شريط الأخبار

نصر لحماس- هآرتس

11:09 - 10 حزيران / يونيو 2010

بقلم: أسرة التحرير

اسطول الاغاثة التركي الى غزة حقق هدفه، حتى لو كان بثمن دموي لتسعة قتلى وعشرات الجرحى. بعد اسبوع من وقف الجيش الاسرائيلي للسفن، الاغلاق التام الذي فرض على غزة تحطم، واسرائيل تلقت موجة من التنديد الدولي وتقف امام دعاوى للتحقيق.

        وقد تفكك الحصار مع بيان مصر أول أمس، في أن معبر رفح سيبقى من الان فصاعدا مفتوحا باستمرار. الحركة ليست حرة، ولكن حظر الخروج الجارف الذي فرضته اسرائيل ومصر في السنوات الاخيرة على 1.5 مليون فلسطيني في غزة بلغ منتهاه. ومثلما في السوق التجارية، في اللحظة التي فقدت فيها اسرائيل الاحتكار على بوابات الدخول الى القطاع، عملت المنافسة في صالح المستهلكين. عميرة هاس تبلغ اليوم في "هآرتس" بان قائمة المنتجات التي تسمح اسرائيل بدخولها الى القطاع اتسعت، ومن الان فصاعدا سيتمتع سكانه ايضا ببهار الكوزبرة (البذور وليس والخضار) الذي كان محظورا عليهم. كان يكفي دخول بديل من مصر كي يتسع الدخول من اسرائيل الى غزة ايضا.

        الحصار الاسرائيلي على غزة ومضاعفاته – البضائع المحظورة، الادعاءات الكاذبة بانه لا توجد أزمة انسانية – شكلت عقابا جماعيا لسكان فقراء ومقموعين والقت بوصمة اخلاقية على الديمقراطية الاسرائيلية. الحصار لم يحقق أهدافه الموعودة: حكومة حماس لم تسقط، والسكان لم يتمردوا عليها، وجلعاد شليت لا يزال قيد الاسر.

        ولكن حتى لو كان مناسبا رفع الحصار، فان الشكل الذي حصل فيه هذا يعبر عن عدم حكمة وعن تفكر مخلول لحكومة بنيامين نتنياهو وايهود باراك. فبدلا من ان تعمل اسرائيل بنفسها على رفع الحصار وحصره بالاحباط المبرر لتهريب السلاح، حاولت الابقاء على اغلاق تام، وعندها فقدته بسبب العملية الفاشلة. نتنياهو، في محاولته لان يري كل العالم بانه "قوي" تبوأ بهزيمة سياسية من قبل حماس ومؤيديها الاتراك.

        من غير المتأخر تقليص الاضرار. على الحكومة ان ترفع ما تبقى من الحصار وان تبلور نظام رقابة وفرض، بتعاون دولي، على الحركة البحرية الى القطاع، لمنع دخول الصواريخ وغيرها من السلاح تحت غطاء الارساليات الانسانية. الوضع الذي سبق الاسطور انتهى وكل محاولة لاعادته الى سابق عهده سيلحق باسرائيل ضررا اضافيا.

انشر عبر