شريط الأخبار

الأفكار تتوالى..مشروع ترفيهي لسكان القطاع من الرمال

08:59 - 15 تشرين أول / يونيو 2010

 

الأفكار تتوالى..مشروع ترفيهي لسكان القطاع من الرمال

فلسطين اليوم-غزة

تحت خيوط أشعة الشمس اللافحة كان المهندس غسان القيشاوي يراقب بعض العمال وهم يعملون على تحويل "أكياس الرمل" إلى مبان صغيرة بدت وكأنها قصور صغيرة مزينة.

وعلى امتداد قرابة 250 متراً شمال قطاع غزة، يقام منتجع سياحي من أكياس الرمل بديلاً عن المباني الإسمنتية التي تحتاج إلى أموال ضخمة في ظل غلاء أسعار مواد البناء.

وقال مدير المشروع م.القيشاوي:" إقامة هذه المباني جاءت بسبب غلاء أسعار مواد البناء الأساسية والأسمنت على وجه الخصوص بفعل الحصار".

ويأتي هذا المشروع الذي بدأ العمل فيه منذ شهر كمشروع ترفيهي وليس سكنياً لمواطني القطاع، بهدف تخفيف الضغوط النفسية التي يتعرضون لها بسبب الحصار المفروض من قِبل (إسرائيل).

وحول تكلفة المشروع، أوضح القيشاوي أن تكلفته منخفضة مقارنة بتكلفة بناء المنتجع بالأسمنت، إذ إنها لم تتجاوز 30% من تكلفة الأسمنت المسلح.

وعزا م.القيشاوي قلة التكلفة إلى رخص أسعار المواد المستخدمة في إنشاء البيوت السياحية من أكياس الرمل المتوفرة بشكل كبير في قطاع غزة.

وبين مدير المشروع أن العمر الافتراضي لتلك البيوت لا يتجاوز 35 عاماً، في حين أن المباني الإسمنتية من 100-120 عاماً.

نظام هندسي مجرب

المهندس أحمد الخالدي وهو شاب لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، أوضح أن الفكرة مستوحاة من الولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك التي أخذتها عن إيراني استنبطها من إنشاء الثكنات العسكرية.

وقال: "كنت أعمل مساعداً لمهندسين نفذوا بناء منزل ومسجد، فباشرنا العمل كفريق واحد، وارتأينا إنشاء هذا المنتجع بهذا الشكل".

وذكر أنه سبق تنفيذ عملية إنشاء المباني السياحية إجراء تجربة على عينة أثبتت نجاحها مما دفع القائمين على المشروع لمواصلة العمل.

وأضاف: "إنه نظام هندسي مجرب ويتخذ شكل "القباب" بعد رصّ الأكياس فوق بعضها وفقاً لهذا النظام، حتى يتم توزيع الثقل ولا يرتكز في منطقة واحدة من البناء" لافتا إلى أن إعداد البيوت السياحية على شكل القباب يعتبر عنصر جذب سياحياً، يساعد على جلب الناس لارتياد المنتجع التجاري.

وأشار إلى أن المواد المستخدمة في البناء هي: الرمل، والطين، وقليل من الأسمنت، وأكياس النايلون والتي يفضل أن تكون مصنوعة من الجلد، كما يتم وضع الأسلاك الشائكة بين كل "مِِدماك" وآخر "أي بين كل صف من صفوف أكياس الرمل الطولية، وذلك بهدف ضغط الرمل داخلها.

وعن الصعوبات التي واجهتهم خلال تجهيز المباني السياحية، أوضح الخالدي أن ضعف خبرة العاملين والفنيين والمختصين عرقل تجهيزها خلال المدة المحددة لها، ومضى يقول: "هذا إلى جانب صعوبة إنشاء فتحات داخلها لأنها عبارة عن كتل رملية مغطاة بالنايلون الثقيل".

ولفت الانتباه إلى أن نجاح تجربة المنتجع ستدفع بهم للمزيد من التجارب في مختلف أنحاء القطاع، مبدياً تفاؤله إزاء التجارب التي سبقت المنتجع، والمتمثلة في بناء فيلا سكنية".

........

صحيفة فلسطين

 

انشر عبر