شريط الأخبار

الجبهة الشعبية تجدد رفضها سحب السلاح الفلسطيني في لبنان

08:38 - 17 تموز / يونيو 2010

فلسطين اليوم-القدس العربي

تعود هيئة الحوار الوطني في لبنان الى الانعقاد اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومشاركة رئيسي البرلمان والحكومة نبيه بري وسعد الحريري وأقطاب الحوار ولكن في غياب الرئيس فؤاد السنيورة والوزير محمد الصفدي ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع وذلك بداعي السفر.

 

وتأتي معاودة اجتماع طاولة الحوار في ضوء تطورين بارزين احدهما يتعلق بالاصطفاف الطائفي الذي شهده مجلس النواب الثلاثاء على خلفية الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين، والثاني يتعلق بالتحذيرات الاسرائيلية من مغية وجود عناصر من حزب الله على متن السفينة 'مريم' التي ستبحر من لبنان في اتجاه سواحل غزة.

 

وبحسب معلومات 'القدس العربي' فإن هيئة الحوار التي ستستكمل البحث في الاستراتيجية الدفاعية ستتطرق الى ما حصل في مجلس النواب، ولا يُستبعد أن ينشأ جدل بين رئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب الكتائب أمين الجميّل حول الامر، علماً أن مصادر في قوى 14 آذار اكدت دعمها مبدأ الحقوق المدنية للفلسطينيين، لكنها لفتت الى ان الموضوع شائك ويحتاج بالتالي الى توافق وطني.

 

واذ ذكّرت ان 'من اهم مقررات الحوار الوطني والذي حظي بتوافق الجميع هو بند السلاح الفلسطيني'، سألت 'لماذا لا نذهب الى تطبيقه وبذلك يكون مدخلاً ومؤشراً طيباً الى حسن النوايا ويسقط هاجس السلاح، ويؤكد الفلسطينيون احترامهم للدولة ولا تعود المخيمات ملجأ للهاربين من العدالة، ويفسح في المجال امام القوى الشرعية لبسط سيطرتها على جميع الاراضي اللبنانية من دون استثناء'.

 

لكن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة بعدما انتقدت 'رفض بعض الاطراف منح الحقوق المدنية والانسانية للفلسطينيين'، أكدت 'سقوط كل الذرائع والمحاولات الخبيثة لسحب السلاح الفلسطيني في لبنان'، معتبرة 'ان كل الوقائع تشير الى ان هذا السلاح وبالذات السلاح خارج المخيمات هو ضمانة وطنية لمواجهة العدو الصهيوني وعملائه وحماية شعبنا الفلسطيني في لبنان من مشاريع التوطين وشبح المجازر الذي ما زال قائماً ويحيط بالمخيمات الفلسطينية'.

 

وكان النائب وليد جنبلاط صاحب الاقتراحات الاربعة لتحسين حقوق الفلسطينيين أكد أن 'ما جرى في المجلس النيابي أحبطه وأحزنه'، وقال'تبيّن لي ان اليمين اللبناني مصر على إعادة انتاج الاخطاء ذاتها التي ارتكبها في الماضي كأنه لم يتعلم من تجاربه'. وأضاف: ان هذا اليمين الغبي والانعزالي أثبت مرة أخرى انه لا يستطيع ان ينظر الى البعيد وليس قادراً على التمييز بين الحقوق البديهية للفلسطينيين وبين ما يسمى التوطين. وأعرب عن اعتقاده 'ان شيئاً لن يتغيّر بعد شهر، وأنا غير متفائل، لأن ما نفعله من خلال الهروب الى الامام هو تأجيل انفجار القنبلة الموقوتة، ليس إلا'.

 

وجدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري دعمه منح الفلسطينيين الحقوق الانسانية والمدنية، وقال 'ان الاصطفاف الذي حصل في مجلس النواب حول مسألة الحقوق الفلسطينية أتخذ طابعاً طائفياً مُستهجناً'، وسأل 'كيف يمكن ان ننهض بلبنان في ظل هذا المناخ'. وأكد بري ان 'لا مجال لتجاوز مهلة الشهر التي حددها للجنة الادارة والعدل من اجل درس واقرار الاقتراحات الاربعة للنائب جنبلاط. واضاف 'بعدها أكون بريئاً من دم هذا الصدّيق'، مشيراً الى 'ان هناك جلسة عامة ستعقد حكماً خلال شهر، وبالتالي أنا مصر على ان يصل هذا الموضوع الى خواتيمه'، مستهجناً الاعتراضات التي قدمها بعض النواب على حقوق بديهية لاي انسان.

 

وكانت وقائع الجلسة النيابية الاخيرة تصدّرت الصفحات الاولى في الصحف اللبنانية، وكتبت 'السفير' ان 'ما حصل في مجلس النواب يكاد يرقى الى حدود الفضيحة'.

 

وتابعت 'بعد الضربة الموجعة التي تلقاها مشروع تخفيض سن الاقتراع قبل أشهر على ايدي النواب المسكونين بـ 'الهواجس المحنطة'، أجهض هؤلاء أنفسهم، بذرائع واهية، محاولة تخفيض منسوب الحرمان والقهر اللذين يعاني منهما اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، لتسقط الطبقة السياسية مرة جديدة في اختبار المصداقية'. واضافت 'السفير' 'فجأة، انبعثت من بين مقاعد المجلس روائح الماضي الكريهة وأدبياته البغيضة، واستعاد البعض تلك اللغة الممجوجة التي كان يُخاطب بها اللاجئون الفلسطينيين في لبنان خلال مرحلة غابرة، افترض الكثيرون عن خطأ انها زالت. ما ان بدأ الكلام عن اقتراحات القوانين الاربعة المقدمة من النواب وليد جنبلاط وإيلي عون وعلاء الدين ترو، بصفة معجل مكرر، لتأمين الحد الادنى من الحقوق المدنية والانسانية للفلسطينيين، حتى عاد هذا البعض الى غريزته الطائفية، فتصدعت الكتل المختلطة والتحالفات المركبة'.

 

وذكرت صحيفة 'الاخبار' 'انقسم مجلس النواب طائفياً. الجميع أعلن تأييده لحقوق الفلسطينيين، ثم دخلت الـ'لكن' اللعينة إلى جمل النواب المسيحيين لتطلب تأجيلاً في بحث هذا المطلب، بتنسيق أداره سامي الجميّل وإبراهيم كنعان وأنطوان زهرا. فوقف وليد جنبلاط ليقول: 'لا يوجد أغبى من اليمين اللبناني'. وفشل النواب في فصل الجانب الاجتماعي عن الجانب السياسي، فتمترسوا وراء شعارات قديمة. هي أربعة اقتراحات كان يمكنها أن تقرّ لو لم يخيّم 'شبح التوطين' على النواب المعترضين. شبح غريب أمره، لا يحضر ولا يجري استحضاره إلا عند كل موضوع يتعلق بحياة الفلسطينيين وبتحسين أوضاعهم في المخيمات'.

 

وسجّلت امس ردود فعل على موقف النائب جنبلاط من عدد من النواب المسيحيين. فأكد أمين سر 'تكتل التغيير والإصلاح' النائب إبراهيم كنعان دعم التكتل حقوق الفلسطينيين، ودعا 'إلى وقف المزايدات في التصاريح حول اليمين واليسار'، قائلاً 'لم يعد مقبولاً أن يزايد علينا الأستاذ وليد جنبلاط في كل مرة يتجه يميناً وحتى أقصى اليمين أو يساراً. لدينا رأينا الخاص، لدينا هويتنا وموقفنا الخاص'. وأشار كنعان إلى 'أن التكتل لا يطلق الشعارات الرنانة ويبيع الكلام بل يلتزم بكل خطاباته، نحن نساند إعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين في المبدأ، ونعلم أن هذا الأمر سيسمح بحالة من الاستقرار في البلد. لكن كل ذلك، لا ينفي أن الطريقة التي قدمت فيها مشاريع القوانين الأربعة حول هذه المسألة خاطئة. فالمشاريع قدمت قبل ثلاثة أو أربعة أيام من الجلسة وهي غير مدروسة. المسألة ليست مسألة تقديم قوانين، هناك مزايدة واضحة، انه ضرب سياسي يتحضر. لسنا مستعدين في مجلس النواب أن نمرر 'ضروباً' سياسية لأحد'.

 

وسأل 'لماذا مشاريع القوانين التي تقدمنا بها والتي تتعلق بتملك الأجانب، بمسألة إسترداد الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني وغيرها تبقى دون أن تبت إثني عشر عاماً في أدراج مجلس النواب ، وخلال ايام تُقدّم قوانين معجلة مكررة وإذا رفضناها يتهموننا أننا مع الحصار على غزة، هذا الكلام غير مقبول وغير مسؤول'.

 

ورد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا على رئيس 'اللقاء الديمقراطي' الذي وصف اليمين اللبناني بالغباء فقال 'اذا كان الدفاع عن الدولة ومشروعها في لبنان غباء، فنحن فخورون بهذا الغباء، لأننا نعمل وفق قناعاتنا'. واوضح 'ان اقتراح قانون الحقوق المدنية للفلسطينيين لا يقر بردة فعل على عجل وانما بتأن وبما يخدم المصلحتين اللبنانية والفلسطينية'، مشدداً على ان 'لا احد يقبل ان يأخذ العامل الفلسطيني حقوق اللبناني نفسها، لكن انا مع ان تكون له افضلية على اي عامل اجنبي، كإعفائه من كل الرسوم على اجازة العمل'. واشار الى ان التنسيق مع 'التيار الوطني الحر' و'الكتائب' في هذا الموضوع 'كان ابن ساعته'.

 

من ناحيته، رفض رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون التعليق على كلام النائب جنبلاط في حق المسيحيين لأنه كما قال 'سرعان ما سيغيّر فكره قبل أن أردّ على كلامه'. وقال 'عندما يصبح الفلسطينيون تحت القانون اللبناني ولا تبقى لديهم شرطة ضمن الشرطة وتنتهي معاناة الدولة التي تواجه صعوبة في الدخول الى المخيمات، سنرى كيف يمكن أن نحسن أوضاع الفلسطينيين ونمنحهم حقوقاً إضافية، لكن ما دام الوضع مستمراً على ما هو عليه فلا عجلة في هذا الأمر'.

 

وشدد على أن 'المعاملة اللبنانية للفلسطينيين لا تختلف عن المعاملة السورية وبقية البلدان العربية وبالتالي لا يجب أن ننقاد بالعاطفة ونستغل الموضوع سياسياً على حساب القضية الفلسطينية'.ونبه شمعون الى ان 'إعطاء الفلسطينيين حقوقاً إضافية يسهم في التوطين بطريقة غير مباشرة وهذا الأمر يخالف مبدأ حق العودة ويخدم اسرئيل التي سترفض عودة الفلسطينيين ما داموا ينعمون بالحقوق الكاملة في البلدان التي يقيمون فيها كأي مواطن عادي'.وعن انقسام مجلس النواب اعتبر أن 'البعض يعطف على الفلسطينيين أكثر مما يعطف على لبنان'.

 

 

 

 

انشر عبر