شريط الأخبار

مصر رفضت مقترحا تركيا بعقد اجتماع بين فتح وحماس في القاهرة

09:36 - 23 تشرين أول / يونيو 2010

مصر رفضت مقترحا تركيا بعقد اجتماع بين فتح وحماس في القاهرة

فلسطين اليوم-رام الله

أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن جهود وفد المصالحة الرئاسي الذي شكله الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعثرت عند مسألة ما إذا كان التوصل إلى ورقة تفاهمات فلسطينية داخلية بشأن ملاحظات حماس على الورقة المصرية، سيتم قبل توقيع الورقة المصرية أو بعدها.

وقالت المصادر ذاتها إن حماس أصرت على التوصل إلى ورقة تفاهمات قبل التوقيع، بينما أصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) على التوصل إلى ورقة تفاهمات بعد التوقيع.

وأضافت المصادر: «الوفد توقف عند هذه النقطة، وأصبح عمليا كأنه غير موجود».

وكان الوفد يخطط لزيارة دمشق ولقاء رئاسة المكتب السياسي لحماس، بعدما أخذ الموافقة من أبو مازن بشأن فكرة التوصل إلى ورقة تفاهمات قبل التوقيع على الورقة المصرية، على أن توضع كوديعة لدى الجامعة العربية ومصر لضمان تنفيذها، لكن أبو مازن رفض الفكرة، وأخبر الوفد بأنه مستعد للتوافق على ملاحظات حماس بعد توقيعها أولا على الورقة المصرية.

وكان هذا هو نفس موقف مصر، التي أعلنت أنها ترفض أي تعديل أو فتح للورقة المصرية معتبرة أن ذلك يمس هيبتها.

وسألت «الشرق الأوسط»، المحلل السياسي، هاني المصري، وهو عضو في وفد المصالحة، عن صحة هذه المعلومات، فأجاب: «نعم.. تكاد الفرصة تتبخر». وأضاف: «جهودنا توقفت ونبحث الآن عن مخرج آخر».

وكان مفترضا أن يجتمع، أمس، عشرات المستقلين والسياسيين وقياديي الفصائل، في رام الله، للبحث عن المخرج الجديد، وعلمت «الشرق الأوسط» أن المخرج يتمثل في الضغط على حركتي حماس وفتح من أجل التوصل إلى تفاهمات داخلية وبرنامج سياسي من دون المس بالورقة المصرية.

وعلى الرغم من أن مثل هذا الاقتراح يجد عقبات كثيرة عند حماس وفتح، فإن المصري قال: «مهمتنا هذه المرة هي الضغط على فتح وحماس من أجل التوصل إلى برنامج مشترك».

ويعتبر تعثر جهود المصالحة انتكاسة كبيرة بعدما لاحت في الأفق بوادر إيجابية، تمثلت أولا في موافقة أبو مازن وحماس على تشكيل حكومة تكنوقراطية، وهذا ما أبلغه كل من أبو مازن وإسماعيل هنية، رئيس الحكومة بغزة، إلى أمين عام الجامعة العربية، عمرو موسى، بالإضافة إلى تشكيل أبو مازن وفدا رئاسيا وتكليفه تذليل العقبات، وإعطائه كذلك ورقة موقعة للنائب جمال الخضري في عمان، جاء فيها أن الملاحظات من الفصائل الفلسطينية على الورقة المصرية يتم حلها بالتوافق الفلسطيني بعد التوقيع على الورقة.

وزاد المصري قائلا: «رغم كل ذلك فإن ضغوطا خارجية وداخلية أحبطت هذه المخططات». وقال: «الأمور عادت بسرعة إلى نقطة الصفر».

وأشار إلى أن الحديث عن توقيع حماس على الورقة المصرية ثم أخذ ملاحظاتها، لا جديد فيه، وترفضه حماس جملة وتفصيلا، كما أن أفكار حماس بإدراج ورقة التفاهمات كجزء من الورقة المصرية ترفضه فتح ومصر.

ووصف المصري الوضع بقوله: «(رجعت حليمة إلى عادتها القديمة)، وهذا يمكن أن يدفن الفرصة التي لاحت لتحقيق المصالحة».

وفي سياق متصل، كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن مصر رفضت اقتراحا تركيا وافقت عليه حماس وفتح، بعقد اجتماع في القاهرة بمشاركة ممثلين من فتح وحماس ووزيري خارجية تركيا ومصر على أن ينتهي الاجتماع بتوقيع حماس على الورقة المصرية مقابل أخذ الملاحظات بالحسبان عند التطبيق.

وأدى تعثر مجموعة الأفكار، التي طرحت مؤخرا للوصول إلى اتفاق، إلى عودة الاتهامات بين الحركتين، إذ تبادلا اتهامات بشأن عرقلة الوصول إلى مصالحة.

واتهمت حماس أبو مازن بالمناورة. وقال موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن المصالحة الفلسطينية هي أولوية حقيقية لحركته، متهما حركة فتح وأبو مازن باستخدام المصالحة كمادة سياسية «لإخراج إسرائيل من مأزقها».

أما فتح، فاتهمت حماس بأنها تحاول الانفتاح على الغرب ومع أي طرف آخر، ولكنها لا تريد التواصل مع فتح «لأنها معنية باستمرار الانقسام». وقال بيان لفتح إن «إرادة حماس مرهونة بالقوى الإقليمية التي تسيطر على قرارها».

 

انشر عبر