليين. حماس تعارض، وبالاساس بسبب الضغط الذي يمارسه سجناء حماس الذين ابعدوا في 2003 من كنيسة المهد.

        "النفي"، كما يقولون، "اقسى من الموت". وهم يروون بانه في ايرلندا وفي اسبانيا تقيد سلطات الامن خطاهم، وهم يعيشون هناك في فقاعة منعزلة تماما.

        وزير المخابرات المصرية عمر سليمان درج على ان يناشد الجانب الاسرائيلي بالتنازل عن فكرة النفي. "دعوهم يعودون الى الضفة. لديكم اجهزة امن قوية. واذا ما عاد السجناء المحررون بعد عودتهم الى الضفة لرفع الرأس، عندها اقتلوهم".

انشر عبر