شريط الأخبار

الأساطيل التي في الطريق- يديعوت

01:01 - 20 حزيران / يونيو 2010

الأساطيل التي في الطريق- يديعوت

بقلم: سمدار بيري

من نصدق؟ حزب الله الذي يقسم بالقرآن "نحن غير مشاركين" في سفن الاسطول اللبناني الى غزة؟ منظمة "سفينة النساء" التي تظهر على كل شاشة تلفزيون عن عمد بلباس مكشوف كي تثبت بانه لا يمكن لها أن تكون، بذراعيها المكشوفتين، على أي ارتباط بحزب الله. أم ربما للجملة التي اوقعتها وفلتت من لسانها حين قالت: سيشرفنا بالذات اذا ما رعانا حزب الله؟.

أم لعلنا نصدق الفنانية، الممثلة هيفاء وهبة، التي بعثت ببلاغات من توزيع الناتو: "انا مع الاسطول" وفي الغداة تلقت ايضاحا من حزب الله بان "انتِ بالذات لا". لماذا لا؟ بسبب قمصان البطن لوهبة والتنانير القصيرة التي بزعم حزب الله (الذي ليس له أي صلة بسفينة النساء، سبق أن قلنا؟) لا تخدم الهدف المقدس بل تخدم حملة السيدة للعلاقات العامة.

في نهاية الاسبوع نشروا صورا لسفينة ترسو في ميناء بيروت، وعرضوا تظاهرا أكواما من الدمى والادوية. توجد "قيادة حملة"، سمر الحاج، وخلفها رجل أعمال فلسطيني يسكن في سوريا (وهناك يجمع، كما يمكن أن نخمن بسهولة من أين، التمويل لـ "سفينة النساء" ولـ "سفينة الرجال" التي ستأتي بعدها). بل ان هناك ناطقة، ريما فرح، التي تحث صحفيين ومصورين على ان يسجلوا في الاسطول "كل من يسبق يكسب"، وضمان مكان جيد في الوسط على السفينة. حسب الوعود، سيصعد الى "سفينة النساء" 30 لبنانية، 20 امرأة من سوريا، الاردن ومصر و 4 راهبات امريكيات. الجدول الزمني للاسطول، اذا ما وعندما سينطلق الى البحر المفتوح: موضوع ساعات معدودة حتى يرسو في ميناء غزة.

ليس واضحا ماذا سيحصل في الطريق. في بيروت وصل بلاغ حاد اللهجة، في أن مصير "مريم العذراء"، سفينة النساء، سيكون اسوأ بقدر لا يقل عن مصير "مرمرة" التركية. ولكن كما يبدو الحال الان، فان الطرفين يضغطان: حكومة لبنان ترى منذ الان كيف يرفع الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اشارة النصر الكبيرة ويأخذ الحظوة لنفسه. عندنا يعرفون بان الاشتباك مع النساء والاعلاميين على سفينة محملة بالدمى والزيت يرى الناس صوره على نحو سيء جدا.

كما أن المسافة القصيرة جدا بين بيروت وغزة ليست في صالحنا. "سفينة النساء" ترمي لان تكون الدفعة الاولى التي تدشن المسار. لا يهم احد اذا كان هناك حقا جوع أم لا في غزة، ان تكون اسرائيل قلقة من التخوف في أن يكون رجال على السفينة، مثلما في "مرمرة" التركية، زعران مسلحون، وأن للايرانيين ايضا خطة اسطول، وهم يؤخرون خروجه فقط كي يقرروا اين ستدور المواجهة.

حماس انتصرت في الجولة السابقة. العالم يشجبنا دون أن يراعي الافلام الصادرة عنا عما جرى في السفينة. من سيهتم بنا، عندما يعد نتنياهو، الذي يتأثر بالضغط، بالتسهيلات. فجأة نسوا صواريخ القسام وجلعاد شليت، والعالم المتنور يستجدي الحوار مع حماس. مصر، حليفتنا، تواصل بناء الحائط الاسمنتي، ولكنها تطالب بفتح غزة من الجانب الاسرائيلي. كي لا يحلموا بان يلقوا علينا بالسكان او بالمسؤولية.

رغم النفي، فانهم مرتبطون: حزب الله مرتبط بايران، المرتبطة بتركيا، المتصلة بحماس، التي لديها خطوات في السودان، في حالة وصول سفينة ايرانية. الحكمة، الان،  هي ايجاد الاختراع لشل فعالية السفن التي على الطريق بقنوات سرية. التحذير، التهديد، نثر السكاكر السياسية، التزلف، الاقناع. فقط الا تغرقنا 50 سفينة في الطريق الى غزة.

        انتنبهو الى أن منظمي اساطيل الله يبقون على الغموض عن عمد. لا توجد قوة في العالم ولا حتى لازعر الحارة، يمكنها أن تنتصر على ثلاثة افخاخ بحرية دفعة واحدة. اذا ظن احد ما ان يجن جنونه، فليرى في احلامه السوداء احتمالات الاشتعال. أن يأخذ بالحسبان بان هذه المرة يريدون حقا الامساك بنا.

انشر عبر